ضياء جميل قد تشاهد في يومك عشرات الكلاب الضالة التي تتجمع في الشوارع، باحثة عن الطعام كي تبقى على قيد الحياة ومن بين حملات عديدة من جمعيات الحماية المدنية والرفق بالحيوان لتعقيم الكلاب خوفًا من تكاثرها؛ تتزايد أعداد الكلاب في المناطق الشعبية والنائية والتي قد تشكل أحيانًا خطرًا على البعض خاصة ممن يهاب رؤية أو سماع أصوات كلاب الشارع وتحديدًا الأطفال،»اخبار الحوادث» ترصد في سطور التقرير التالي بعض حكايات ضحايا هجوم الكلاب الضالة كما دونتها الأوراق الرسمية. طفل قنا أصيب بأزمة قلبية بسبب مطاردة كلب له لقيت طفلة مصرعها متأثرة بإصابتها بعدما عقرها كلب داخل كمبوند بمدينة 6 أكتوبر و تحرر محضر بالواقعة وأخطرت النيابة التى تولت التحقيق. وكانت غرفة عمليات الجيزة قد تلقت إخطارًا من المستشفي باستقبالها طفلة مصابة بإصابات بالغة إثر عقر كلب لها داخل كمبوند بمدينة أكتوبر وعلى الفور انتقل رجال الأمن إلى مكان البلاغ ومن خلال المعاينة تبين إصابة طفلة تبلغ من العمر (6 سنوات) بعقر كلب لها داخل كمبوند بمدينة أكتوبر وحجزت بالمستشفى إلا أنها لقيت مصرعها متأثرة بإصابتها. واتخذ رجال الأمن الإجراءات القانونية وتحفظ على الكلب والقبض على مالكه وتحرير محضر بالواقعة وأخطرت النيابة التي تولت التحقيق. شهدت منطقة الجزيرية بقرية كلاحين أبنود بمركز قفط في قنا حادثا مأساويا؛ إذ لقي طفل صغير مصرعه أثناء محاولاته الهروب من كلب ضال بسبب الخوف.. خوف شديد من رؤية الكلب كانت سببًا في هروب الطفل وهرولته سريعًا بالشارع تسببت في توقف قلبه بسبب الخوف ووفاته على الفور بسبب مطاردة الكلب وتلقت مديرية أمن قنا إخطارًا بوفاة طفل متأثرًا بإصابته بأزمة قلبية، لينقل جثمانه إلى مستشفى قفط التخصصي وتحرير محضر بالواقعة وتولت النيابة التحقيق. وشهدت قرية دقدوقة التابعة لمركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة حادثا مأساويًا آخر راح ضحيته طفل يبلغ من العمر 9 سنوات بعد أن هاجمه كلب ضال أثناء لهوه أمام منزله ما أدى إلى وفاته متأثرًا بإصابته. تلقى مأمور مركز شرطة إيتاي البارود بلاغًا من مستشفى إيتاي البارود العام يفيد بوصول طفل 9 سنوات يقيم بالقرية جثة هامدة إثر عقر كلب ضال. وأكد مفتش الصحة عقب توقيع الكشف الطبي؛ أن سبب الوفاة يرجع إلى عقر من كلب مصاب بالسعار نتج عنه جرح قطعي بالرقبة ونزيف حاد. نقلت الجثة إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى إيتاي البارود تحت تصرف النيابة العامة التي تولت التحقيق، فيما أخطرت الوحدة البيطرية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط الكلب الضال حفاظا على حياة المواطنين وخاصة الأطفال. توفي طالب بالفرقة الثالثة بكلية التجارة بجامعة مدينة السادات بمحافظة المنوفية بعد صراع طويل مع مضاعفات عضة كلب دخل على إثرها في غيبوبة استمرت نحو ثلاثة أشهر قبل أن يفقد حياته، تعود الواقعة إلى قرية طليا بمركز أشمون حين تعرض حسان للعقر أثناء تواجده في الحقول القريبة من منزله قبل نحو ثلاثة أشهر، تلقى