اختتم البيت الفني للمسرح، عام 2025 بحصاد فني وثقافي موسّع، تحت رعاية د.أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وبإشراف المخرج هشام عطوة رئيس قطاع المسرح، عكس حجم ونوعية النشاط المسرحي الذي قُدِّم على مدار العام في القاهرة والمحافظات، مؤكدًا الدور الحيوي للمسرح في المشهد الثقافي المصري. وشهد العام إنتاج 12 عرضًا مسرحيًا جديدًا، إلى جانب إعادة تقديم 13 عرضًا ناجحًا، وتنفيذ 235 ليلة تجوال بالمحافظات، فضلًا عن تقديم 465 ليلة عرض للعروض المنتَجة خلال عام 2025، و400 ليلة عرض للعروض المعاد تقديمها، ليصل إجمالي ما قدمه البيت الفني للمسرح إلى نحو 1100 ليلة عرض متواصلة على مسارح القاهرة والأقاليم. وتنوعت العروض المسرحية بين الكلاسيكيات العالمية والنصوص المعاصرة، والعروض الموجهة للأطفال وذوي الهمم والشباب، إلى جانب إعادة إحياء عدد من الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا ونقديًا، في إطار خطة تستهدف تطوير المحتوى المسرحي وتعزيز جودته الفنية والفكرية، وتقديم تجربة مسرحية قادرة على مخاطبة مختلف الفئات العمرية والاجتماعية. وواصل البيت الفني للمسرح تنفيذ مشروع «المواجهة والتجوال» بالتعاون مع مبادرة «حياة كريمة» وعدد من الجهات الثقافية، حيث جابت العروض المسرحية قرى ومحافظات متعددة، مستهدفة المناطق الأكثر احتياجًا، مع تركيز خاص على الأطفال والنشء، بهدف إتاحة الخدمة الثقافية، وتعزيز العدالة الثقافية، والوصول بالفن المسرحي إلى الجمهور خارج النطاقات المركزية. كما شارك البيت الفني للمسرح في عدد من المهرجانات المحلية والدولية، من بينها المهرجان القومي للمسرح المصري في دورته الثامنة عشرة، وأيام قرطاج المسرحية بتونس، ومهرجانات الطفل والعرائس، محققًا حضورًا لافتًا توّج بحصول عرض «كارمن» على أربع جوائز، شملت أفضل عرض ثانٍ، وأفضل تصميم استعراضات، وأفضل دور أول نساء، وأفضل تصميم ديكور (مناصفة)، إلى جانب فوز الكاتب محمود جمال حديني بجائزة أفضل تأليف عن عرض «يمين في أول شمال». وشهد عام 2025، نشاطًا مكثفًا لفرق البيت الفني للمسرح المختلفة، شمل المسرح القومي، والمسرح الكوميدي، والمسرح الحديث، ومسرح الغد، ومسرح الطليعة، ومسرح الشباب، ومسرح الإسكندرية، ومسرح الشمس لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة، ومسرح القاهرة للعرائس، والمسرح القومي للأطفال، حيث قُدمت عروض متنوعة على مسارح القاهرة والأقاليم، إلى جانب تنظيم ورش تدريبية متخصصة لاكتشاف ودعم المواهب الشابة وتطوير مهارات الفنانين. كما شهد العام، خطوات مهمة في تطوير البنية التحتية المسرحية، من بينها افتتاح مسرح بيرم التونسي بمحافظة الإسكندرية بعد رفع كفاءته وتحديثه، فضلًا عن إطلاق خدمة الحجز الإلكتروني بشكل تجريبي على بعض العروض، في إطار التوجه نحو تطوير آليات العمل وتيسير وصول الجمهور إلى العروض المسرحية. وفي سياق متصل، أولى البيت الفني للمسرح اهتمامًا خاصًا بعروض الطفل والعرائس، سواء من خلال العروض المنتظمة أو المشاركات في الفعاليات الثقافية والمعارض والمهرجانات، بما يعزز دور المسرح في بناء الوعي لدى الأجيال الجديدة وترسيخ القيم الجمالية والفكرية. ويأتي هذا الحصاد في إطار استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز دور المسرح كأداة تنويرية وتنموية، والمساهمة في بناء الوعي المجتمعي، ودعم الإبداع الفني، وترسيخ حضور المسرح المصري محليًا وعربيًا ودوليًا، بما يعكس استمرارية العمل الثقافي وتنوعه وانتشاره الجغرافي.