دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التصعيد بعدما هزت انفجارات شديدة وسط العاصمة الإيرانيةطهران صباح أمس فى أعقاب إعلان وزارة الدفاع الإسرائيلية شن «ضربة استباقية» على إيران. وتصاعد الدخان من محيط حى باستور وسط طهران الذى يضم مقر إقامة المرشد الأعلى على خامنئى ومقر الرئاسة، فيما أشارت التقارير إلى أن المنطقة تم استهدافها ب7 صواريخ. اقرأ أيضًا| الخليج فى مرمى الصواريخ ..الحرس الثورى يهاجم القواعد الأمريكية.. وردود دفاعية سريعة ولاحقًا، قال مسئول إيرانى لوكالة أنباء «رويترز»، إن خامنئى ليس فى طهران وأوضح أنه تم نقله «إلى مكان آمن». وأكدت وكالات الأنباء الإيرانية أن «الرئيس مسعود بزشكيان بخير ولم يتعرض لأى مشكلة». ونقل موقع «أكسيوس» الأمريكى عن مصادر إسرائيلية قولها إن خامنئى وبزشكيان كانا هدفين للغارات وقالت القناة ال12 إنه من المرجح وفاة المرشد. وأفادت التقارير بأن نحو 30 هدفًا طالتها الضربات شملت مواقع بالغة الحساسية أخرى مثل مقر استخبارات الحرس الثورى الإيرانى ومطار طهران الدولى. وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى تقديرات أمنية بمقتل عدد من كبار المسئولين الإيرانيين، وقالت القناة ال12 إن هناك «احتمالًا كبيرًا» لمقتل على شمخانى، مستشار خامنئى ورجحت صحيفة «إسرائيل هيوم» مقتل 3 مسئولين بارزين هم قائد الحرس الثورى ووزير الدفاع ورئيس الاستخبارات العسكرية. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة قولها إن عددًا من كبار قادة الحرس الثورى الإيرانى ومسئولين سياسيين بارزين قتلوا جراء القصف. ونفى مكتب قائد الجيش الإيرانى أمير حاتمى تقارير مقتله وأكد أن جميع قادة الجيش فى صحة جيدة. وأكدت وكالة إسنا الإيرانية إن وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى بصحة جيدة. وذكرت مصادر أن خطوط الهاتف متوقفة وأن الاتصال بالإنترنت متقطع وأصدر متحدث باسم الجيش الإسرائيلى أمرًا بالإخلاء لجميع السكان قرب المنشآت العسكرية فى إيران، تمهيدًا لقصفها. ورجح المجلس الأعلى للأمن القومى الإيرانى الذى يعد أعلى هيئة أمنية إيرانية أن تستمر الهجمات الأمريكية الإسرائيلية لعدة أيام ودعا المواطنين لمغادرة طهران وبعض المدن لكى يبقوا فى أمان من العدوان. وقال إنه «سيتم إغلاق المدارس والجامعات حتى إشعار آخر فيما ستواصل البنوك تقديم خدماتها». وقال التليفزيون الإيرانى إن 51 شخصًا بينهم أطفال، قتلوا فى قصف استهدف مدرسة فى مدينة ميناب جنوبى البلاد. وقال مسئول إيرانى لرويترز إن القصف استهدف عدة وزارات فى جنوبطهران وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الدفاعات الجوية فى طهران اشتبكت مع «أهداف معادية» وإن الضربات طالت عدة مدن مثل أصفهان وقم وكرج وكرمانشاه وبوشهر. أفاد الهلال الأحمر الإيرانى أن أكثر من 20 محافظة من أصل المحافظات ال31 التى تتألف منها البلاد «تأثرت» بالهجوم. من جانبه، أكد الجيش الإيرانى، أنه سيدافع عن البلاد بقوة أكبر من تلك التى وقعت خلال حرب ال12 يومًا الصيف الماضى داعيًا الشعب الإيرانى إلى عدم القلق. وأضاف «نعترف بأن أمريكا هى العامل الرئيسى فى العدوان الحالى، وأن الكيان الصهيونى شريك فيه ونعتبرهما كيانًا واحدًا». وأوضح «نعتبر جميع القواعد والموارد والمصالح الأمريكية فى المنطقة والفضاء والبر أهدافًا مشروعة للقوات المسلحة». وشدد مسئول إيرانى رفيع على أن كل الخطوط الحمراء سقطت بعد «العدوان الأمريكى الإسرائيلى». وأشار إلى أن «سيناريوهات لم تكن مطروحة سابقًا أصبحت واقعًا الآن». وأضاف: «نقول بوضوح لإسرائيل أن تستعد لما هو قادم فردنا سيكون علنيًا ولا خطوط حمراء». وفى بيان على «تليجرام»، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن «العدوان الأمريكى والإسرائيلى المتكرر يهدد السلام والأمن فى الشرق الأوسط وفى العالم بأسره ويأتى فى وقت كانت فيه طهرانوواشنطن فى عملية مفاوضات دبلوماسية». وأشارت إلى أنها «تتوقع من جميع الدول الأعضاء فى الأممالمتحدة، وخاصة دول المنطقة والدول الإسلامية، إدانة قوية لهذا العمل العدوانى». وأكد وزير الخارجية أن بلاده ستستخدم قدراتها العسكرية للدفاع عن نفسها «فى إطار حقنا الأصيل فى الدفاع المشروع». وفى منشور على منصة «إكس»، قال رئيس لجنة الأمن القومى فى البرلمان ابراهيم عزيزى «نهاية هذه الهجمات لم تعد بيدكم» من جانبه، أعلن الحرس الثورى الإيرانى، فى بيان، بدء تنفيذ موجة من الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة واسعة النطاق ضد إسرائيل، وذلك ردًا على الضربات التى استهدفت إيران. دوليًا دعا الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن وحذر من أن اندلاع حرب يحمل «عواقب وخيمة» على السلام والأمن الدوليين، معتبرًا أن إيران ليس أمامها من خيار سوى التفاوض «بحسن نية». وأكدت فرنسا وبريطانيا وألمانيا عدم مشاركتها فى الضربات وإجراء اتصالات وثيقة مع واشنطن وتل أبيب وشركاء فى المنطقة.