أكدت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة، أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة يمثل فرصة مهمة للتأكيد على أهمية دعم صحة المرأة والاهتمام بها في مختلف مراحل حياتها، خاصة مع تزامنه هذا العام مع شهر رمضان المبارك. اقرأ أيضاً| تحذير طبي: الإفراط في أعشاب رمضان يسبب الجفاف واضطراب ضغط الدم والسكر وأوضحت أن المرأة تمثل الركيزة الأساسية داخل الأسرة، وأن صحتها الجيدة تنعكس بشكل مباشر على صحة الأبناء واستقرار المجتمع، مشيرة إلى أن احتياجات المرأة الصحية في رمضان تختلف باختلاف المراحل العمرية، بداية من الطفولة والمراهقة، مرورًا بمرحلة الأمومة والعمل، وصولًا إلى مرحلة الأمراض المزمنة وكبار السن. وأشارت إلى أن الفتيات غالبًا ما يبدأن تجربة الصيام تدريجيًا في سن ما بين 7 إلى 10 سنوات، بحسب قدرتهن الصحية وتحملهن، مؤكدة أهمية أن تكون التجربة تدريجية وآمنة مع تشجيع الطفلة على شرب الماء الكافي والإفطار فور الشعور بالتعب، إلى جانب متابعة الأسرة لصحتها والتأكد من حصولها على قسط كافٍ من النوم. وأضافت أن مرحلة المراهقة تشهد تغيرات هرمونية كبيرة قد تؤدي إلى تغيرات مؤقتة في مواعيد الدورة الشهرية خلال رمضان نتيجة تغير نمط النوم والغذاء، مؤكدة أن هذه التغيرات غالبًا ما تكون طبيعية، إلا أنه من المهم توعية الفتيات ومتابعة أي أعراض غير معتادة. وفيما يتعلق بمرحلة الحمل والرضاعة. وشددت على ضرورة استشارة الطبيب قبل الصيام، خاصة إذا كان الحمل في مراحله الأولى أو كانت الأم تعاني من مشكلات صحية، لافتة إلى أن الحفاظ على صحة الأم والجنين يجب أن يكون الأولوية، كما ينبغي على المرأة المرضع الانتباه لأي علامات للإجهاد أو الجفاف. وأوضحت أن كثيرًا من السيدات يقضين وقتًا طويلًا في المطبخ خلال رمضان لإعداد الطعام، ما قد يعرضهن لمخاطر مثل الحروق والجروح والإرهاق، إلى جانب مسؤولية حماية الأسرة من التسمم الغذائي من خلال الالتزام بنظافة الأطعمة وحفظها بطريقة سليمة وعدم تركها خارج الثلاجة لفترات طويلة، وتجنب إعادة استخدام الزيوت عدة مرات. كما أشارت إلى أن المرأة العاملة تواجه تحديات إضافية خلال رمضان نتيجة التوفيق بين مسؤوليات العمل ومتطلبات الأسرة، وهو ما قد يسبب ضغطًا نفسيًا أو إرهاقًا جسديًا، مؤكدة أهمية تنظيم الوقت والحصول على فترات راحة كافية للحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية. وأضافت أنه مع التقدم في العمر قد تعاني بعض السيدات من أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، وهو ما يتطلب متابعة طبية دقيقة لتحديد مدى القدرة على الصيام دون التعرض لمضاعفات صحية. وقدمت الدكتورة ميرفت السيد 10 نصائح صحية للمرأة في يومها العالمي، من أبرزها الاهتمام بالصحة الشخصية باعتبارها أساس صحة الأسرة، والاستماع إلى إشارات الجسم وعدم تجاهل علامات الإرهاق، والحرص على الفحوصات الطبية الدورية، والاهتمام بالصحة النفسية وتنظيم الوقت بين العمل والمنزل، إلى جانب الحفاظ على النشاط البدني والانتباه لأي تغيرات صحية أو هرمونية غير معتادة. واختتمت بالتأكيد على أن صحة المرأة في رمضان لا ترتبط بمرحلة عمرية محددة، بل تمتد عبر رحلة حياتها كاملة، من الطفلة التي تتعلم الصيام إلى السيدة المسنة التي تحتاج إلى رعاية صحية خاصة، مشددة على أن المرأة الصحية تمثل مصدر قوة للأسرة والمجتمع.