كان قرار نجمة هوليوود أنجلينا جولى بقضاء أولى أيام العام الجديد فى مهمة إنسانية سامية؛ فكان المكان على الأراضى المصرية وتحديدا عند معبر رفح من الجانب المصرى؛ والهدف هو إيصال صوت الشعب الفلسطينى المحاصر بقسوة داخل قطاع غزة. ومع برودة الأيام فى ذلك التوقيت من العام؛ أرادت أنجلينا - صاحبة السجل الحافل والمشرف فى العمل الإنسانى - أن تكون فى تلك المنطقة الساخنة بأحداثها رغم شدة برودة الجو؛ لتسافر جولى إلى الحدود المصرية مع غزة؛ لتجدد دعمها للفلسطينيين من خلال زيارة لمدينة العريش المصرية والجانب المصري من معبر رفح الحدودي؛ حيث أطلعت على مواقع إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة؛ والتقت بعدد من الجرحى الفلسطينيين؛ وعمال الإغاثة الإنسانية الذين يسهلون جهود الإغاثة. فى حديثها لوكالات الأنباء العالمية؛ صرحت جولى إنها تشرفت بلقاء متطوعي المساعدات الإنسانية عند المعبر. وذكرت وكالة فرانس برس أن جولي تحدثت أيضا مع أعضاء من الهلال الأحمر المصري وسائقي الشاحنات الذين ينقلون المساعدات الإنسانية؛ وقال أحد متطوعي الهلال الأحمر للمبعوثة الخاصة السابقة للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: «هناك آلاف الشاحنات تنتظرعند المعبر لإيصال مساعدات عاجلة إلى سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة». لم يكن ظهور جولي؛ البالغة من العمر 50 عاما، مفاجئا نظرا لكونها المبعوثة الخاصة السابقة وسفيرة النوايا الحسنة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين؛ ولكنها تنحت عن منصبها كمبعوثة خاصة لوكالة الأممالمتحدة لشؤون اللاجئين في نهاية عام 2022 ؛ بعد أكثر من عشرين عاما من الخدمة؛ معلنة عن رغبتها في التركيز على العمل الإنساني على نطاق أوسع. خلال الزيارة؛ ارتدت أنجلينا سترة رمادية بياقة على شكل حرف V مع بنطال بني أنيق وحذاء بوت مدبب. وصففت شعرها الأشقر بتسريحة مموجة ناعمة؛ بينما تركت بشرتها نضرة ومشرقة بمكياج خفيف. وخلال جولتها فى المعبر؛ تفقدت جولي مستودعات لوجستية مخصصة لدعم الفلسطينيين في غزة؛ وأطلعت على الجهود المصرية في استقبال وتوزيع المساعدات الإنسانية. وأفادت التقارير أنها أعلنت عن خطط لإنشاء قرية إغاثة للأطفال الأيتام في غزة؛ تهدف إلى توفير المأوى والرعاية الصحية والتعليم والدعم النفسي. وصرحت أن المشروع يهدف إلى توفير ملاذ آمن للأطفال الذين فقدوا أفراد من عائلاتهم في الهجمات الإسرائيلية؛ مؤكدة أن أطفال غزة يستحقون الحياة والأمل كجميع أطفال العالم. ولم تكتف جولى بزيارة معبر رفح؛ ولكنها زارت إحدى المستشفيات بمدينة السادس من أكتوبر، على هامش زيارتها الرسمية لمصر، لمتابعة جهود الدعم الإنساني المقدمة للشعب الفلسطيني. وخلال زيارتها للمستشفى، الذي يستقبل العديد من الجرحى الفلسطينيين، أشادت جولي بدور المستشفى في علاج الجرحى؛ وأثنت على مرافقه المتطورة وطاقمه الطبي. كما أكدت على أهمية التعاون الدولي والمحلي في تقديم الدعم للفلسطينيين؛ ودعت إلى استمرار تقديم المساعدات للاجئين والنازحين؛ مشيرة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية ضروري لمساعدتهم على إعادة بناء حياتهم. وقالت جولي إن على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات جادة لإنهاء معاناة سكان غزة وإيصال المزيد من المساعدات إلى القطاع بأسرع وقت ممكن؛ كما أشادت بجهود مصر في احتواء الوضع وتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية. وفى