أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن هناك نية حكومية قوية لإقرار زيادة سنوية في الأجور بقيمة جيدة. وأوضح مدبولي أن الدولة تسعى جاهدة لزيادة دخول المواطنين من خلال استثمار ثمار الإصلاح الاقتصادي التي تحققت مؤخراً، مشدداً على أن هذه الزيادات تهدف إلى موازنة آثار التضخم العالمي وضمان حياة كريمة للمواطن. وأشار إلى أن تحسن موارد الدولة يوفر الأرضية الصلبة لاتخاذ مثل هذه القرارات المالية المستدامة، والتي سيتم الإعلان عن تفاصيلها والجداول الزمنية لتنفيذها بالتنسيق مع وزارة المالية والجهات المعنية. وجاءت هذه التصريحات خلال المؤتمر الصحفي الموسع الذي عقده مجلس الوزراء اليوم بمقره في العاصمة الإدارية الجديدة، والذي نقلته قناة إكسترا نيوز الإخبارية في بث مباشر. وخلال المؤتمر، أكد وزير المالية المصري أحمد كوجك أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تدفع للتفاؤل بمستقبل أفضل، حيث تم تدبير مخصصات الحزمة الاجتماعية الجديدة بالكامل بقيمة إجمالية تصل إلى 40 مليار جنيه. وتوسعت الحزمة الاجتماعية لتشمل قطاعات حيوية، حيث أعلن الدكتور مدبولي عن ضخ 4 مليارات جنيه لدعم مزارعي القمح، بهدف تأمين المحصول الاستراتيجي وتحفيز الفلاحين مع قرب موسم الحصاد. وفي قطاع الصحة، زف رئيس الوزراء بشرى لأهالي الصعيد، معلناً عن تخصيص 3 مليارات جنيه لتبكير إدخال محافظة المنيا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، لخدمة نحو 7 ملايين نسمة. كما تم توجيه 10 مليارات جنيه إجمالية لتعزيز قطاع الصحة، تشمل 3 مليارات للقضاء على قوائم الانتظار، بالإضافة إلى توفير تمويل إضافي بقيمة 15 مليار جنيه لسرعة الانتهاء من مشروعات المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة. وأعاد وزير المالية أحمد كوجك التأكيد على أن الحزمة تتضمن صرف دعم نقدي ل 15 مليون أسرة مصرية مرتين؛ الأولى قبل شهر رمضان، والثانية قبل عيد الفطر المبارك، بتكلفة إضافية تبلغ 8.8 مليار جنيه لدعم 10 ملايين أسرة من الفئات الأقل دخلاً، بجانب 4 مليارات جنيه إضافية لبرنامج تكافل وكرامة. كما تشمل الحزمة مساندة مالية ل 15 ألف رائدة ريفية خلال شهر رمضان. واختتم المؤتمر بالتأكيد على التزام الدولة بتبكير صرف مرتبات شهر فبراير، لتكون السيولة متاحة في يد المواطنين قبل انطلاق موسم رمضان، تزامناً مع تراجع معدلات التضخم التي بدأت تؤتي ثمارها في انخفاض أسعار بعض السلع الأساسية.