الإسعافات الأولية وتوجه إلى مستشفى أشمون العام لتلقي جرعات مصل عقر الكلاب إلا أن حالته الصحية تدهورت سريعًا ما أدى إلى دخوله العناية المركزة بحميات أشمون وظل في حالة حرجة حتى الوفاة. كلب شرس شهدت منطقة الإسراء بمحافظة بورسعيد تعرض طفل لهجوم من كلب شرس أسفر عن إصابته بجروح كبيرة وخطيرة في اليد اليسرى استدعت تدخلا طبيًا عاجلا وتعرض الطفل للعقر أثناء تواجده بالمنطقة وسط حالة من الذعر بين الأهالي فيما نقل المصاب لتلقي الرعاية الطبية اللازمة مع متابعة حالته الصحية وأثارت الواقعة حالة غضب واسعة بين أهالي بورسعيد على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالبوا بسرعة التحرك للسيطرة على الكلاب الشرسة واتخاذ إجراءات حاسمة لحماية الأطفال والمواطنين خاصة بالمناطق السكنية.. ودعا الأهالي الجهات المعنية إلى تكثيف الحملات الميدانية والتعامل الفوري مع البلاغات ووضع حلول جذرية تضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث حفاظا على السلامة العامة. أصيب 3 صغار بجروح متفرقة بالوجه والقدم وذلك بعدما هاجمهم كلب ضال في محيط قرية منشاة الجمال ودبانة الصغيرة التابعة لمركز طامية في محافظة الفيوم و نقلوا للمستشفى لتلقي العلاج اللازم. وعلى الفور تجمع الأهالي وحاصروا الكلب الضال وانهالوا عليه ضربًا حتى قتلوه. كان مستشفى طامية المركزي قد أستقبل الأطفال المصابين، جميعهم مقيمين في قرية منشاة الجمال التابعة لدائرة مركز شرطة طامية مصابين بعقر كلب في أنحاء متفرقة بالجسد فيما تم تقديم الخدمات الطبيبة والإسعافات اللازمة للمصابين ومغادرتهم جميعًا المستشفى. عثر أهالي منطقة بولاق الدكرور على جنين مكتمل النمو داخل فم كلب ضال بأحد الشوارع حيث تمكن أحد المواطنين من انتشاله وإبلاغ الأجهزة الأمنية على الفور. تلقى ضباط مباحث قسم شرطة بولاق الدكرور بلاغا من المواطن الذي اكتشف الجنين وانتقلت قوة من الشرطة إلى مكان الحادث وتحفظ على الجثمان ونقله إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة التي أمرت بتوقيع الكشف الطبي لتحديد سبب الوفاة ومدة الحمل وتكثف أجهزة الأمن جهودها حاليا لتحديد هوية الشخص الذي ألقى بالجنين في الشارع من خلال فحص كاميرات المراقبة وسماع أقوال الشهود واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة. كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو انتشر مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعى يظهر فيه أحد الأشخاص خلال اعتدائه على كلب بعصا في أحد شوارع محافظة الجيزة وأوضحت التحريات؛ أن مرتكب الواقعة حارس عقار يقيم بدائرة قسم شرطة العجوزة حيث ضبط وبحوزته العصا المستخدمة في الواقعة واعترف أثناء التحقيقات معه بارتكابه الواقعة مبررًا تصرفه بأن الكلب هاجم أحد الأطفال مسبقا وتسبب في إصابته وأكدت وزارة الداخلية أنها اتخذت كافة الإجراءات القانونية ضد المتهم مشيرة إلى أن مثل هذه الممارسات تشكل مخالفة للقوانين المنظمة لحماية الحيوان والسلامة العامة، وتخضع للمساءلة القانونية