عبدالغفار: توطين التصنيع واستدامة التمويل وتدشين مراكز «جينية».. أهم المحاور استراتيجية وطنية متكاملة أطلقتها وزارة الصحة، لتكثف من خلالها جهود دعم وتشخيص وعلاج الأمراض النادرة، عبر شراكات محلية ودولية، وآليات تمويل مستدامة، تستهدف تحسين جودة حياة المرضى وضمان حصولهم على الرعاية الصحية العادلة والمستمرة. وفى تصريحات خاصة ل«الأخبار»، شدد د.حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمى باسم وزارة الصحة، على أن الدولة تولى ملف الأمراض النادرة اهتمامًا بالغًا، انطلاقًا من التزامها الدستورى والإنسانى بتوفير رعاية صحية عادلة وشاملة، مؤكدًا أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تجمع بين التشخيص المبكر، وتوفير العلاج، وضمان استدامة التمويل، وبناء شراكات محلية ودولية فاعلة.. اقرأ أيضًا| وزيرتا التخطيط والتنمية المحلية ومحافظ الأقصر يتفقدون تطوير كورنيش ومناطق إسنا وأضاف أن الوزارة، أطلقت الاستراتيجية الوطنية للأمراض النادرة على هامش اليوم الأول للمؤتمر العالمى للسكان والصحة والتنمية البشرية، مشيرًا إلى أنها ترتكز على عدد من المحاور الرئيسية، تشمل الحوكمة وأنظمة البيانات، وبناء القدرات الطبية والفنية، والتوسع فى برامج فحص حديثى الولادة، وإنشاء مراكز جينية إقليمية ومراكز تميز، فضلًا عن تقليص مدة التشخيص، وإتاحة العلاج والأدوية. شراكة مع المجتمع المدنى وأشار المتحدث الرسمي، إلى أن الوزارة وَقَّعت خطاب نوايا مع مؤسسة «فرصة حياة» للأعمال الخيرية، فى إطار تعزيز الشراكة بين القطاع الحكومى والمجتمع المدنى لدعم المصابين بالأمراض النادرة.. وأضاف أن هذا التعاون يأتى متسقًا مع توجهات الدولة والمبادرات الرئاسية الهادفة إلى تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، خاصة فى ظل ارتفاع تكاليف العلاج، مع ضمان تقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية، مضيفًا أن الشراكة تعكس التزام الطرفين بالمسئولية المجتمعية، من خلال دعم المبادرات الرئاسية وتعزيز الحوار المجتمعي، ورفع الوعى بالكشف المبكر والوقاية، وتسهيل رحلة العلاج، مع التزام المؤسسة بتوفير الدعم المالى اللازم لضمان استدامة هذه الجهود. اقرأ أيضًا| «وزير التعليم»: التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية وربط الدراسة بالتدريب العملي وأكد عبد الغفار، أن مصر تقود مبادرة دولية تاريخية بالشراكة مع إسبانيا بدعم من 28 دولة، تهدف إلى تحسين حياة أكثر من 300 مليون شخص حول العالم من المصابين بالأمراض النادرة، موضحًا أن المبادرة تركز على تعزيز أنظمة الرعاية الصحية، ودعم البحث العلمي، وضمان الوصول العادل للتشخيص والعلاج، مشيرًا إلى أن ذلك جاء خلال حدث رفيع المستوى استضافته مصر بمقر البعثة الدائمة لدى الأممالمتحدة فى جنيف، بحضور مدير عام منظمة الصحة العالمية وعدد من القيادات الدولية، وأشار المتحدث الرسمي، إلى اعتماد قرار تاريخى خلال أعمال جمعية الصحة العالمية ال 78 بشأن الأمراض النادرة، يلزم منظمة الصحة العالمية بوضع خطة عمل عالمية تمتد ل 10 سنوات. وأكد عبدالغفار، أن الوزارة تنظم فعاليات علمية وتوعوية بشكل مستمر، من بينها اليوم العلمى تحت شعار «الأمراض النادرة.. تحديات وآمال جديدة للعلاج»، بهدف رفع وعى الأطباء والمجتمع بآليات التشخيص والعلاج والتحديات المرتبطة بهذه الأمراض. وفيما يتعلق بآخر تطورات «الصندوق الوطنى للأمراض النادرة»، أوضح المتحدث الرسمي، أن آخر اجتماع برئاسة د.خالد عبدالغفار وزير الصحة، شهد متابعة أعمال اللجنة العلمية المتخصصة بالأمراض الوراثية والنادرة، إلى جانب توفير أجهزة استشعار غير اختراقية لمرضى السكرى من النوع الأول، فى إطار دعم المرضى وتطوير آليات الرعاية. استدامة التمويل وأكد عبد الغفار، أن الدولة تتعامل بجدية مع التكلفة المرتفعة لعلاج الأمراض النادرة، موضحًا أن هناك مجموعة من الآليات لضمان استدامة التمويل، تشمل إدراج الأمراض النادرة ضمن قانون صندوق مواجهة الطوارئ الطبية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتجديد بروتوكول التعاون بين البنك المركزى وصندوق الطوارئ الطبية لمدة 3 سنوات، إلى جانب تكامل الاستراتيجية الوطنية مع منظومات التأمين الصحي، والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدنى مثل مؤسسة «فرصة حياة».. وأوضح أن إضافة الأمراض الوراثية والنادرة إلى قانون صندوق الطوارئ الطبية تمثل خطوة محورية لتوفير التمويل اللازم للعلاج دون تحميل المرضى أعباء إضافية، على أن يتم تفعيل التغطية التنفيذية من خلال اللجنة العلمية المتخصصة وفقًا للمعايير الطبية والموارد المتاحة. تحديات التشخيص وأشار المتحدث الرسمي، إلى أن الأمراض النادرة تواجه تحديات كبيرة فى التشخيص بسبب ندرتها وتنوع أعراضها، ما قد يجعل رحلة التشخيص تستغرق سنوات، لافتًا إلى أن العلاجات غالبًا ما تكون طويلة الأمد وليست شافية بشكل نهائى فى أغلب الحالات، وأكد أن الوزارة تعمل على مواجهة هذه التحديات من خلال التوسع فى فحص حديثى الولادة، ودعم المشروع القومى للجينوم المصري، وتعزيز الطب الشخصي، إلى جانب تقديم الدعم النفسى والاجتماعى للمرضى.. وأكد أن الوزارة تتعامل مع محدودية خيارات العلاج عبر تطوير مراكز تميز وتشخيص متقدم، ودعم البحث العلمى والتعاون الدولي، وإدراج العلاجات ضمن منصات التمويل الوطنية، وتشجيع التصنيع المحلى للأدوية. وأوضح أن لقاء وزير الصحة مع ممثلى شركة «مالتى كير فارما»، ناقش آليات توطين تصنيع أدوية الأمراض النادرة محليًا، بما يضمن استدامة توافر الدواء بأسعار عادلة.