أكدت إيران مقتل المرشد الأعلى على خامنئى وعدد من قادتها وتوعدت بالثأر وهو ما قابله تهديد من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب باستخدام «قوة غير مسبوقة» فيما شنت إسرائيل هجمات جديدة استهدفت قلب طهران وأنظمة الصواريخ الإيرانية. وبعد تأكيد مقتل خامنئى (86 عاما) فى الهجوم الأمريكى الإسرائيلى الذى استهدفه صباح أمس الأول أعلنت طهران فترة حداد لمدة 40 يوما وعطلة رسمية لمدة 7 أعوام وخرجت الحشود الغاضبة إلى وسط طهران وفى عدة مدن إيرانية للتنديد باغتيال خامنئي. وتوعد الحرس الثورى فى بيان بإنزال «عقاب شديد» على من وصفهم ب«قتلة» خامنئى الذى كان يتولى السلطة منذ عام 1989. واستنكر البيان «الأعمال الإجرامية والإرهابية التى ارتكبتها حكومتا الولاياتالمتحدة والكيان الصهيونى الشريرتان». وفى مقابلة مع التليفزيون الرسمي، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى على لاريجانى الإيرانيين إلى وحدة الصف وقال: «على المجموعات التى تسعى لتقسيم إيران أن تعلم أننا لن نسمح بذلك» وتعهد بضرب الولاياتالمتحدة وإسرائيل بقوة «لم يسبق أن شهدتا مثلها». وكشف رئيس البرلمان الإيرانى محمد باقر قاليباف أن إيران استعدت «لكل السيناريوهات»، بما فى ذلك مقتل خامنئى مضيفا أن الرئيس الأمريكى ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو «تجاوزا خطوطنا الحمر» و«سيواجهان تبعات ذلك». واعتبر الرئيس الإيرانى مسعود بيزشكيان أن مقتل خامنئى هو «إعلان حرب على المسلمين» وقال إن بلاده «تعتبر الثأر من منفذى هذه الجريمة التاريخية ومخططيها واجب شرعى وحق». ذكرت القناة ال12 الإسرائيلية أن 30 قنبلة استهدفت مقر خامنئي، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية دور الاستخبارات الأمريكية فى اغتياله، حيث كانت تراقب تحركاته منذ شهور وبالتالى علمت بأنه سيعقد اجتماعا مع كبار المسئولين الإيرانيين صباح السبت فى مجمع قيادة بقلب طهران. وقالت الصحيفة: إن هذه المعلومة دفعت الولاياتالمتحدة وإسرائيل لتعديل توقيت الهجوم. وكشف موقع «أكسيوس» أن بذور العملية زرعت خلال زيارة نتنياهو إلى مارالاغو أواخر ديسمبر الماضى وفى 14 يناير الماضي، كان ترامب على وشك إصدار أوامر بشن ضربات لكنه تراجع وأمر بتعزيز عسكرى ضخم فى الشرق الأوسط، وبدأ سرا بالتخطيط لعملية مشتركة مع إسرائيل. وإلى جانب خامنئي، أكدت إيران مقتل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم الموسوى ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده وقائد الحرس الثورى محمد بابكور ومستشار خامئنى على شمخانى وقائد استخبارات الشرطة الإيرانية إلى جانب قادة عسكريين كبار آخرين كانوا مشاركين فى «اجتماع لمجلس الدفاع». كما أعلنت إيران مقتل أفراد من عائلة خامنئي، بينهم ابنته وصهره وحفيدته وزوجة ابنه. وأعلنت إيران تعيين أحمد وحيدى رئيسا جديدا للحرس الثوري. فى غضون ذلك، ندّد الرئيس الروسى فلاديمير بوتين الأحد باغتيال خامنئى مشددا أنه «انتهاك صارخ للأخلاقيات وللقانون الدولي». وأدانت الصين اغتيال خامنئى ودعت مجددا إلى وقف العمليات العسكرية.