أكد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية والأفريقية، أهمية تعميق التعاون الاقتصادي بين مصر وتركيا، والانتقال من التعاون الثنائي إلى التعاون الثلاثي مع الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة أفريقيا والاتحاد الأوروبي. جاء ذلك خلال كلمته في اجتماع الغرف المصرية–التركية، الذي عُقد مساء الأحد، بالعلمين الجديدة، بحضور رفعت هسار أوغلو، رئيس اتحاد الغرف التجارية والبورصات السلعية التركية ورئيس اتحاد الغرف العالمي، ووفد رفيع المستوى من رؤساء غرف التجارة والصناعة والبورصات السلعية التركية. ورحب الوكيل بالوفد التركي في "وطنهم الثاني مصر"، مشيرًا إلى أن اجتماع العلمين هو الاجتماع الثالث والعشرون للغرف التركية، وأن مصر تُعد الدولة الوحيدة التي تستضيف هذا الاجتماع للمرة الثانية، بعد استضافته سابقًا في الغردقة عام 2008، إلى جانب اجتماعات خارج تركيا في أوكرانيا والبوسنة. وأوضح الوكيل، أنه عمل مع هسار أوغلو على مدار أكثر من 25 عامًا لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ما أسهم في مضاعفة حجم التبادل التجاري والاستثماري رغم التحديات، مشيرًا إلى أن العلاقات شهدت دفعة قوية بزيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة في فبراير 2024، ثم زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تركيا في سبتمبر 2024، والتي أسفرت عن توقيع إعلان مشترك لتفعيل اجتماعات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، والاتفاق على رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار. وأضاف أن الزيارة المرتقبة خلال الأيام المقبلة ستوفر مزيدًا من الدعم لمجتمع الأعمال في البلدين، مؤكدًا أن مصر اليوم تقوم على شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، وقد فتحت أبوابها أمام شركائها من مختلف دول العالم، وعلى رأسهم تركيا. ودعا الوكيل الغرف التجارية في البلدين إلى العمل على تكامل الموانئ والمراكز اللوجستية والصناعات ومدخلات الإنتاج، بما يتيح التصنيع المشترك والتصدير إلى أسواق أفريقيا والاتحاد الأوروبي والعالم العربي والولايات المتحدة، مستفيدين من اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح لمصر النفاذ إلى أسواق يتجاوز حجمها 3 مليارات مستهلك دون جمارك، وبمكون محلي 45%. وأشار إلى أهمية استغلال اتفاقية "التير" والطرق العابرة للقارة الأفريقية، مثل الإسكندرية–كيب تاون، وبورسعيد–داكار، وسفاجا–نجامينا، لفتح أسواق الدول الحبيسة في وسط أفريقيا، إلى جانب خطوط "الرورو" السريعة مع الاتحاد الأوروبي من دمياط إلى ترييستا، وقريبًا من مرسين إلى الإسكندرية وبورسعيد. كما شدد على ضرورة إنشاء تحالفات قوية لتنفيذ مشروعات البنية التحتية في مصر وأفريقيا، والمشاركة في إعادة إعمار دول الجوار المتضررة من النزاعات، لافتًا إلى أن الحكومة المصرية نفذت إصلاحات تشريعية وإجرائية واسعة لتحسين مناخ الاستثمار، إلى جانب حوافز وتيسيرات جديدة للقطاع الخاص. واستعرض الوكيل أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، وعلى رأسها محور قناة السويس، واستصلاح ملايين الأفدنة، ومشروعات الكهرباء والمياه والنقل واللوجستيات، فضلًا عن الاستثمار الصناعي والسياحي والعقاري. وأكد أن النهضة التنموية التي شهدتها مصر أسهمت في رفع كفاءة الشركات المصرية، التي باتت تنفذ مشروعات كبرى خارج الحدود، مشيرًا إلى استثمارات شركات مصرية كبرى في دول الخليج تجاوزت 3 مليارات دولار، وأكثر من 10 مليارات دولار في أفريقيا. وفي ختام كلمته، دعا الوكيل إلى إعداد دراسة متخصصة حول التكامل المصري–التركي–الأوروبي، على غرار مشروع "EU Global Bridges"، لتحديد الأولويات القطاعية والجغرافية، مؤكدًا أن "وقت الحديث انتهى، وحان وقت العمل". أقرأ أيضا.. شعبة المحمول بغرفة القاهرة التجارية تتبرأ من تصريحات حمد النبراوي