- المهندس محمد عمرو عبد الرازق القاضى زوج صغرى بناتى (وسام) ووالد الطفلتين ملك ومريم، ومحمد القاضى هو الابن الوحيد للدكتورة مرفت الطرابيشى التى تخرجت هى وشقيقتها مها الطرابيشى فى الجامعة الأمريكية بعد أن عملتا بوصية المرحوم والدهما وحصلت كل منهما على الدكتوراه: د. مرفت أستاذ الإعلام فى جامعة مصر، د. مها أستاذ الإعلام فى جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب. ومن وصايات عظماء الزمن الجميل والذى كان من بينهم المغفور له كامل بك الطرابيشى حيث كان – رحمه الله ،يُوصى أفراد عائلته بأن يجتمعوا دائما فى المناسبات على الحب وينشروا هذا التوجيه بين أولادهم وأحفادهم ويهتموا بتعليمهم، لذلك نرى من بين الأحفاد الابن حسن أنسى الذى أخذ بتوصية الجد فاصطحب أولاده إلى أمريكا وحصل لهم على الإقامة بعد أن اشترى لهم بيتا هناك ليضمن استكمال تعليمهم الجامعي، وبهذا أصبح اسم الطرابيشى رمزا مشرفا بين العائلات المصرية الكبيرة.. وبحكم علاقتى مع زوج ابنتى حفيد الطرابيشى كنت سعيدا وأنا أقضى معه ومع عائلة الطرابيشى ليلة رأس السنة ونحن نستقبل العام الجديد 2026، وقد جرنى شريط الذكريات إلى الخمسينات عندما كنت أتجول فى شارع 26 يوليو الذى كان يحمل اسم شارع فؤاد سابقا، وكنت أطل على اسم الطرابيشى وهو على واجهة أكبر متجر مصرى على أيامها والذى كان ينافس الصهاينة أصحاب محلات شملا وشيكوريل، فكان اسم الطرابيشى يمثل حالة من الرعب للمتاجر الأخرى على اعتبار أنه يعرض أرقى الأزياء وبسبب شهرته طاله قرار التأميم بعد قيام ثورة 23 يوليو، رحم الله هذا الرجل العظيم الذى ترك لنا عائلة تحمل اسمه فأصبح أفرادها من الذكور والإناث والأحفاد نماذج مشرفة لاسم الطرابيشي. -فعلا حياة أى إنسان هى ذكرى تبقى حتى بعد رحيله، عن نفسى أجد زوج ابنتى صورة مشرفة فى تربيته لابنتيه (مريم وملك) ومن وقت لآخر أرى والدته وهى تحتضن حفيدتيها وتجرى معهما حوارا باللغة الفرنسية حتى حببت ابنتى وسام فى دراسة اللغة الفرنسية لتكون الأم على اتصال بين ابنتيها اللتين التحقا بمدرسة الليسيه الفرنسية، مع أن رغبتى كجد لهما كنت أتمنى أن يلتحقا بالمدرسة الألمانية ولكن قواعد القبول فيها كانت صعبة جدا. على أى حال كانت ليلة رأس السنة ليلة جميلة مع أننى اعتذرت لزوجتى على عدم قضاء ليلة رأس السنة مع أشقائها (آسر الشجيع ونجوى الشجيع) وهما أبناء المرحوم المغفور له حسين الشجيع الذى كانت له بصمات على تمثال جمال عبد الناصر كعالم وفنان فى ترميم الآثار المصرية حيث كان مديرا لمركز النماذج الأثرية فى وزارة الثقافة، وأذكر أن الحكومة المصرية بعد وفاة الزعيم جمال عبد الناصر وضعوا جثمانه فى نعش خاص ووضعوه فى بدروم قصر القبة قبل تشييع جنازة الزعيم، وأذكر أن وزير البحث العلمى فى ذاك الوقت (صلاح الدين هدايت) رحمه الله ذهب إلى المرحوم حسين الشجيع وكان وقتها مريضا وضغط عليه واصطحبه فى سيارة الرئاسة حيث يرقد الجثمان فى قصر القبة وأتاح له فرصة أن يصب على وجهه ماسك لعمل تمثال للزعيم جمال عبد الناصر وقد كانت درجة البرودة شديدة جدا وللأسف كانت سببا فى رحيل الشجيع مبكرا. واليوم أشعر بسعادة وأنا أبدأ يومى فى العام الجديد 2026 وفى ذاكرتى صورة عملاقين المغفور لهما بإذن الله كامل بك الطرابيشى، والفنان المستشار حسين الشجيع، الذى ترك اسمه محفورا على استراحة الهرم فقد كان رحيله خسارة كبيرة لوزارة الثقافة، ومن يرى تمثال العمل فى مدينة جنيف يرى اسم الشجيع محفورا عليه، وكم كنت أتمنى أن تكرمهما الدولة بوضع اسميهما على شارعين أحدهما فى الزمالك مسقط رأس الطرابيشي، والثانى فى إمبابة مسقط رأس الشجيع.