أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الأحد أن باريس ستستدعي السفير الأمريكي تشارلز كوشنر للاحتجاج على موقف بلاده من مقتل شاب يميني متطرف إثر تعرضه للضرب في مدينة ليون. فرنسا تدعو الاتحاد الأوروبي إلى ردٍ «موحد» على رسوم ترامب الجديدة وقال بارو في تصريحات إذاعية "سنستدعي السفير الأمريكي لدى فرنسا، بالنظر الى أن سفارة الولاياتالمتحدة في فرنسا أدلت بتعليق على هذه المأساة التي تعني المجتمع المحلي". وأضاف "نحن نرفض أي استغلال لهذه المأساة... لغايات سياسية". لاحقا، قال مصدر دبلوماسي إن السفير الأمريكي وهو والد صهر الرئيس دونالد ترامب جاريد كوشنر، استدعي إلى اجتماع سيُعقد الإثنين في الساعة 19,00 (18,00 ت غ). إلا أنه تعذّر على المصدر تحديد هوية المسؤول الفرنسي الذي سيلتقي كوشنر. وكانت الإدارة الأمريكية دانت الجمعة "الإرهاب" في فرنسا وحذرت من العنف اليساري، بعد تعرّض الناشط اليميني كانتان دورانك للضرب حتى الموت. وقالت نائبة وزير الخارجية للدبلوماسية العامة سارة روجرز إن مقتل دورانك يظهر "لماذا نتعامل مع العنف السياسي، الإرهاب، بشدّة". بدوره، نشر مكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية بيانا منفصلا قال فيه إن "التطرف اليساري العنيف في ازدياد، ودوره في مقتل كونتان دورانك يوضح الخطر الذي يشكله على السلامة العامة". وقضى دورانك (23 عاما) متأثرا بإصابات في الرأس بعد تعرضه لهجوم من ستة أشخاص على الأقل على هامش احتجاج ضد مؤتمر شاركت فيه النائبة الأوروبية ريما حسن من حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي في مدينة ليون الأسبوع الماضي. وتسببت الواقعة في سجال دبلوماسي بين فرنسا وإيطاليا التي تربط رئيسة وزرائها اليمينية جورجيا ميلوني علاقات ودية مع ترامب. وتظاهر أكثر من ثلاثة آلاف شخص السبت في ليون للمطالبة ب"العدالة" لدورانك تحت رقابة أمنية. وظهرت خلال التحرك رموز لليمين المتطرف، وألقيت خطابات شديدة التسييس ضد "التطرف اليساري" و"العنف المناهض للفاشية". وسبق أن استدعي السفير الأميركي الذي تولى مهامه في فرنسا الصيف الماضي، في نهاية آب/أغسطس إلى وزارة الخارجية، بعد انتقادات اعتبرتها باريس غير مقبولة بشأن عدم اتّخاذ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "تدابير كافية" ضد معاداة السامية. لكن نظرا إلى "غياب السفير"، لبّى الاستدعاء القائم بالأعمال في السفارة الأميركية.