افتتح اللواء عمرو حنفي محافظ البحر الأحمر، والدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف مسجد السميع العليم ببرنيس في مدينة مرسى علم، وسط حضور وزاري وقيادي كبير ضم نخبة من قادة الدولة، وذلك في إطار توجيهات ورعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، لتعمير دور العبادة وتطوير الخدمات الدينية للمواطنين على أرض المحافظة. أدى الحاضرون صلاة الجمعة التي نقلها التلفزيون المصري مباشرة إلى جميع أنحاء الجمهورية. ضم الحضور كوكبة من الوزراء والقيادات الوطنية، أبرزهم الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، ومحمد جبران وزير القوى العاملة، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والكاتب الصحفي أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والدكتور محمد عبد الرحمن الضويني وكيل الأزهر الشريف، والدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية،، وكمال سليمان سكرتير عام المحافظة، واللواء محمد سليم رئيس الإدارة المركزية، واللواء حازم خليل رئيس مدينة مرسى علم، وهيثم فارس مدير مكتب المحافظ، إلى جانب ممثلي الجهات التنفيذية بالمحافظة. ويعد المسجد صرحًا إسلاميًا ضخمًا ومنارة جديدة للإشعاع الديني، حيث أقيم على مساحة إجمالية تبلغ 5,600 متر مربع، ويتسع لأكثر من 3,500 مصلٍ، مما يجعله أحد أكبر المساجد في منطقة جنوبالبحر الأحمر. وتم تصميم المسجد وتنفيذه ليكون منارة علم وعبادة متكاملة، حيث يشمل التصميم – بالإضافة إلى قاعة الصلاة الرئيسية – غرفة خاصة لإمام المسجد، وغرفة مخصصة لتحفيظ القرآن الكريم لنشر وتعلم العلوم الشرعية بين أبناء المنطقة، كما يضم دورات مياه مجهزة بأعلى مستوى مع ملحق للوضوء، ومنطقة مخصصة لانتظار السيارات لخدمة المصلين والزوار. ويأتي افتتاح هذا الصرح الديني الكبير في إطار خطة الدولة الشاملة ، وتوفير البنية التحتية والخدمية المتكاملة للمواطنين، وتأكيدًا على الاهتمام ببناء الإنسان روحانيًا وثقافيًا إلى جانب التنمية العمرانية والاقتصادية. تكتسب مدينة برنيس، الواقعة على الساحل الجنوبي للبحر الأحمر، أهمية استراتيجية وتنموية بالغة، حيث تُعد إحدى البوابات الجنوبية المهمة لمصر وأحد أبرز نقاط الربط الحيوية مع دول القرن الأفريقي والعالم. وأولت الدولة، في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اهتماماً غير مسبوق بالمناطق الحدودية والنائية، ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق التنمية المتوازنة، وضمان الأمن القومي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين في كافة ربوع الوطن. ويأتي الاهتمام ببرنيس، وتطوير مرافقها مثل افتتاح مسجد "السميع العليم" كصرح ديني واجتماعي ضخم، ترجمة عملية لهذه الرؤية، التي تسعى إلى تعمير الحدود وخلق مجتمعات عمرانية متكاملة، وتوفير الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وبنية تحتية ومراكز دينية، مما يعزز من انتماء أبناء هذه المناطق ويجذب الاستثمارات، لتصبح هذه المدن نقاط جذب وازدهار، وليست مجرد نقاط حدودية نائية.