بعد هجوم إيران على قاعدة العديد الأمريكية في قطر، فاجأت أسعار النفط الأسواق العالمية بتراجع غير متوقع، وبالرغم من أن التوقعات كانت تشير إلى موجة ارتفاع كبيرة، لكن ما حدث كان العكس تماما. أسباب تراجع أسعار النفط في هذا الصدد، قال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة ل"بوابة أخبار اليوم"، إن تراجع أسعار النفط عقب الضربة الإيرانية التي استهدفت قاعدة العديد العسكرية في قطر يعود إلى عدة عوامل مترابطة، أبرزها التباطؤ في تنفيذ التعاقدات الآجلة المرتبطة بالخطط الاقتصادية للدول الكبرى مثل الصين، والهند، وروسيا. إقرأ أيضاً| تراجع سعر برميل النفط عالمياً إلى 67 دولاراً تعطيل حركة الملاحة وأضاف القليوبي أن الضربة خلقت حالة من الجمود والتحفز في الأسواق العالمية، خاصة مع تصاعد التوقعات بشأن احتمال لجوء إيران إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لتصدير النفط عالميًا، أو إيجاد بدائل مغلقة لضيق هذا المعبر البحري. الاعتماد على المخزونات الاستراتيجية وأوضح القليوبي أن أسعار النفط لم ترتفع كما كان متوقعًا، بل شهدت تراجعًا، وذلك بسبب اعتماد السوق على المخزونات الاستراتيجية للدول الكبرى مثل الولاياتالمتحدةالأمريكية، والصين، والهند، بالإضافة إلى قدرة روسيا على التصدير المباشر دون المرور بمضيق هرمز. كما لفت إلى أن التوترات الجيوسياسية دفعت كثير من الأسواق والبورصات إلى التوقف عن تنفيذ تعاقدات طويلة الأجل، وسط توقعات بدخول العالم في حالة من الانكماش أو الهدوء الاقتصادي بفعل تصاعد وتيرة الحروب، وهو ما أثّر على الاستثمارات في قطاع ضخ النفط، وخلق حالة من الحذر أدت إلى تراجع الأسعار. 5 دولارات للبرميل وأوضح القليوبي أن ذلك الانكماش في التداولات أدى إلى انخفاض أسعار النفط بنسبة تقارب 10%، أي ما يعادل نحو 5 دولارات للبرميل، حيث تراجع خام برنت من حوالي 79 دولارًا إلى 74 دولارًا، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط من نحو 74 دولارًا إلى ما بين 68 و69 دولارًا للبرميل. وأشار استاذ هندسة البترول إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تحدث فيها عن وقف الحرب بين إيران وإسرائيل، ساهمت في تهدئة المخاوف جزئيًا، مما عزز من حالة الانكماش في سوق النفط بدلًا من دفعها للارتفاع.