قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الدولة المصرية كانت تعي تماماً الآثار التي ستنعكس على الاقتصاد المحلي مع بدء العمليات العسكرية والحرب على إيران، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه الحكومة حالياً هو عدم وجود أفق زمني محدد لنهاية هذه الحرب، مما يفرض ضغوطاً مستمرة على الخطط التنموية والموازنة العامة للدولة. اقرأ ايضا قوافل المساعدات المصرية تكسر حصار غزة قبل العيد تداعيات الأزمة العالمية وتأثيرها على الأسعار وأكد رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي نقلته قناة إكسترا نيوز من مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، أن المواطنين يجب أن يدركوا حجم الأزمة الاستثنائية التي يمر بها العالم، مطالباً وسائل الإعلام بضرورة تسليط الضوء على هذه النقطة وما يترتب عليها من ارتفاع في معدلات التضخم وتأثر الاقتصاد العالمي بشكل عام، حيث وصف الآثار المترتبة على هذه الصراعات بأنها شديدة الوطئة وسوف تمتد تبعاتها لفترات طويلة حتى بعد توقف العمليات العسكرية. تكلفة الطاقة وتوجيهات القيادة السياسية وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة اتخذت حزمة من الإجراءات الاستباقية للتخفيف من حدة الأزمة على المواطنين، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة الشفافية الكاملة وشرح كافة المستجدات للشعب، وكشف مدبولي عن أرقام صادمة تتعلق بفاتورة الطاقة، موضحاً أن تكلفة استيراد نفس كميات الغاز الطبيعي قفزت من 560 مليون دولار شهرياً لتصل حالياً إلى مليار و650 مليون دولار، وهو ما يمثل عبئاً ضخماً على الموارد المالية في ظل الظروف الراهنة. الاستعداد لمواجهة الموجات التضخمية وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تعمل جاهدة لتوفير السلع الأساسية وتأمين موارد الطاقة رغم الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية، مضيفاً أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي يتطلب تكاتفاً بين كافة مؤسسات الدولة والمواطنين لتجاوز هذه المرحلة الحرجة التي تضرب كافة اقتصاديات العالم دون استثناء، مع التركيز على تقليل الفجوة التمويلية الناتجة عن تضاعف أسعار الموارد المستوردة من الخارج بشكل غير مسبوق.