أكد اللواء الدكتور وائل ربيع، الخبير في الأمن القومي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تتحرك حالياً بفاعلية كبرى على المسار الدبلوماسي والرئاسي. وأوضح أن الاتصالات المباشرة مع القادة والملوك العرب تهدف إلى حماية السيادة العربية، مشيراً إلى الاتصال الذي أجراه الرئيس السيسى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان منذ أيام، حيث طالب فيه بوضوح بعدم المساس بأمن دول الخليج وعدم إطلاق صواريخ تخترق أجواءها، خاصة وأن هذه الدول لم تنخرط في الصراع القائم وكانت رافضة للحرب منذ بدايتها، مشيرا الى ان مصر بالنسبة لدول الخليج العربي تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ومصر رفضت وبترفض أي مساس بالدول العربية الخليجية الصديقة، خاصة من جانب الصواريخ الإيرانية التي ما زالت تهز هذه الدول مما يعتبر خرقاً لميثاق الأممالمتحدة ومساساً بسيادة هذه الدول. اقرأ ايضا| السيسي: السلام هو جوهر الوجود ومبتغى العقلاء جولات خارجية مكثفة وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي وفي إطار الدبلوماسية النشطة، أشار ربيع إلى الجولات المكثفة التي يجريها وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، والتي شملت قطر والبحرين وتستهدف كافة دول الخليج. هذا التحرك يؤكد أن الدور المصري لا يزال الداعم الأول لاستقرار المنطقة، معتبراً أن أي مساس بأمن الخليج هو مساس مباشر بالأمن القومي لمصر. كما شددت القيادة في مصر على ضرورة ضبط النفس لتجنب المخططات التي تسعى لجر المنطقة إلى حروب عقائدية وصراعات سنية شيعية طويلة الأمد، وهو ما ترفضه القاهرة جملة وتفصيلاً حفاظاً على مقدرات الشعوب العربية. رؤية القاهرة لتفعيل الدفاع العربي المشترك اختتم الخبير الأمني حديثه بتسليط الضوء على دعوات الرئيس السيسى المستمرة لتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك وتأسيس قوة عربية مشتركة نابعة من الداخل. وأكد أن مصر كانت أول من رفض مقترحات الناتو العربي التي سعت الولاياتالمتحدة من خلالها لإقحام أطراف غير عربية في المنظومة الأمنية. وتأتي الاتصالات المصرية مع أمير دولة قطر والشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الامارات لتعزيز هذا المفهوم، والتشديد على أن الأمن القومي العربي الجماعي هو الدرع الوحيد لمواجهة التحديات الراهنة وتجاوز الأزمات التي تعصف بالاستقرار الإقليمي.