بيان رسمى؛ صرح متحدث باسم جولي قائلا: «جاءت الزيارة لأسباب إنسانية». والتقت جولي لاحقا بعائلات لاجئة فلسطينية وسودانية في مصر. وفي بيان لها؛ قالت جولي: «تحدثت مع منظمات إنسانية تسعى جاهدة لتجاوز المعوقات والصعوبات التي تعترض إيصال المساعدات إلى غزة. وتفقدت مستودعات ضخمة مليئة بالإمدادات المرفوضة؛ ومعظمها مستلزمات طبية». وأكدت قائلة: «الاحتياجات واضحة: يجب الحفاظ على وقف إطلاق النار؛ وتوسيع نطاق الوصول فورا وبشكل مستمر وآمن لضمان سرعة وثبات حركة المساعدات والوقود والإمدادات الطبية الأساسية بالكميات المطلوبة. يجب نقل الإمدادات الشتوية والمعدات الطبية الأساسية دون تأخير. فكل يوم من توقف النقل يزهق الأرواح». وتأتي زيارتها لمعبر رفح بعد شهرين فقط من ظهورها في مدينة خيرسون الأوكرانية؛ حيث أفادت التقارير أنها كانت في مهمة إنسانية. لطالما أولت أنجلينا اهتماما كبيرا للعمل الإنساني؛ وقامت بزيارات عديدة لمناطق الصراعات والحروب للاطمئنان على سكانها؛ وهو ما ترتب عليه ابتعادها بشكل ملحوظ عن هوليوود في السنوات الأخيرة. عودتها للأكشن مع ذلك؛ نشرت مجلة Hello البريطانية الشهر الماضي أن النجمة الحائزة على جائزة الأوسكار قد بدأت العمل فى فيلمها الجديد Sunny؛ وهو فيلم إثارة درامى من إخراج إيفا سورهاوج - مخرجة فيلمي Tokyo Vice و Yellow Jackets. ويعيد الفيلم تقديم قصة المافيا الكلاسيكية من منظور أم شرسة تناضل لحماية ابنيها من زعيم عصابة مخدرات عنيف. عندما تقع الكارثة؛ لا يتبقى أمامها سوى ساعات قليلة لتأمين هروبهما؛ ليقدم الفيلم قصة بقاء مشوقة؛ يغلفها بقوة أداء أنجلينا وعمقها العاطفي. من المتوقع أن يصدر فيلم Sunny في دور السينما أواخر العام الحالى أو مطلع عام 2027؛ ويمثل عودة جولي إلى أفلام الحركة منذ خمس سنوات؛ حيث كان آخر أعمالها في هذا النوع من الأفلام فيلم Immortalsعام 2021؛ وجسدت فيه دور المحاربة «ثينا» في عالم مارفل السينمائي؛ وفيلم Those who wish me dead الذى لعبت فيه دور ضابط إطفاء حرائق تعاني من صدمة نفسية وتتدخل لإنقاذ صبي يطارده قتلة. صحة أنجلينا كان شهر ديسمبر 2025 شهرا حاسما بالنسبة لجولى؛ حيث شاركت للمرة الأولى تجربتها المؤلمة بعد خضوعها لعملية استئصال وقائي مزدوج للثدي عام 2013؛ عندما اختارت الخضوع لهذه العملية عام 2013 بعد أن علمت أنها تحمل جين BRCA1 - الذي يزيد من خطر إصابتها بسرطان الثدي والمبيض - وشاركت تجربتها بشجاعة لمساعدة النساء الأخريات. عايشت أنجلينا تجربتها مجددا في فيلم Couture، حيث جسدت دور مخرجة أفلام أمريكية تزور باريس لتصوير فيلم وعرض أزياء؛ لكنها تكتشف إصابتها بسرطان الثدي خلال رحلتها. وتم عرض فيلم Couture لأول مرة في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي في سبتمبر 2025؛ ومن المقرر عرضه في دور السينما هذا العام. وخلال عرض الفيلم فى مهرجان سان سيباستيان السينمائي - فى عرضه الأول بالقارة الأوروبية - تحدثت جولى لمجلة Hello عن تجربتها، وقالت: «لقد اخترت إجراء تلك الجراحة لأنني فقدت والدتي وجدتي في سن مبكرة جدا. لدي جين BRCA؛ لذلك اخترت إجراء استئصال ثدي مزدوج قبل عقد من الزمن. ثم خضعت أيضا لاستئصال المبيضين؛ لأن ذلك هو ما أودى بحياة والدتي. هذه خياراتي. لا أقول إن على الجميع أن يفعلوا ذلك؛ لكن من المهم أن يكون لديهم الخيار. وأنا لا أندم على ذلك». اقرأ أيضا: إشادة ورسائل دعم ومشاركة.. التفاصيل الكاملة لزيارة النجمة العالمية أنجلينا جولي لمصر