جامعة المنيا تمحو أمية 8485 دارسا خلال دورة يناير    "يديعوت أحرنوت": "عراقجي" أبلغ "ويتكوف" سرًا بموافقة "خامنئي" على التفاوض    صفارات الإنذار تدوي في العاصمة الأردنية عمان وعدة مناطق بالمملكة    بنك إسرائيل: 8.6 % من الناتج خسائر عامين من الحروب.. وضغوط جديدة على الاقتصاد    استعدادا لتصفيات أمم أفريقيا، معسكر منتخب الشباب ينطلق اليوم    بعد انتهاء إجازة عيد الفطر، موعد انطلاق امتحانات مارس بالمدارس    المهن السينمائية تنعى المخرج أحمد عاطف وتعلن موعد ومكان تشييع الجنازة    أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026    تراجع أسعار المستهلك في اليابان بنسبة 2ر0% شهريا    الأسهم الآسيوية ترتفع بحذر وسط تضارب إشارات التهدئة بين واشنطن وطهران    90 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات «بنها وبورسعيد».. الثلاثاء 24 مارس 2026    مفعولها سريع وآمنة، كيف تحمين أسرتك من نزلات البرد بالأعشاب؟    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026 في مصر وأفضل أوقات الدعاء    تأجيل حفل عمرو دياب في دبي بشكل مفاجئ.. اعرف التفاصيل    انفجار مصفاة نفط فى ولاية تكساس الأمريكية    إصابة 5 أشخاص فى حادث تصادم بكوم حمادة فى البحيرة    اعتدال فى درجات الحرارة وسماء صافية بمحافظة بورسعيد.. فيديو    مصرع شخصين صدمهما قطار بمركز الواسطى شمال بنى سويف    إصابة 16 شخصًا في انقلاب أتوبيس رحلات بترعة البراجيل بأوسيم    انضمام 7 لاعبين من أهلى 2009 لمنتخب الناشئين للمشاركة ببطولة شمال إفريقيا    مصادر تكشف ل "الفجر" الخطة الشيطانية الإثيوبية لمحاصرة إريتريا وتهديد السودان    روح رياضية في موسم العيد.. صناع إيجي بست يحضرون عرض برشامة    هاجر أحمد: ياسمين أحمد كامل قادت «أب ولكن» بصرامة وواقعية.. وكواليس العمل كانت منضبطة    "تهديدات بالقتل تلاحقه.. بطل "سناب" الجديد يواجه كابوس الشهرة في عالم هاري بوتر"    سبيلبرج يكشف السر الخفي وراء عبقرية توم كروز: انضباط صارم وشغف لا يعرف التوقف    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    زفة شعبية مهيبة ل300 حافظ للقرآن الكريم فى قرية سقارة بالجيزة.. فيديو    سقارة تزف حفظة القرآن فى احتفالية مهيبة.. الأهالى ينظمون ممرا شرفيا لأبنائهم والزغاريد والتكبيرات تملأ الشوارع.. تكريم 300 طالب وطالبة ورحلات عمرة للأوائل.. ومحمد القلاجى نجم دولة التلاوة يحيى الحفل    ارتفاع درجات الحرارة وأمطار وشبورة كثيفة، الأرصاد تحذر من الظواهر الجوية المتوقعة اليوم    وكيل «صحة قنا» تجري جولة لمستشفى الحميات لمتابعة الخدمات الطبية في العيد    مدير«المعاهد التعليمية» يتفقد مستشفى شبين الكوم والأحرار لمتابعة الجاهزية خلال العيد    المبادرات الرئاسية "100 مليون صحة" تواصل تقديم خدماتها المجانية لمواطني شمال سيناء    الكويت: خروج 7 خطوط هوائية لنقل الطاقة عن الخدمة إثر سقوط شظايا    أول صورة ل الشاب ضحية مشاجرة بين عائلتين بالفيوم    أبرزها المونوريل.. وسائل نقل حديثة تربط شرق القاهرة بغربها    موعد مباراة منتخب مصر والسعودية الودية استعدادًا لبطولة كأس العالم 2026    السفارة الأمريكية في موريتانيا تحذر من احتمال وقوع هجمات على مقرها    وكيل أعمالي موجود، رد ناري من يورجن كلوب على أنباء تدريب ريال مدريد    نتنياهو: ترامب أطلعني على فرصة جديدة لاتفاق مع إيران يحمي مصالحنا    مقتل 8 أشخاص على الأقل في تحطم طائرة عسكرية كولومبية    بوميل: الترجي لعب بطريقته أمام