الصارمة كما شددت على أهمية الوعي المجتمعي في التعامل مع الحيوانات وعدم اللجوء إلى العنف. فى إطار كشف ملابسات مقطع فيديو تداول بمواقع التواصل الاجتماعى تضمن حدوث مشادة كلامية بين سيدة وأحد الأشخاص لقيامها بإطعام الكلاب الضالة بالمنطقة محل سكنه والزعم بإلقائه مادة كاوية على وجهها بالقاهرة. بالفحص تبين أنه تبلغ لرئيس مباحث قسم شرطة القطامية من ربة منزل مصابة بإحمرار بالوجه ولا يوجد بها ثمة حروق بتضررها من مهندس بالمعاش يقيم بدائرة القسم لقيامه بسكب مياه عليها أثناء قيامها بإطعام الكلاب الضالة بإحدى الحدائق المطلة على مسكن المشكو فى حقه مما تسبب فى إصابتها المنوه عنها، وبإخطار اللواء محمد يوسف مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة كلف اللواء علاء بشندي مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة لكشف ملابسات الواقعة وباستدعاء المشكو فى حقه وسؤاله قرر بأن الشاكية اعتادت إطعام الكلاب بالمنطقة محل سكنه مما أدى لتزايد أعدادها وتعديهم على المواطنين وحال معاتبته لها قامت بالتعدى عليه بالسب، فقام إثر ذلك بإلقاء بعض المياه عليها، واتهم الشاكية بالتعدى عليه بالسب وتصويرها مقطع الفيديو المشار إليه متضمنًا الزعم بإلقائه مادة كاوية عليها "على خلاف الحقيقة" نكاية فيه، تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الطرفين وتولت النيابة العامة التحقيق. فى الإسكندرية.. 4 كلاب مسعورة تهاجم 30 طفلًا أمام منازلهم فى منطقة واحدة الإسكندرية – محمد مجلى انتشار الكلاب الضالة فى شوارع الإسكندرية أصبح صداعًا مزمنًا في رؤوس أهالي الإسكندرية، خاصة بعد أن تعرض عدد كبير من المواطنين للعقر أو الملاحقة والهجوم من جانب الكلاب، "أخبار الحوادث" ترصد في السطور التالية عددًا من الحالات التي تعرضت للعقر فى محافظة الإسكندرية وتجارب مريرة عاشها البعض ممن هاجمتهم كلاب ضالة لكنهم تمكنوا فى الإفلات منها وذلك وسط مطالبات عديدة لإيجاد حلول لهذه الظاهرة التي زادت حدتها بصورة كبيرة وأصبحت تهدد الكثيرين. شهدت منطقة البيطاش بنطاق حي العجمي، واقعة مؤسفة بعد أن هاجم كلب مسعور اكثر من 4 أشخاص أثناء سيرهم على الأقدام من بينهم عامل دليفري وتسبب وجود الكلب فى حالة ذعر بين المارة بعد أن خرج من أسفل احدى السيارات المركونة بالشارع وهاجم المارة. قال محمد ربيع، عامل: فوجئت بهجوم من الكلب المسعور وأمسك فى قدمي وطرحني أرضًا فى واقعة لن أنساها جعلتني أسير بخوف شديد من التعرض لأي هجوم جديد من الكلاب الضالة، مشيرًا إلى أنه توجه إلى المستشفى للحصول على التطعيم اللازم. واقعة الحضرة وشهدت منطقة الحضرة الجديدة واقعة عقر 4 من الكلاب الضالة ل30 طفلا أمام منازلهم وتتراوح أعمارهم بين 9 إلى 14 سنة، وأكد عدد من سكان منطقة الحضرة الجديدة: أن الكلاب الضالة حولت الشوارع إلى مناطق غير آمنة في ظل وجود العشرات من هذه الكلاب والتي أصيب بعضهم بالسعار لتتحول من كلاب أليفة إلى كلاب مسعورة استهدفت العديد من صغار المنطقة الذين يلهون ويلعبون فانقضت عليهم