أعلن البيت الأبيض، اليوم الأربعاء 18 فبراير، أن هناك أسبابًا وحججًا متعددة تبرر توجيه ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران، في وقت دعت فيه واشنطنطهران إلى استغلال المسار الدبلوماسي للتوصل إلى اتفاق وصفته ب«الحكيم» مع إدارة الرئيس الأمريكي. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات للصحفيين، إن «هناك العديد من الأسباب والحجج التي يمكن طرحها لتبرير توجيه ضربة أمريكية ضد إيران»، مشددة في المقابل على أن الرئيس دونالد ترامب كان واضحًا دائمًا بأن «الدبلوماسية هي خياره الأول» في التعامل مع طهران أو أي دولة أخرى. واعتبرت ليفيت أنه «سيكون من الحكمة إلى حد كبير» أن تبادر إيران إلى إبرام اتفاق مع الإدارة الحالية، محذرة من مخاطر الاستمرار في مسار التصعيد. وأوضحت أن الاتصالات الجارية أحرزت «قدرًا بسيطًا من التقدم»، لكنها أقرت في الوقت نفسه بأن الجانبين «ما زالا متباعدين جدًا بشأن بعض القضايا الجوهرية». وكشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض عن ترقب واشنطن للخطوات الإيرانية المقبلة، قائلة: «من المتوقع أن يعود الإيرانيون إلينا بمزيد من التفاصيل خلال الأسبوعين المقبلين»، مؤكدة أن الرئيس ترامب يتابع هذا الملف عن كثب لاتخاذ القرارات المناسبة بناءً على ما ستقدمه طهران. وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تكثيف الرئيس الأمريكي لهجته التحذيرية تجاه إيران خلال الأيام الماضية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ما يضع طهران أمام خيارين واضحين: الانخراط في مفاوضات تفصيلية تلبي الشروط الأمريكية، أو مواجهة مبررات استخدام القوة التي لوّح بها البيت الأبيض بصورة علنية.