دولة التلاوة أيقظت الوجدان المصرى ورققت إحساسه من الشوائب الدنيوية وأكدت أن قلوب الناس فى حاجة دائمة إلى تلاوة القرآن لتملأ فراغ القلب وتسكن آلامه من إلهائه بالدنيا. المشاهدة التى كانت بمئات الملايين اندمجت سريعاً مع تلاوة القرآن وهى مسابقة وجدانية لملء القلوب بالإيمان والنغم الطيب مع آيات الله حتى المتابعة من خلال لجنة التلاوة، تقدم روشتة بالقواعد والأحكام لقراءة القرآن وتفسير آياته بشرح بسيط ليس فيه أى تعقيدات وربطه بالأحاديث التى تحاكى ما يمر به الناس كانت إضافة رائعة للاستماع والتفسير مع الأحكام وربطه ببعض ما يتعلق بحياة الناس. هذا الجمال الروحى دعانى أن أؤكد على الدولة أن تنقل التجربة إلى المدارس منذ بداية الدراسة من الحضانة حتى الثانوى وأن تكون حصة الدين فيها كل المعانى التى شاهدناها فى دولة التلاوة وأن يكون مدرس الدين ممن يعرفون قواعد التلاوة والأحكام حتى ينشأ عندنا أجيال وراء أجيال خصوصا بعد أن أهملنا دراسة الدين عقوداً طويلة واعتبرناه مادة خارج نتيجة الامتحان وأحيانا مادة نجاح ورسوب ولكن لا تضاف إلى المجموع. نحن لسنا فى سباق مع أنظمة الإمتحانات ولكن نريد أن نملأ وجدان أولادنا بتلاوة القرآن وتشجيعهم على الاستمرار بدءا من مرحلة الطفولة المبكرة حتى يصلوا إلى المرحلة الثانوية مثل الأزهر حتى أننا قد نجد أولادنا يهدون أسرهم ويقومون بتلاوة القرآن فى البيت وكأنهم يصنعون برنامجا مثل دولة التلاوة فيشارك الجيران والأصدقاء فى الاستماع إليهم. لا ننسى أيضا أن المذيعة د. آية عبدالرحمن كانت ترمومتر دقيق بين المتسابقين ولجنة التلاوة تتحرى بكلمات إنسيابية تشجع وتحترم المتسابقين وتتعاطف معهم سواء فازوا أو خرجوا من المسابقة بحب وأداء راق تشعر معه بأنها جزء مهم من منظومة برنامج دولة التلاوة. وهذا يشجع أن يكون هناك تجارب منزلية بأن يقوم أحد أفرادها بدور المذيعة حتى نجد دولة التلاوة فى كل بيت وهذا كله يعم على الناس والوطن بالخير خاصة وأن شهر رمضان اقترب ولتكن صلاة التراويح باباً للتلاوة والحفظ مع أولادنا.