ونالت من ضعفهم وقلة حيلتهم وتسببت فى إصابتهم بإصابات بالغة وصلت إلى حد الجروح الغائرة، ونقل المصابون إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم والأمصال المضادة لعقر الكلاب. قال على إبراهيم والد الطفل آدم، صاحب السنوات السبعة، ممن اصيبوا نتيجة عقر الكلاب؛ حيث عاش الأطفال والكبار معاناة وأن ساعات الرعب التي عاشها نجله رفقة أصدقائه وجيرانه ممن تعرضوا لواقعة هجوم الكلاب الضالة على الأطفال وإلحاق الأذى بهم، مؤكدًا أن جميع المصابين تقل أعمارهم عن 14 سنة وأن غالبية المصابين تتراوح أعمارهم بين 8 و 9 سنوات ما يكشف حجم المعاناة. وأوضح، أن نجله شأنه شأن باقي المصابين يعاني من حالة نفسية سيئة جراء تلك الإصابة ويخشى نزول الشارع بعد حصوله على العلاج اللازم وعودته إلى المنزل، كما أنه مصاب بحالة فزع كلما سمع صوت كلب في الشارع. وتلقت مديرية امن الإسكندرية، إخطارًا من قسم شرطة كرموز يفيد بورود بلاغ من مستشفى الجمهورية التابعة إلى مديرية الشئون الصحية بالإسكندرية يفيد بوصول نحو 30 طفلا مصابين بجروح وإصابات نتيجة تعرضهم لحادث عقر من خلال الكلاب الضالة فى المنتشرة بنطاق المنطقة واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة حيال تلك الواقعة. تجربة أليمة ويقول المهندس هانى إبراهيم، تعرضت لواقعة مريرة وتجربة قاسية بعد أن عقرني كلب ضال أثناء سيري فى احد شوارع سيدى بشر، بنطاق حي المنتزه أول، موضحًا فوجئت بمهاجمة الكلب الضال فى زمن قياسي قليل، وأنه قام بعقرى من منطقة الفخذ التى غرس فيها أسنانه. ويضيف إبراهيم، خلال حديثه ل"أخبار الحوادث": حاولت الدفاع عن نفسي ودفع الكلب بعيدًا، مشيرًا إلى أن الكلب تركني وتوجه لعدد من المارة وعقرهم، موضحًا أنه توجه على الفور إلى أقرب مستشفى حكومى للحصول على التطعيم اللازم وأن المفاجأة كانت فى وجود حالات كثيرة بالمستشفى تعرضوا للعقر وحضروا للحصول على الأمصال اللازمة، مقترحًا ضرورة توفير عنابر خاصة للحالات التي تتعرض للعقر. وعن انتشار الكلاب الضالة فى الشوارع، أكد أنه يحبهم بشدة وأنه يسير وسط الكلاب ويلاعبهم ويطبطب عليهم، لكن فى تلك الواقعة كان يسير ومشغول بالتحدث عبر الهاتف المحمول، لكنه فوجئ بهجوم من الكلب المسعور الذي عقره، ووجه تحذيرًا لكن من يتعرض لهجوم من الكلاب وعقرهم بضرورة التوجه للمستشفى للحصول على التطعيم اللازم. وقال المهندس عصام قاسم: فوجئت بهجوم كلب ضال يحاول عقري بدون أي سابق انذار وأمسك بقدمي بين فكيه ولم يتركني إلا بعد أن ضربته ضربة قوبة بقبضة يدى ونجحت فى تحرير نفسى من بين فكيه. وقالت نهى محمود، ربة منزل: تعرضت للعقر من كلب ضال فى الطريق وذلك بمنطقة محرم بك، بصورة مفاجئة بعد أن هاجمني من الخلف وحاولت إنقاذ نفسي لكنه تمكن من عضي فى قدمي قبل أن يساعدني المارة فى تحريري من بين فكيه وتوجهت للمستشفى للحصول على التطعيم اللازم بالمستشفيات لكنى لم أجد المصل إلا في مستشفى رأس التين، وحصلت على خمس حقن بالمجان أعلى الذراع بدون ألم. ووصفت ما تعرضت له بالتجربة المؤلمة