الأهلي.. وحديث القائد بين الشوطين غير الأمور لصالحنا    طارق الدسوقي: أعتذر للجمهور عن أي تقصير في «علي كلاي» .. وبذلنا قصارى جهدنا لإسعادكم    استبعد منتخبين كبيرين، توماس مولر يرشح 5 منتخبات للتتويج بكأس العالم    مصدر أمني ينفي مزاعم «الإرهابية» باحتجاز فتاة وتعذييها بقسم شرطة بالقاهرة    طلب إحاطة عاجل بالبرلمان لمواجهة خطر القمامة الإلكترونية في مصر    طارق الدسوقي لجمهوره: حبكم هو المكافأة الأجمل.. وأعتذر عن أي تقصير في "علي كلاي"    الأزهر الفتوى يوضح حكم الجمع بين صيام القضاء والسِّت من شوال    تحرك برلماني لتحسين الطوارئ وضمان استقرار الكوادر الطبية في مستشفى أبوتيج المركزي    مبابي: مررت بفترة صعبة بسبب الإصابة.. وتعافيت بشكل كامل    ريال مدريد يتحرك لتأمين مستقبل فينيسيوس.. وضغوط لحسم التجديد سريعا    متحدث التعليم العالي: إنشاء فروع لجامعات مصرية في الخارج توجه رئيسي للوزارة    مصادر ل"البوابة نيوز": اجتماع لرئيس النواب مع رؤساء الهيئات البرلمانية الأربعاء لأمر مهم    رسائل نقيب المحامين للأعضاء الجدد بالنقابة الفرعية في سوهاج    مديرية تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس للإعدادي 2026    وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف يواصل الاحتلال «هندسة التجويع» ضد أهل غزة رغم إدخال المساعدات؟
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 07 - 08 - 2025

"هندسة الجوع أو الموت".. كلاهما وجهان لعملة واحدة أو بالأحرى أولاهما تقود إلى المصير الحتمي لثانيهما، ولكن بفعل جريمة متعمدة مكتملة الأركان غضّ العالم الطرف عنها، ولم يُعرف في قطاع غزة سوى صوت النداءات التي لم تسكت جوع طفلٍ أو تُبطن أحشاء رجل وامرأة لهثا وراء لقمة عيش يطفئا بها نار الجوع وآلام الأمعاء الخاوية.
هي قصةٌ مأساويةٌ، حكايتها تبدأ منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وها قد وصلنا لإتمام شهرها الثاني والعشرين، والوضع لم يتغير بل بالفعل انزلق نحو الهاوية، فالجوع ينهش في الأجساد وهياكل العظام برزت في أجساد الأحياء وهم ليسوا أمواتًا.
ومع دخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، رغم التعنت الإسرائيلي، سواء المساعدات التي تدخل عنوةً عبر معبر رفح، أو عبر عمليات الإسقاط الجوي، فإن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يستهدف شاحنات المساعدات عبر طرق عدة من أجل إجهاض عملية وصول المساعدات إلى أهل غزة.
دخول محدود للمساعدات وسط نهب وفوضى
واتهم المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الخميس 7 أغسطس/ آب، الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة سياسة هندسة التجويع والفوضى الممنهجة داخل قطاع غزة، مشيرًا إلى أن 92 شاحنة مساعدات فقط دخلت أمس الأربعاء.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي، في بيانٍ صادرٍ عنه، "دخل إلى قطاع غزة، أمس الأربعاء، 92 شاحنة فقط مساعدات وتجار، تعرّض معظمها للنهب والسطو في ظل فوضى أمنية متعمدة، يصنعها الاحتلال الإسرائيلي ضمن سياسة هندسة التجويع والفوضى، الهادفة إلى تفكيك المجتمع الفلسطيني وضرب صموده".
اقرأ أيضًا: مندوب فلسطين بالجامعة العربية: ما يحدث في غزة إبادة جماعية غير مسبوقة
منع 6600 شاحنة إغاثية
وأضاف المكتب الإعلامي الحكومي أن "ما تم إدخاله حتى الآن لا يتجاوز 14% من الحصة المفترضة، حيث يمنع الاحتلال إدخال نحو 6600 شاحنة إغاثية، ويواصل إغلاق المعابر وتقويض عمل المؤسسات الإنسانية".
