■ كتب: طارق الطاهر استنادًا على تاريخ طويل وممتد من النشر عبر عقود طويلة، وبأسماء احتلت الصف الأول في تاريخ الحياة الصحفية والثقافية والفكرية المصرية والعربية، لعبت مؤسسة «أخبار اليوم» دورًا كبيرًا فى تبنى مواهبهم وتقديمهم للمجتمع.. وفي إطار سياسة نشر يتبناها الكاتب الصحفي إسلام عفيفي رئيس مجلس إدارة مؤسسة «أخبار اليوم»، تستهدف استخراج كنوز هذه المؤسسة العريقة، وتقديمها للقارئ وزوار المعرض، بأسعار تناسب قدرتهم الشرائية، وفي ذات الوقت يجد زائر المعرض أحدث العناوين التي تلبي احتياجاته القرائية من المعرفة والثقافة وترسيخ الهوية والوعى، وهى المعركة التي تخوضها الدولة المصرية، ممثلة في قيادتها السياسية، وتلعب مؤسسة «أخبار اليوم» دورًا مؤازرًا وتنويريًا في هذا الإطار. ◄ الاحتفاء ب «أم كلثوم» و«المتحف الكبير» بأقلام مثقفين ومعماريين وترجمات من اللغات التركية.. الروسية.. الصينية.. والإنجليزية ◄ لأول مرة سيتم نشر سيناريو «دعاء الكروان» قصة الدكتور طه حسين من هنا يشهد جناح المؤسسة، أحدث دراسة علمية عن المتحف الكبير بعنوان «وراء الحجر.. سردية حضارة فى جدران معاصرة» للمعماري سالم حسين، وفريق العمل: مي سيد، هنا محمد، ندى يحيى، وهو الكتاب الذى لا يقرأ المتحف بوصفه مبنى.. بل كفعل ثقافى ويفتح نقاشًا علميًا حول دور المكان فى تشكيل الوعى الجمعى. وبمناسبة هذا الوعى الجمعى، الذى تعد سيدة الغناء أم كلثوم، واحدة ممن شكلته، يصدر مجلدًا تذكاريًا بعنوان «أم كلثوم .. الجذور.. الهوية.. والانتشار» وهو عبارة عن مجلد تذكارى يضم مقالات بأقلام نخبة من المثقفين والمبدعين، مصحوبًا بألبوم صور من أرشيف مؤسسة «أخبار اليوم»، وهو من إعداد الكاتب الصحفي طارق الطاهر. وعبر مقالات أبدعها: د. وليد الخشاب، د. محمد عبد الباسط عيد، الكاتب الصحفي إيهاب الملاح، الناقد شوقى بدر يوسف، الباحث كريم جمال، الأديب والمترجم نصر عبد الرحمن، والكاتب محمد علام، والباحث أبو الحسن الجمال، والمبدع أحمد عايد، نستعيد سيرة ومسيرة أم كلثوم من زوايا عدة، متتبعين رحلتها من قريتها «طماي الزهايرة» إلى قمة المجد الفنى والإنسانى وخدمة قضايا وطنها وأمتها، متوقفين عند محطات رئيسية فى حياة أم كلثوم، وصولًا إلى تسليط الضوء على قدرتها الفريدة على صقل صوتها وتجسيد الهوية العربية الأصيلة بكافة أبعادها. ◄ اقرأ أيضًا | الأزهر يقدّم كتابًا بالإنجليزية في معرض الكتاب عن الانحراف في فهم السنة ولأن مؤسسة «أخبار اليوم»، وهى تستعيد بقوة «ذاكرة النشر» لا تنسى أنها صنعت مجدها ب «انفرادات صحفية» على مدار تاريخها، فكان يجب أن ينعكس ذلك –أيضًا- على إصداراتها، ولأول مرة سيتم نشر سيناريو «دعاء الكروان» قصة الدكتور طه حسين، سيناريو يوسف جوهر وبركات، بدراسة عميقة للأستاذة الدكتورة ثناء هاشم أستاذ السيناريو بأكاديمية الفنون، التى عقدت مقارنة بين الرواية