والصعبة عليها، وأن أولادها منذ هذه الواقعة وأصبح لديهم خوف من أن يتعرضوا لنفس المصير، فلا يمكن تخيل الأمر فى ظل انتشار الكلاب الضالة فى جميع المناطق والشوارع بهذه الصورة الموحشة، لافتة إلى أنه تم توجيه شكوى للتعامل مع هذا الكلب حتى لا تتكرر المأساة. وقال هانى السيد: املك محل زجاج واقوم بمراعاة ما يقرب من 15 كلبا أمام المحل وأقدم لهم الطعام والمياه لكن أثناء وضعي الطعام فى احدى المرات فوجئت بكلب صغير يعضني من قدمي وعلى الفور توجهت إلى المستشفى وحصلت على 5 حقن. وأضاف ل"أخبار الحوادث": أنا أقدم لهم الأكل بيدي لكن ما شاهدته خلال الفترة الأخيرة أن كثيرًا من الناس يسيرون وفجأة تخرج عليهم الكلاب وتهاجمهم، موضحًا أنه شاهد مهاجمة عدد من الكلاب لشابين يستقلان دراجة بخارية فسقطا على الأرض وكادت الكلاب تعصف بحياتهما لولا تدخل الأهالي وأبعدوهم ونقلا إلى المستشفى للحصول على المصل اللازم. قال وليد مصطفى، موظف، من سكان منطقة سيدي بشر: أن انتشار الكلاب الضالة فى الشوارع أصبح ملحوظا بصورة كبيرة وانتشارها فاق الأعداد عن السابق وهناك من يحبهم ويعطف عليهم ويمنحهم الطعام أو العلاجات اللازمة، بينما البعض الآخريعاملهم بطريقة سيئة. وأضاف، أن سوء معاملة البعض يدفع الكلاب لمهاجمة وعقر أى شخص يسير على قدميه فى الشارع، لافتا إلى أن عددا كبيرا من الناس تعرضوا لهجوم الكلاب الضالة، منتقدًا عدم وجود أي تحرك من الجهات المعنية المسئولة لإيجاد حل جذري لأزمة انتشار الكلاب الضالة فى شوارعنا، خاصة ارتفاع الأعداد كل يوم ما يشكل خطرًا على الجميع. إرشادات عامة وتوجه مديرية الشئون الصحية بالإسكندرية إرشادات عامة لصالح المواطنين وجاء فيها؛ أنه في حال التعرض لحادثة عقر يتم غسل المكان المصاب بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة والتوجه فورًا لأحد مراكز الوقاية ما بعد التعرض للعقر أو الخدش من الحيوانات الموجودة على مستوى محافظة الإسكندرية لعمل الإسعافات الأولية وتقييم الحالة من قبل الطبيب لعمل اللازم، لافتة إلى أن الأمصال متوفرة بكل من مستشفى أبو قير العام، مستشفى شرق المدينة، مستشفى الجمهورية العام، مستشفى العامرية العام، مستشفى برج العرب المركزي، مستشفى رأس التين، مستشفى الحميات،مستشفى العجمي النموذجي. فى الشرقية.. كلب مسعور يهدد قرية بأكملها الشرقية: إسلام عبدالخالق .وسط أجواء أقل ما تُوصف به أنها مُرعبة بحق؛ يعيش أهالي قرية «ميت ربيعة» التابعة لنطاق مركز بلبيس جنوب محافظة الشرقية مأساة متجددة، فرضت نفسها على تفاصيل حياتهم اليومية، وجعلت الخوف ضيفًا دائمًا لا يفارق الشوارع ولا البيوت، مأساة بدأت بنباح كلاب ضالة، وانتهت برعب جماعي يسيطر على الصغار قبل الكبار، بعد أن تحولت إحدى هذه الكلاب إلى ما بات يعرف بين الأهالي ب"الكلبة المسعورة". في البلدة، لم يعد صوت الشارع مألوفًا كما كان من قبل؛ فالأطفال باتوا يتلفتون طوال الوقت لأي حركة أو صوت مفاجئ، بينما يقف الأهالي مترقبين، يراقبون أبناءهم من خلف الأبواب والنوافذ، ومع أول