وجدد المكتب الإعلامي الحكومي التأكيد على أن قطاع غزة يحتاج يوميًا إلى أكثر من 600 شاحنة لتلبية الحد الأدنى من احتياجات 2.4 مليون إنسان، وسط انهيار شبه كامل للبنية التحتية بفعل الحرب والإبادة المستمرة.
في ظل التدهور الإنساني غير المسبوق الذي يشهده قطاع غزة، يواصل الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكاب جريمة التَّجويع الجماعي بحق أكثر من 2.4 مليون إنسان، من خلال الإمعان في إغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية، ضمن سياسة ممنهجة تستهدف كسر صمود شعبنا وتفكيك نسيجه المجتمعي.
إجبار السائقين على طرق غير آمنة
ووفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة أيضًا، فإنه رغم السماح المحدود بإدخال بعض الشاحنات مؤخرًا، فإن الاحتلال يتعمّد منع تأمين هذه الشاحنات ويمنع تسهيل وصولها لمستحقيها، بل يُجبر السائقين على سلك مسارات مكتظة بالمدنيين الجائعين الذين ينتظرون منذ أسابيع أبسط مقومات الحياة، ما يؤدي إلى مهاجمة تلك الشاحنات وانتزاع محتوياتها، في مشهد يصنعه الاحتلال الإسرائيلي عن سبق إصرار وترصّد، تحت ما بات يعرف ب"هندسة التجويع والفوضى".
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي فإن آخر فصول السلوك الإحرامي الإسرائيلي الدامية ما حدث ليلة الثلاثاء، حيث ارتقى 20 شهيدًا وأُصيب العشرات في المحافظة الوسطى بقطاع غزة، أثناء محاولتهم الوصول إلى مساعدات غذائية وسط ظروف كارثية وفوضى مفتعلة عمدًا من سلطات الاحتلال.
وأشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن شاحنة المساعدات، التي تحمل غذاء، انقلبت فوق رؤوس المواطنين، بعد أن أجبرها الاحتلال على الدخول عبر طرق غير آمنة، سبق أن تعرّضت للقصف ولم تُؤهَّل للمرور، مؤكدًا أن ذلك يكشف عن تعمّد الاحتلال الزج بالمدنيين في مسارات الخطر والقتل ضمن "هندسة الفوضى والتجويع".
شهداء «الجوع»
وإلى حد الآن سقط أكثر من 1700 شهيد من طالبي المساعدات في قطاع غزة، أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، وذلك من بين أكثر من 61 ألف شهيدٍ سقطوا على مدار 22 شهرًا من الحرب في القطاع.
في حين بلغ العدد الإجمالي لعدد الوفيات نتيجة المجاعة 197 شخصًا بينهم 96 طفلًا، وفق آخر تحديث لوزارة الصحة في غزة.
إتلاف عن عمد للمساعدات
وفي خضم ذلك، لم تكن سياسة الفوضى الممنهجة هي الوسيلة الوحدة لرسم مسلسل "هندسة التجويع" في قطاع غزة، فقد أقر ضباط إسرائيليون بإتلاف كميات ضخمة من المساعدات الإنسانية كانت محمّلة على أكثر من ألف شاحنة، تضم مواد غذائية ومياه وإمدادات طبية، حيث تركوها تتعفن عند معبر كرم أبو سالم دون السماح بتوزيعها داخل قطاع غزة.
جاء ذلك وفق تقرير ما أوردته قناة "كان" العبرية، أواخر يوليو/ تموز المنصرم، والذي تحدثت فيه، وفقًا لروايات ظباط في جيش الاحتلال، عن الشاحنات التي كانت تحمل عشرات الآلاف من طرود المساعدات الإنسانية تُركت لأسابيع طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة، ما أدى إلى تعفن المواد وفسادها بالكامل.
وقال أحد الضباط الإسرائيليين لقناة "كان"، "دفنّا كل شيء في الأرض، وبعض المواد أحرقناها"، وقد ذكر وقتها أن آلاف الطرود لا تزال مكدسة تحت الشمس، وإذا لم يتم إدخالها إلى غزة قريبًا، فستتعرض للتلف هي الأخرى.
وقال ضابط آخر إن "الآلية لا تعمل، والشاحنات تتوقف، الطرق غير صالحة، والتنسيق لا يتم"، مضيفًا: "لدينا هنا أكبر مخزن حبوب في العالم، وإذا لم تُسحب البضائع الموجودة حاليًا، سنقوم بدفنها".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.