استهل أحمد كجوك - وزير المالية، حديثه خلال كلمته فى حزب الجبهة الوطنية لمناقشة تداعيات التصعيد العسكرى فى الشرق الاوسط بين إيران والولايات المتحدةالأمريكية، بتقديم التهنئة للحضور، قائلاً: أولًا، كل عام وأنتم بخير، وأشكركم جميعًا على هذه الدعوة الكريمة وعلى هذا الحضور المميز الذي يضم قيادات ومسؤولين وأصحاب فكر وشخصيات مؤثرة في الشأن المصري. كما أهنئكم بدخول العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، داعيًا الله أن يعيدها على مصر والمنطقة وكل شعوب العالم بالسلام والاستقرار. اقرأ أيضا| وزير المالية: «الرهان على القطاع الخاص» فى تحقيق النمو والتنمية وأضاف وزير المالية أن ما تشهده المنطقة حاليًا من تطورات متسارعة لم يكن متوقعًا بهذا الشكل، موضحًا أنه رغم وجود بعض المؤشرات التي كانت تشير إلى احتمالات التصعيد، فإن حجم الأحداث وتداعياتها فاق التوقعات، حتى بالنسبة للدول الكبرى في المنطقة. تقلبات حادة في أسواق الطاقة وأوضح «كجوك» أن العالم شهد خلال أيام قليلة تقلبات حادة في أسواق الطاقة، حيث تحركت الأسعار بما يقرب من 35 دولارًا صعودًا وهبوطًا في يوم واحد، وهو رقم غير معتاد في مثل هذه الفترات القصيرة. وأضاف وزير المالية: «كنا في أحد اللقاءات نتحدث عن الأوضاع الاقتصادية، وكانت الأسعار حينها تدور حول التسعين دولارًا، وعندما انتهى اللقاء فوجئنا بأن الأسعار قفزت إلى نحو 118 دولارًا، وهو ما يعكس حجم التقلبات الكبيرة التي شهدتها الأسواق العالمية خلال فترة قصيرة». وأشار وزير المالية، إلى أنه رغم هذه التطورات المفاجئة، فإن الاقتصاد المصري كان قد دخل نهاية شهر فبراير بمؤشرات إيجابية، حيث كانت الأوضاع المالية تسير وفق المستهدفات الموضوعة، مع قدر كبير من الحذر والانضباط في إدارة المالية العامة للدولة. وأكد «كجوك» أن الدولة تحركت سريعًا منذ اللحظات الأولى لتطور الأحداث، حيث وجّه رئيس مجلس الوزراء بضرورة وضع إطار واضح للتعامل مع تداعيات الأزمة، وأضاف أن هذا الإطار يعتمد على رؤية شاملة لإدارة الأزمة تقوم على عدد من المحاور الأساسية التي تنظم عمل أجهزة الدولة في مواجهة هذه التطورات. وأوضح أن أول خطوة تم اتخاذها كانت تفعيل لجنة إدارة الأزمات برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وذلك في اليوم التالي مباشرة لتصاعد الأحداث، حيث تضم اللجنة جميع الجهات المعنية بالدولة، لضمان التنسيق الكامل وسرعة اتخاذ القرارات اللازمة. وأضاف أن اللجنة تعقد اجتماعات دورية لمتابعة تطورات الموقف، كما تم تشكيل خمس لجان فرعية متخصصة لمتابعة مختلف الجوانب المرتبطة بالأزمة بشكل يومي، سواء ما يتعلق بحركة الواردات والصادرات، أو انتظام العمل في الموانئ والمطارات، أو متابعة احتياجات الجهات الحيوية في الدولة. متابعة اللحظية للأوضاع والتعامل السريع مع أي تحديات وأكد وزير المالية أن الهدف من هذه الآلية هو المتابعة اللحظية للأوضاع والتعامل السريع مع أي تحديات قد تطرأ، بما يضمن الحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري وتأمين احتياجات الدولة في ظل الظروف الإقليمية والدولية المتغيرة. واختتم «كجوك» حديثه بالتأكيد على أن الدولة المصرية تمتلك من الخبرة والمرونة ما يمكنها من التعامل مع الأزمات المختلفة، مشددًا على أن التنسيق المستمر بين مؤسسات الدولة يمثل أحد أهم عوامل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في ظل التحديات العالمية الراهنة.