نباح، تُوصد الأبواب فور هرولة الصغار إلى داخل بيوت ذويهم، حتى وإن كان الصوت بعيدًا أو غير واضح، خوفًا من أن تكون تلك «الكلبة» قد عادت للظهور من جديد. "عضت تلاتة لغاية دلوقتي وبندور عليها مش لاقيينها".. عبارة موجزة لكنها تحمل قدرًا هائلًا من الرعب، قالتها إحدى سيدات القرية، وهي تحاول أن تشرح حجم المأساة التي تعيشها البلدة منذ أسابيع، في كلمات بسيطة خرجت من قلب أم، لكنها لخصت حالة التخبط والقلق التي باتت تسيطر على الجميع، في قرية تحولت من مكان آمن إلى ساحة ترقب وخوف دائم. حديث «أم علي» ل«أخبار الحوادث» كشف عن تفاصيل أكثر قسوة؛ إذ روت كيف يعيش الأهالي لحظات انتظار مرعبة، لا يعرفون متى تظهر «الكلبة المسعورة» ولا من سيكون ضحيتها التالية، إذ تقول السيدة إن الخوف لم يعد مقتصرًا على الأطفال فقط، بل امتد إلى النساء وكبار السن، الذين باتوا يتجنبون الخروج بمفردهم، خصوصًا في ساعات الصباح الباكر أو قبيل الغروب. لكن ما سبق كان وقعه أشد رعبًا بحق؛ ف«الكلبة المسعورة» التي يخشاها الجميع، والتي لا تزال طليقةً تظهر وتختفي فجأة، فاجأت أهالي القرية قبل عدة أسابيع حين أصابتها نوبة هياج غير مسبوقة، وبدأت تعقر كل من تصادفه في طريقها، دون تمييز بين صغير أو كبير. مقطع فيديو التقطته إحدى كاميرات المراقبة المثبتة بأحد المنازل في القرية، وثق بعض مشاهد نوبة الهياج تلك، وأصبح لاحقًا دليلًا حيًا على ما جرى؛ ففي الفيديو، يظهر طفل صغير يبلغ من العمر خمس سنوات، يقف جانب أحد الجدران في البلدة، منشغلًا باللعب، قبل أن يُفاجأ بالكلبة تجري نحوه بسرعة وهي تزمجر بصوت مخيف. حاول الطفل الهرب، لكنه لم يجد سوى الجدار يحتمي به، ليضغط جسده الصغير عليه في محاولة يائسة للنجاة، في لحظات خاطفة، اندفعت الكلبة نحوه وعقرته في بطنه وأنحاء متفرقة من جسده، بينما تعالت صرخاته وبكائه في مشهد مؤلم، ولم يتوقف الاعتداء إلا بعد أن علا صوت إحدى السيدات، التي اندفعت من جوار أحد المنازل المجاورة ودَفعت الكلبة بعيدًا عنه، وسط حالة من الذعر والفوضى. ما لم تلتقطه الكاميرات كان أشد قسوة؛ إذ سبقت تلك الواقعة حوادث أخرى، فقبل عقر الطفل صاحب الخمس سنوات، كانت الكلبة قد هاجمت طفلًا آخر في المرحلة الابتدائية، أثناء سيره في الشارع الرئيسي للقرية، وسط ذهول المارة وعجزهم عن التدخل السريع. وبينما لم يلتقط أحد تلك الواقعة الأولى، جاءت الكاميرات لتوثق الثانية، قبل أن تندفع الكلبة مرة أخرى لتعقر ضحية ثالثة في طريقها، ثم تواصل هرولتها بسرعة جنونية، لتختبئ وسط الزراعات المحيطة بالقرية، دون أن تترك خلفها أثرًا يدل على مكانها. ما حدث عشية الأسبوع الأخير من نوفمبر لا تزال آثاره محفورة بقلق في ذاكرة الجميع هناك؛ فالأهالي، فور انتشار خبر العقر، خرجوا يجوبون الشوارع بحثًا عن «المسعورة»، يحملون العصي والحجارة، ويطرقون الزراعات المحيطة، دون أن يعثروا لها على أي أثر، وفي الوقت ذاته، كان الصغار، على غير عادتهم، يحتمون داخل المنازل، رافضين النزول إلى الشوارع أو اللعب أمام البيوت، في مشهد لم تألفه