الأصلية والسيناريو موضع الدرس والانفراد. وطوال تاريخه ارتبط الأديب الكبير الراحل نجيب محفوظ (1911-2006) بمؤسسة أخبار اليوم، التى تمنى ذات يوم الكاتب الكبير الراحل مصطفى أمين –فى فترة الأربعينيات- أن ينشر صاحب الثلاثية، قصتين كل شهر، لكن الظروف لم تسمح، إلا أن علاقته بهذه المؤسسة اتخذت أشكالًا عديدة، منها صداقته للكاتب الكبير الراحل جمال الغيطانى، ومجىء صاحب نوبل فى عام 1994 ليوزع جوائز مسابقة أخبار الأدب، والاحتفاء بالجيل الذى تخرج على يد هذه المطبوعة، التى تعد علامة في تاريخ الثقافة المصرية والعربية، من هذا المنطلق وتماشيًا –أيضًا- مع اختيار نجيب محفوظ شخصية معرض القاهرة الدولى للكتاب 2026، كان لابد أن يكون حضوره قويًا من خلال فلسفة النشر، المنعكسة على جناح «أخبار اليوم»، إذ سيصدر كتاب «نبلاء وحرافيش فى مملكة نجيب محفوظ» للناقد د. ممدوح فراج النابى. وفى مجال الترجمات، تصدر أربعة كتب من لغات مختلفة، الأول بعنوان «على مرمى حجر من أيا صوفيا.. أنطولوجيا الشعر التركى المعاصر» اختيار وترجمة أحمد زكريا وملاك دينيز أوزدمير، وهذه الأنطولوجيا تقدم –لأول مرة- تجارب 33 شاعرًا تركيًا من أعمار سنية مختلفة وتجارب إبداعية شتى، أما من الروسية فيقدم لنا أحد أهم المترجمين المرموقين من الروسية إلى العربية في الوقت الحالي أ. د محمد نصر الدين الجبالي ترجمة لمسرحية «ألم الوعى» للأكسندر جريبويدوف، وهى مسرحية شعرية من أربعة فصول، يسبقها مقدمة ضافية تبين أثر هذا الأديب الروسي في تطور الأدب الروسي وفن الأدب المسرحى، كما يشير المترجم القدير «الجبالى» إلى أن جريبويدوف من أوائل الأدباء الروس الذين اهتموا بالشرق والتقارب معه سواء من خلال عمله كدبلوماسى أو من خلال إبداعاته كأديب وشاعر وموسيقى عظيم الموهبة. ويأتى الكتاب الثالث فى مجال الترجمة بعنوان «حجرتى حقل خشخاش.. مترجمات فى الأدب والحب والحياة» للمترجم المتميز د. مجدى عبد المجيد خاطر، وينطلق فى كتابه من سؤال أساسى: «هل يتحلى الأدب بالحكمة؟ بمعنى آخر، هل يساعدنا الأدب على الحياة، وفى حال كانت الإجابة بالنفى، ففيم إذا يفيد الأدب بالضبط؟»، ليجيب بعمق عن هذا السؤال عبر استعراض تجارب مجموعة من الأدباء العالميين. أما الكتاب الرابع فى مجال الترجمة، فهو من اللغة الصينية، وقام بالترجمة واحد من أهم المترجمين من الصينية إلى العربية، وهو أ. د محسن فرجانى، الذى يعد مدرسة متكاملة وهبت حياتها فى هذا المجال، صانعًا تلاميذ أصبحوا الآن من أهم المترجمين إلى الصينية، فضلًا عن مجموعة من الترجمات المهمة التى ألقت الضوء على الأدب والفكر الصيني، ويحمل كتابه المترجم عنوان «العنقاء والتنين.. أوراق قصصية صينية قديمة»، إذ يمتعنا بقصص صينية شعبية، بحث عنها فى المئات من المراجع الصينية، ليأتى لنا بوجبة ممتعة لهذه القصص التى لعبت دورًا مهمًا فى تنمية خيال المبدعين