الأراضى المحتلة - وكالات الأنباء: أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، العثور على جثة آخر أسير إسرائيلى فى مقبرة شرق مدينة غزة. وقال الجيش فى بيان رسمى: إنه تم التعرف على ران جفيلى، معلنًا أنه لم يعد هناك رسميًا أى مُحتجزين فى القطاع. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، فى تصريحاتٍ مُقتضبة، العثور على جثة جفيلى، واصفًا الأمر بأنه «إنجاز غير مسبوق لإسرائيل.. وكما وعدتكم أعدنا الجميع». من جانبها، أكدت حماس أن العثور على جثة آخر مُحتجز إسرائيلى «يؤكد التزامنا بكل متطلبات اتفاق وقف الحرب على غزة». وأضافت الحركة فى بيان: «التزمنا بمسار تبادل الأسرى والمُحتجزين وأغلقناه بالكامل وفق الاتفاق». كما شددت على أنها ستواصل التزامها بكل جوانب الاتفاق وتسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وإنجاحها. وكانت إسرائيل قد ربطت إعادة فتح معبر رفح من الجانب الفلسطينى الذى تحتله، فور استعادة جثمان جفيلي. وقال مكتب نتنياهو: إنه «فى إطار خطة الرئيس ترامب المكوّنة من 20 بندًا، وافقت إسرائيل على إعادة فتح محدودة لمعبر رفح الحدودى، مُخصّصة للمشاة وتخضع لآلية تفتيش إسرائيلية شاملة». وأضاف أن هذه الخطوة ستعتمد على «عودة جميع الرهائن الأحياء، وبذل حماس جهدًا بنسبة 100% لتحديد مكان جميع الرهائن المتوفين وإعادتهم». وكان من المُفترض فتح المعبر خلال المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإنهاء الحرب، بموجب وقف إطلاق النار الذى تم التوصل إليه فى أكتوبر الماضى بين حماس وإسرائيل، لكن إسرائيل ربطت إعادة فتح المعبر بعودة جميع الرهائن. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت بأن مبعوثَى الرئيس الأمريكى، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، حثّا نتنياهو على إعادة فتح معبر رفح من دون انتظار عودة رفات جفيلى.. ولكن صحيفة «يديعوت أحرونوت» أفادت فى تقرير لها بأن هناك اتفاقًا لإعادة فتح معبر رفح وفق نموذج إدارة جديد، إذ ستتولى مصر تشغيل المعبر، فيما تضطلع بعثة من الاتحاد الأوروبى بمهام التفتيش والتحقق من الهويات، على أن تقتصر مهام إسرائيل على المراقبة عن بُعد عبر كاميرات وأنظمة مراقبة، من دون أى وجود فعلى لها على أرض المعبر. ووفقًا لما نقلته الصحيفة عما وصفته بمصدر فلسطينى مطّلع على المناقشات، فإن إعادة فتح معبر رفح باتت أقرب من أى وقت مضى منذ إغلاقه. وأضاف المصدر أن المنظمات الإنسانية والمسافرين والمستثمرين يستعدون بالفعل لاستئناف العمليات عند المعبر. وقال ويتكوف: إن المحادثات التى أجراها مسئولون أمريكيون مع نتنياهو بشأن المرحلة الثانية من خطة السلام التى طرحها ترامب بشأن غزة كانت بناءة. وأضاف ويتكوف فى منشور على موقع «إكس»: «تربط الولاياتالمتحدة وإسرائيل علاقات قوية وطويلة الأمد مبنية على التنسيق الوثيق والأولويات المشتركة. كانت المحادثات بناءة وإيجابية، إذ اتفق الجانبان على الخطوات التالية وأهمية استمرار التعاون فى جميع المسائل الحيوية للمنطقة». ويُعد معبر رفح الحدودى نقطة أساسية لدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتطالب الأممالمتحدة ومنظمات إنسانية بإعادة فتحه منذ فترة طويلة..ويأتى ذلك بعد أيام من تصريح على شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية التى شُكّلت لإدارة شئون القطاع، بأن المعبر سيُعاد فتحه فى كلا الاتجاهين الأسبوع المقبل، من دون أن يحدد موعدًا لذلك. وميدانيًا، استشهد اثنان من المواطنين فى قطاع غزة جرّاء خروقات إسرائيلية جديدة لوقف إطلاق النار، شمال شرقى مدينة غزة ووسط القطاع. ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية فى 7 أكتوبر 2023، وصل عدد الشهداء إلى 71-660 شهيدًا، إضافة إلى 171-419 مصابًا، وفق أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة بالقطاع. وفى الضفة الغربيةالمحتلة، بدأت قوات الجيش الإسرائيلي، أمس، عملية عسكرية واسعة شمال مدينة القدس، شملت اقتحام بلدة كفر عقب ومحيط مخيم قلنديا، «بذريعة تعزيز السيطرة على امتداد جدار الضم والتوسع العنصرى، حيث باشرت بهدم منشآت فلسطينية»، بحسب بيان لمحافظة القدس. وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال اقتحمت عددًا من العمارات السكنية فى المنطقة، وأقدمت على إخلاء بعضها قسرًا، بالتزامن مع تمركز مكثف للجنود والقناصة على الشرفات وأسطح المبانى المرتفعة، فيما أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، إضافة إلى الرصاص الحى والمطاطي. وأضافت فى بيانها أن هذا التصعيد يأتى «فى سياق محاولات الاحتلال فرض وقائع ميدانية جديدة فى محيط الجدار الفاصل وامتداد شارع المطار، وسط مخاوف من توسيع نطاق عمليات الهدم خلال الأيام المقبلة».كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلى بلدتى علّار وصيدا شمال مدينة طولكرم، بآليات عسكرية مصحوبة بمدرعات عسكرية، ونفذت حملة مداهمات واسعة طالت عشرات المنازل، وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن حملة اعتقالات واحتجاز طالت أكثر من 40 مواطنًا.