القرية من قبل، أطفال كانوا يملأون الأزقة ضحكًا وضجيجًا، باتوا أسرى الخوف، يراقبون العالم من خلف الأبواب. حادثة العقر الثلاثي دفعت الأجهزة المختصة إلى التحرك؛ إذ شن رجال وأجهزة الطب البيطري حملة موسعة للبحث عن الكلبة والتعامل معها، وجابت الحملة شوارع القرية ومحيطها، واستمرت لساعات، لكنها لم تسفر عن نتائج حاسمة. وبعد أيام قليلة، أعادت الأجهزة المختصة منوال البحث مرة أخرى، وسط آمال الأهالي بالقضاء على مصدر الرعب، إلا أن المحاولات انتهت دون أي نتائج ملموسة، ما زاد من حالة الغضب والقلق بين السكان. ويؤكد الأهالي، في أحاديث متفرقة؛ أن الكلبة لا تزال تظهر خِلسة بين شوارع البلدة، غالبًا في أوقات متأخرة أو مبكرة، وهي تبحث عن طعام، قبل أن تختفي فجأة كما ظهرت، دون أن يتمكن أحد من الإمساك بها أو تحديد مكان اختبائها. بلاغ وتحرك فورى البداية كانت بتلقي الأجهزة الأمنية في مديرية أمن الشرقية، إخطارًا يفيد بشأن ما تبلغ لمركز شرطة بلبيس بورود إشارة من مستشفى بلبيس المركزي بوصول ثلاثة أطفال، في أعمار متفاوتة، يعانون من جروح وآثار عض حيوان (كلب) في أنحاء متفرقة من أجسادهم. بالانتقال والفحص تبين أن الأطفال الثلاثة جميعهم من قرية ميت ربيعة التابعة لنطاق مركز شرطة بلبيس، فيما بينت التحريات أن الصغار كانوا متواجدون في شوارع القرية ما بين اللعب واللهو، قبل أن تصيب نوبة هياج إحدى كلاب القرية، والتي اندفعت لتصيب الصغار الثلاثة وتعقرهم في مناطقة متفرقة من أجسادهم. الواقعة التي جرت عصر الأحد الأخير من نوفمبر، بينت التحريات الأولية بشأنها، وحديث أهالي القرية، أن الكلبة قد هاجمت الأطفال الثلاثة أثناء تواجدهم بالقرب من منازلهم، ما أدى إلى إصابتهم بجروح متفرقة بجسد كل منهم، ونقل الأطفال إلى مستشفى بلبيس المركزي لتلقي الإسعافات وجرعات المصل اللازمة لحالتهم، فيما تم تحويل حالة أحدهم إلى مستشفى الأحرار التعليمي بمدينة الزقازيق لمزيد من الرعاية الطبية، في الوقت الذي تحرر عن الواقعة المحضر اللازم بمعرفة أحد رجال الأمن في نقطة الشرطة الموجودة بمحيط المستشفى المركزي، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات. تحذيرات يشير بعض الأهالي إلى أن المشكلة ليست مقتصرة على هذه الكلبة فقط؛ بل تمثل ظاهرة الكلاب الضالة في قرى الشرقية بشكل عام تهديدًا دائمًا لصحة وسلامة الأطفال والمواطنين، حيث عبر الأهالي عن خشيتهم من تكرار مثل هذه الهجمات في أي لحظة، مطالبين الجهات المختصة بتكثيف حملات جمع الكلاب الضالة وتفعيل برامج التوعية المجتمعية حول التعامل مع الحيوانات الضالة، إلى جانب وضع خطط وقائية في المدارس والأحياء لحماية الأطفال من أي حوادث مستقبلية، مؤكدين أن أي تأخير في اتخاذ إجراءات حاسمة قد يؤدي إلى تفاقم الخطر، مع استمرار حالة الرعب التي تسيطر على سكان القرية منذ أسابيع، فيما تُظهر عشرات اللقطات والصور المنتشرة عبر صفحات التواصل الاجتماعي انتشار الكلاب الضالة في ربوع المحافظة. اقرأ أيضا: بينهم طفلان.. كلب ضال يعقر 4 أشخاص بإحدى قرى البحيرة