بعد النجاح اللافت الذى حققه مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، تحدث النجم أحمد زاهر عن كواليس التجربة، وتفاعله الشخصى مع فكرة العمل من خلال تجربة أبنائه مع لعبة «روبلوكس»، كما كشف عن الرسائل التى يحملها المسلسل، ونصائحه للآباء والأمهات للحفاظ على أبنائهم، وأسباب غيابه عن دراما رمضان 2026، وذلك فى الحوار التالى.. ◄ هل كنت تتوقع النجاح الذي حققه مسلسلك «لعبة وقلبت بجد» بمجرد عرضه؟ لم أكن أتوقع هذا النجاح، لكننى كنت أتمنى حدوثه، وسعيد جدًا بما حققه العمل، خاصة أنه كان سببًا فى صدور قرار بإغلاق لعبة «روبلوكس» فى مصر.. وهذا النجاح يعود الفضل فيه إلى جميع صُنّاع العمل، بداية من الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية التى تحمست لإنتاج المسلسل، وصولًا إلى كل أفراد الطاقم المشاركين، والحمد لله استطعنا تقديم الفكرة للجمهور بالشكل المطلوب، ونجح المشاهدون فى استيعاب الرسالة التى كنا نرغب فى إيصالها. ◄ كيف استقبلت ردود الأفعال حول العمل؟ الحقيقة انبهرت بردود الأفعال، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعى أو من خلال مقابلتى للجمهور فى الأماكن العامة. أغلب التعليقات كانت إيجابية، وتشيد بتقديم عمل فتح أعينهم على أمور لم يكونوا يلتفتون إليها تجاه أبنائهم. وحتى صُنّاع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعى الذين غالبًا ما يكون نقدهم قاسيًا للأعمال الفنية أبدوا إعجابهم الشديد بالمسلسل وأشادوا به. ◄ هل كنت تتمنى عرض المسلسل في موسم رمضان؟ لم أنشغل بهذه المسألة على الإطلاق، وخلال مشوارى الفنى دائمًا ما أؤكد أن العمل الجيد يحقق النجاح سواء عُرض فى موسم رمضان أو فى أى موسم آخر، لأن الجمهور يبحث عن المسلسل المميز فى أى وقت من العام. وأتذكر خلال تصوير مسلسل «الحقيقة والسراب» كنا نستعد لعرضه فى رمضان، وفجأة صدر قرار بتأجيله، وشعرنا وقتها بالحزن، لكن بعد عرضه وتحقيقه نجاحًا ضخمًا تأكدنا أن العمل الجيد يفرض نفسه فى أى توقيت، ولا يزال الجمهور يشاهده حتى الآن عند إعادة عرضه. ◄ على المستوى الشخصى.. هل كنت تعاني من لعب أولادك «روبلوكس»؟ بعد قراءتى للسيناريو سألت أولادى عن اللعبة، واكتشفت أنهم يلعبونها دون أن أكون على دراية بذلك من قبل، وبدأت أناقشهم فى حذفها، ابنتى «منى» تقبلت الأمر سريعًا لأنها قرأت السيناريو معى كونها مشاركة فى المسلسل، أما ابنتى «نور» فرفضت وبكت بشدة، لكننى أصررت على حذف اللعبة من هاتفها من أجل حمايتها. ◄ العمل يوجه رسالة مهمة.. هل نحتاج إلى المزيد من هذه النوعية من الدراما؟ بالتأكيد هذا أمر ضرورى، لكن فى رأيى ليس شرطًا أن يقدم الفن دائمًا أعمالًا تحمل رسائل مباشرة، فهناك أيضًا أهمية لتقديم الحكايات الدرامية. لكن عندما يكون العمل سببًا فى صدور قرارات ويؤثر بشكل حقيقى فى المجتمع، فهذا أمر شديد القيمة، ويجب أن نحرص على تقديم المزيد من هذه الأعمال. ◄ البعض يرى أن العمل موجه للشباب والأطفال فقط.. ما تعليقك؟ المسلسل موجّه فى الأساس لأولياء الأمور، وتعمدنا ألا يحتوى على أى مشاهد خادشة للحياء أو ألفاظ غير لائقة، ليكون مناسبًا للمشاهدة الأسرية بمختلف الأعمار، وتناولنا لعبة «روبلوكس» كنموذج لتوضيح المخاطر التى قد تنتج عن الاستخدام غير الآمن للهواتف والألعاب الإلكترونية، مع التأكيد على ضرورة متابعة الأبناء باستمرار، حتى نُخرج جيلًا واعيًا وقادرًا على خدمة المجتمع. ◄ اقرأ أيضًا | أحمد زاهر يصل مقر النواب لحضور جلسات مناقشة مشروع قانون تنظيم استخدام الأطفال ◄ حدِّثنا عن كواليس التعاون مع فريق العمل؟ لم أتدخل فى اختيارات الممثلين، فهى مسئولية المخرج والجهة المنتجة، أما كواليس التصوير فشهدت حالة من التناغم الكبير بينى وبين جميع المشاركين، وكان أجمل ما فى التجربة أن هدفنا جميعًا كان واحدًا: تقديم عمل مميز يصل إلى الجمهور ويؤثر فيه. وكنت سعيدًا للغاية بالأجواء الإيجابية والروح الجميلة التى جمعتنا. ◄ هل هناك نية لتقديم جزء ثانٍ من العمل؟ حتى الآن لا يوجد أى حديث عن تقديم جزء ثانٍ، ولم تكن هناك نية لذلك قدمنا العمل وحقق النجاح والرسالة المطلوبة، وشعرت بفخر كبير عندما تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسى عن مخاطر استخدام الهواتف المحمولة للأطفال، وحذر من ذلك، وهو ما يؤكد أننا نسير فى الطريق الصحيح. فالدولة حريصة على حماية أبنائنا من هذه المخاطر، وأتوجه بالشكر للدولة المصرية على قرار منع اللعبة فى مصر. ◄ أخيرًا.. ما أسباب غيابك عن دراما رمضان 2026؟ لم أستطع المشاركة فى أى أعمال خلال موسم رمضان بسبب انشغالى الكامل بالتحضير وتصوير مسلسل «لعبة وقلبت بجد».. فضّلت التفرغ التام للعمل ووضع كل تركيزى وطاقتى فيه، وانتهينا من التصوير مع نهاية شهر يناير، وكان من الصعب المشاركة فى أى أعمال أخرى، لذلك سأجلس هذا العام فى صفوف المشاهدين، وأتابع أعمال زملائى وأتمنى لهم جميعًا التوفيق، لأننى أدرك حجم الجهد الكبير المبذول لإرضاء الجمهور.