الصبر ليس صفة فطرية لدى الأطفال الصغار، بل هو صفة يكتسبونها مع مرور الوقت، في السنوات الأولى، يختبر الأطفال العالم من خلال احتياجاتهم المباشرة، كالحاجة إلى الطعام واللعب والراحة والاهتمام. ويُعدّ الانتظار مفهومًا غريبًا عليهم، وغالبًا ما يكون محبطًا، ويبدأ تعليم الصبر من هنا، في هذه اللحظات الصغيرة من الحياة اليومية من خلال تعليم الأطفال، كيفية الانتظار، والتناوب، والتعامل مع التأخير، يتعلم الأطفال الصغار ضبط النفس هذا ليس درسًا في التأديب، بل هو درس في الطمأنينة والاتساق من خلال هذه التجارب، يتعلم الأطفال أن الانتظار آمن، ويمكن تحمّله، وغالبًا ما يكون مُجزيًا، بحسب موقع " timesofindia ". اقرأ أيضًا | قبل سن الخامسة.. 4 مهارات يجب على طفلك اكتسابها في السطور التالية نستعرض لكم 5 طرق لتعليم الصبر للأطفال الصغار: 1- إبدأ بفترات انتظار قصيرة بالنسبة للأطفال الصغار، يبدأ الصبر بفترات انتظار قصيرة جدًا. قد يكون الانتظار طويلًا أمرًا مُرهقًا للطفل، لكن الانتظار لبضع ثوانٍ أو دقيقة أمرٌ ممكن. تنشأ هذه الفترات القصيرة بشكل طبيعي في المواقف اليومية، مثل انتظار تحضير وجبة خفيفة أو انتظار تمرير لعبة إليهم. عندما يتمكن الأطفال من الانتظار في هذه اللحظات القصيرة، يشعرون بالقدرة على التحكم في أنفسهم. زيادة مدة الانتظار تدريجيًا تساعدهم على تعلم الانتظار دون الشعور بالضيق. تُساعد هذه التجارب المبكرة الأطفال الصغار على فهم أن الانتظار مؤقت ويمكن التنبؤ به، مما يجعله أقل إرهاقًا وأكثر تعزيزًا للثقة بالنفس. يصبح الانتظار أقل إرهاقًا للأطفال الصغار إذا فهموا ما سيحدث تاليًا. تساعد الروتينات، مثل أوقات الوجبات والاستحمام والنوم، الأطفال الصغار على الشعور بإمكانية التنبؤ، مما يُسهّل عليهم التعامل مع الانتظار. وعندما يسمع الطفل الصغير عبارة "أولًا، نرتب. ثم نلعب"، يصبح الانتظار أكثر قابلية للتنبؤ بدلًا من كونه مُحيرًا. وهذا يجعل الانتظار أسهل لأن الطفل الصغير يعلم أن دوره أو وقت لعبه قادم قريبًا. بمرور الوقت، تُعلّم الروتينات الأطفال الصغار الانتظار بصبر بين الأنشطة، وتُعلّمهم أن ليس كل شيء يمكن أن يحدث في نفس الوقت 2- كن قدوة في الصبر أثناء الانتظار يتعلم الأطفال من الكبار. فعندما يُظهر الكبار الصبر في الانتظار، كأن ينتظروا في الطابور، أو يُنجزوا مهمة قبل الرد على الطفل، أو يتحدثوا بهدوء عند مقاطعتهم، يتعلم الأطفال الصغار معنى الصبر. وهذا جانب بالغ الأهمية في تعلم الصبر، لأنه يُعلّمهم أن الانتظار جزء طبيعي وممكن من الحياة. كما أن وجود شخص بالغ صبور يُساعد الأطفال الصغار على التحكم في انفعالاتهم، ويعلمهم الصبر أيضاً. ومع مرور الوقت، يتعلم الأطفال الصغار ممارسة هذه العادة، مُدركين أن الانتظار والصبر جزء طبيعي من الحياة. 3- علّم الصبر أثناء اللعب يُعدّ وقت اللعب وسيلةً ممتازةً لتعليم الصبر، فالألعاب التي تتضمن التناوب، مثل تكديس المكعبات، ودحرجة الكرة، أو ألعاب الطاولة البسيطة، تُعلّم الأطفال الصغار الصبر بطريقةٍ ممتعة، يتعلم الأطفال أن للآخرين أدوارًا أيضًا، وأن الانتظار يعني فرصة اللعب مجددًا، وهذا يُساعدهم على تنمية الصبر والمهارات الاجتماعية. الألعاب التي تتضمن التناوب ممتعةٌ أكثر منها تعليمية، مما يسمح للأطفال بتعلّم الصبر أثناء اللعب، هذه طريقةٌ ممتازةٌ لتعليم الأطفال الصبر لأنها تجربةٌ ممتعةٌ تُساعدهم على تعلّم الصبر في بيئةٍ آمنة. 4- اعترف بمشاعرك أثناء الانتظار يُعدّ الانتظار تجربةً صعبةً وغير مريحة للأطفال الصغار. وعندما نُقرّ بذلك، ونقول لهم: "أنت تنتظر اللعبة، هذا صعب"، يشعر الأطفال بالتفهم، لا بالتجاهل. صحيحٌ أن تقبّل المشاعر لا يُلغي الانتظار، إلا أنه يُساعد الأطفال على الشعور بالدعم خلال هذه العملية. وهذا يُخفف من الإحباط، ويُعلّم الأطفال الصغار أن المشاعر غير المريحة يُمكن تحمّلها. وفي النهاية، يتعلم الأطفال أن بإمكانهم الحفاظ على هدوئهم حتى عندما يتأخر ما يُريدونه، وهذا جزءٌ أساسيٌ من الصبر والقوة النفسية. 5- الإحتفال بالإنتصارات الصغيرة عندما يتمكن الأطفال الصغار من الانتظار، ولو لفترة قصيرة، فإن تقدير ذلك يُعزز هذا السلوك. عبارة "لقد انتظرتَ بصبرٍ كبير" طريقة بسيطة لمساعدة الأطفال على إدراك نجاحهم. هذا يُساعدهم على ربط الصبر بالتجارب الإيجابية بدلاً من اعتباره نتيجة سلبية. تدريجياً، يتعلم الأطفال الصغار الاعتزاز بصبرهم. تُساعد هذه التجارب الإيجابية على تعزيز ضبط النفس وتمنح الأطفال الثقة لتكرار ذلك في المرة القادمة التي يتطلب فيها الأمر الانتظار. وهكذا، يصبح الانتظار سلوكاً مكتسباً بدلاً من أن يكون مصدراً للتوتر.