الصينيين عبر العصور المختلفة، كما قدم دراسة طويلة عن هوية الأدب الصينى والحكايات الشعبية الصينية، راصدًا تطورها ونموها وأهم ملامحها. ◄ مجلد تذكاري بعنوان « أخبار اليوم» تاريخ من النشر والإبداع تقديرًا لمسيرة المؤسسة في مجالى النشر والإبداع، تصدر مؤسسة «أخبار اليوم»، مجلدًا تذكاريًا بعنوان «تاريخ من النشر والإبداع» تقديم الكاتب الصحفي إسلام عفيفي، وإعداد الكاتب الصحفي طارق الطاهر؛ مستشار رئيس مجلس الإدارة لشئون النشر والكاتب الصحفى محمد صلاح. وفي مقدمته تساءل إسلام عفيفي: لماذا نكتب عن أخبار اليوم؟ وأجاب: «لأن المؤسسة تمتلك تاريخًا طويلًا وشيقًا من الإبداع والنشر، خلق أرضًا متنوعة فى عطاءاتها، انعكست بلا شك على أداء هذه المؤسسة، من هنا تعددت الإصدارات، التى أبدع فيها على مدار تاريخها، نخبة من كتاب وصحفيين ومثقفين وسياسيين وأساتذة جامعة وتخصصات أخرى مختلفة، ليعبروا بحس راق ومتوازن عن مصالح وأحلام وطموحات هذا الوطن.. هذا التعدد لمطبوعات هذه المؤسسة العريقة، يعكس بجرأة واعتدال: تاريخ وطن، ملىء بالأحداث، ينظر إليه دائمًا على أنه البؤرة المضيئة فى منطقته، بل فى العالم بأسره، فليس خافيًا –على أحد- أن قرارات كبرى خرجت من مصر، هذه القرارات حولت دفة أحداث عالمية، هذا التحول عبرت عنه صحف ومجلات ومطبوعات «أخبار اليوم»، عبر تاريخها الطويل». كما توقف –فى ذات الكتاب- الكاتب الصحفى طارق الطاهر، فى دراسته عند رغبة مصطفى أمين فى أن يكون للمؤسسة كتاب يصدر عنها، وهى الرغبة التى تطورت فيما بعد ليكون هناك قطاع كامل «قطاع الثقافة»، الذى أصدر المئات من الكتب فى مختلف مجالات الفنون والثقافة والصحافة، وغيرها من المجالات المعرفية الأخرى، وكان ذلك على يد نجوم «المجتمع» فى كافة المجالات، وهو الدور الذى يلعبه حاليًا «قطاع التوزيع» برئاسة الزميل حسن أبو العلا. أما الكاتب الصحفي محمد صلاح، فقد استعرض تاريخ المؤسسة وإصداراتها، وتنوع هذه الإصدارات، متوقفًا طويلًا أمام الدور الذى لعبه على ومصطفى أمين فى تأسيس هذه المؤسسة ورعايتها، والأجيال المختلفة التى حملت مسئوليتها. وساهم فى هذا الكتاب مجموعة من رؤساء التحرير الحاليين بتقديم رؤاهم لتاريخ ومستقبل إصداراتهم وهم الكتاب: محمود بسيونى رئيس تحرير جريدة «أخبار اليوم»، د. أسامة السعيد رئيس تحرير جريدة «الأخبار»، أحمد هاشم رئيس تحرير مجلة «آخر ساعة»، د. أسامة أبو زيد رئيس تحرير «أخبار الرياضة»، محمد عدوي رئيس تحرير «أخبار النجوم»، خالد النجار رئيس تحرير «أخبار السيارات»، هويدا حافظ رئيس تحرير مجلة «فارس»، مصطفى عبده رئيس تحرير «الأخبار المسائي» و«بوابة أخبار اليوم»، وعبد الهادي عباس رئيس تحرير «اللواء الإسلامي». كما ينشر فى الكتاب مجموعة من الوثائق التى تخص تأسيس عدد من الإصدارات وكذلك أغلفة الأعداد الأولى لمجلات ومطبوعات مؤسسة «أخبار اليوم».