◄ انفراجة السوق ثمرة جهود وتسهيلات قدمتها الحكومة لدعم التوطين ◄ نتمنى تكرار تجربة توطين صناعة السيارات دعما للجمهورية الجديدة وتطلعاتها انفراجة ملموسة وحركة إيجابية تشهدها سوق السيارات، تخفيضات وعروض متميزة وتنافس واضح بين التوكيلات والموزعين وهدوء في سوق المستعمل. انتهجت بعض العلامات الكبيرة طرق جديدة وتقديم تسهيلات بمنح صيانات مجانية ومدد أكبر للاستفادة بالصيانة وكذلك تقديم تسهيلات في طرق التقسيط.. بالتأكيد كل ذلك فى صالح المستهلك الذى أصبح لديه اختيارت متعددة وتسهيلات مشجعة، الاستفادة يجنيها الوكيل والموزع والتاجر أيضا. بلاشكً وفرة المعروض والتسهيلات التي تقدمها الحكومة وفتح السوق للمنافسة ودخول شركات عالمية للتجميع والتصنيع، مزايا منحت سوق السيارات انفراجة كبيرة. عروض كثيرة وتنافس واضح بين مختلف العلامات ساهم في إعطاء المواطن فرصة للاختيار والمقارنة وحركت جمود السيارات وبدأنا طريق انتعاشة وانخفاض واضح لأسعار السيارات. مايشهده سوق السيارات حالة من الانفراجة التدريجية بعد سنوات من الاضطراب وارتفاع الأسعار، نتيجة تداخل عوامل اقتصادية عالمية ومحلية.. فقد تأثر السوق بأزمات سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن، ونقص الرقائق الإلكترونية، إضافة إلى تقلبات أسعار الصرف، إلا أن المؤشرات الحالية توحي بعودة الاستقرار، وبدأنا نرى انخفاضات ملحوظة في أسعار العديد من الطرازات، ليعود الأمل إلى المستهلكين والتجار. بعد تحسن عمل سلاسل التوريد العالمية بعد جائحة كورونا، وعودة المصانع للعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، خاصة فى ألمانيا والصين واليابان، مما ساهم فى زيادة المعروض من السيارات الجديدة، وتقليل الفجوة بين العرض والطلب. سبب هام وهو استقرار سعر الصرف الذى ساهم بقوة فى خفض تكلفة الاستيراد، ليسهم تدريجيًا فى خفض الأسعار.. إضافة إلى ذلك، أدى دخول علامات تجارية جديدة إلى السوق إلى خلق منافسة قوية، ليجبر الوكلاء على تقديم عروض وتخفيضات لجذب المشترين. انخفاض أسعار السيارات لا يعنى فقط تراجع قيمة الشراء، بل ينعكس أيضًا على سوق السيارات المستعملة، حيث يؤدى استقرار سوق السيارات الجديدة إلى تقليل المبالغة فى تسعير المستعمل وتسهيل حركة البيع، ومع تزايد المعروض، أصبح المستهلك يملك خيارات أفضل وقدرة على التفاوض. كما ساهمت العروض التمويلية الميسرة من البنوك وشركات التمويل فى التحفيز مما شجع عدد كبير على اقتناء سيارة جديدة. تلعب الحكومة دورًا محوريًا فى تحقيق الاستقرار داخل سوق السيارات، سواء من خلال السياسات النقدية والجمركية أو عبر تشجيع التصنيع المحلى. وفعليا اتجهت الدولة إلى توطين صناعة السيارات عبر شراكات مع شركات عالمية، مما أحدث وفرة من خلال التجميع والتصنيع. تعمل الحكومة على تقديم حوافز ضريبية وجمركية للسيارات الاقتصادية أو الصديقة للبيئة، بما يساهم فى تنشيط السوق وتحقيق بيئية نظيفة، وأسهمت مبادرات إحلال السيارات القديمة بسيارات حديثة تعمل بالغاز الطبيعى أو الكهرباء فى تحريك السوق بشكل إيجابى، ليسهم فى دعم الصناعة المحلية وخفض فاتورة الاستيراد. تظل أسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية، من العوامل المؤثرة على الصناعة وخاصة السيارات، ومع استمرار زيادة المعروض، وتعزيز المنافسة، ودعم التصنيع المحلى، تزداد فرص الاستقرار ليدعم انخفاضات جديدة فى الأسعار. انفراجة سوق السيارات ليست نتيجة عامل واحد، بل ثمرة تضافر جهود وتسهيلات عديدة، للحكومة فى دعم التوطين وتقديم حوافز ملموسة غيرت خريطة السوق، فقد مهدت الدولة بقوانين وتشريعات، ودعمت بحوافز ملموسة جذبت علامات وتوكيلات عالمية فى سباق محمود للتصنيع والاستفادة بالتجهيزات والمناطق اللوجستية والبنية التحتية وإمدادات الطاقة. التوطين لم يكن شعارا بل هدف تبناه بنفسه الرئيس عبدالفتاح السيسى، واستقبل رؤساء شركات السيارات العالمية، تلى ذلك متابعة وزيارات لر ئيس الوزراء د.مصطفى مدبولى، وحلول واقعية بمجهود ملموس للعديد من الوزارات والشركات التى وضعت هدفا محددا بتحقيق عودة حلم إنتاج سيارة مصرية، وأثمرت الجهود عن بدء تشغيل مصنع النصر للسيارات، وظهر الدعم الحقيقى من الدولة لدخول شركات تدعم منظومة التوطين. جهود كبيرة ومتشابكة أثمرت نتائج واقعية على أرض الواقع، وشهدنا تحول واضح وإنتاج وسباق بين علامات كبيرة للتصنيع والتجميع، وانخفضت الأسعار وزاد المعروض وتعددت الاختيارات. طفرة واضحة فى سوق السيارات الكهربائية وتعددت أنواعها وانتشرت مراكز خدمتها وبدأ سباق لنشر الطاقة النظيفة مابين سيارات كهربائية وسيارات تعمل بالغاز وفق برنامج طموح ومتميز لتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي. ما قدمته الدولة من جهود جادة ومتضافرة، أجبر شركات سيارات كبرى على توسيع استثماراتها والإقدام على بناء مصانع جديدة، ودخلت علامات جديدة ومحترمة للسوق المصرية. حراك ونشاط مابين استيراد وتجميع يصب فى صالح التوطين ويخدم المواطن، وانتشار واضح لمحطات تحويل وتموين الغاز، ونشر محطات شحن سيارات الكهرباء وخدماتها. ثقافة جديدة وتحول جاد للسوق وفتح مجالات جديدة لخدمات وفرص عمل، وتوسع واضح فى استثمارات جاذبة وواعدة. نتمنى تكرار تجربة توطين صناعة السيارات فى مجالات عدة وقطاعات مختلفة لتمشى بطريقة متوازية دعما للجمهورية الجديدة وتطلعاتها.