■ كتب: محمد نور احتفل الطلاب الوافدون بعيد الفطر المبارك فى مدينة البعوث الإسلامية، حيث كانت البهجة ترتسم على وجوههم، وهم يرتدون الملابس الجديدة، ويذهبون فى مجموعات لأداء صلاة العيد بمسجد المدينة، بينما يذهب بعضهم للصلاة فى الجامع الأزهر الشريف، وعقب الصلاة تجمعوا لتبادل التهنئة بالعيد، وهم يوزعون الهدايا على بعضهم البعض. ◄ طلاب «البعوث»: فرحتنا واحدة رغم اختلاف الجنسيات واللغة مظاهر الاحتفال بعيد الفطر فى مدينة البعوث الإسلامية، لها طعم آخر، حيث تزدهر مشاعر الفرح فى قلوب الطلاب الوافدين من مختلف الجنسيات، تجمعهم وتوحدهم المشاعر التى تملأ قلوبهم فرحة وبهجة وسرورا، وعبارات التهنئة ترسم لحنًا عذبًا على وجوههم، وأنغامًا شجية تلامس أرواحهم. رغم تنوع الثقافات واللغات بين الطلاب الوافدين، إلا أن باقة العادات والتقاليد المصرية تجمعهم خلال احتفالهم بالعيد، فعلى الموائد يضعون أطباقًا شهية تُحاكى تنوع الشعوب، وتعبر عن ثقافاتهم المتنوعة، فمثلًا يُزين الطلاب السودانيون والصوماليون الكعك والبسكويت على موائد العيد، بينما يقوم الماليزيون بوضع فطائر الأرز، ورغم التباين فى اختلاف العادات والتقاليد، إلا أن جوهر الاحتفال بالعيد بينهم يبقى واحدًا، والفرحة واحدة. ◄ فرحة واحدة رغم الاختلاف هُنا الفرحة العارمة تكسو الوجوه، وتغمر القلوب، ومشاعر المحبة والمودة التى تقربهم من بعضهم البعض رغم اختلاف اللغات والعادات، يحتفل الطلاب الوافدون بالعيد كغيرهم من المصريين، حيث يذهبون إلى الحدائق الخضراء والمُتنزهات، والأماكن السياحية كالأهرامات، ومتحف الحضارات. سألنا عددا من الطلاب الوافدين عن طريقة احتفالهم بعيد الفطر فى مصر، وطبيعة قضاء أيامه، فأكدوا أنها لا تختلف كثيرًا عن أيام العيد التى يقضونها فى بلادهم من حيث الفرح والبهجة والسرور، حيث لخص الطالب السنغالى، أحمد دمباجوف، بكلية الدراسات الإسلامية، جامعة الأزهر، والذى يقيم فى مصر منذ خمس سنوات، احتفاله بالعيد قائلًا: «نتقابل نحن أبناء البلد الواحد لنذهب لصلاة العيد، ونتبادل التهانى، ثم نتناول وجبة الإفطار بالمدينة، وبعدها نذهب إلى الحديقة الدولية للاستمتاع بالعيد»، مضيفًا: «العيد فى مصر حاجة تانية، فكل المصريين فرحون بالعيد، ويهنئون بعضهم البعض، والأطفال يلعبون فرحًا بالعيد، والأجواء أكثر من رائعة». ويرى كلٌ من الطالب النيجيرى، عبد الرشيد أنور، بكلية الشريعة والقانون، والطالب محمد منصور عثمان، بمعهد البعوث الإسلامية، أن قضاء العيد فى مصر ووسط الأصدقاء والزملاء المصريين يشعرهما بالسعادة، ويقولان: «نحن أبناء البلد الواحد، نستيقظ مُبكرًا، ونتوجه لصلاة العيد فى الجامع الأزهر، بعدها نعود لمدينة البعوث لنتناول الإفطار، ثم نذهب لزيارة الأهرامات والاستمتاع بأجواء العيد، فنحن نشعر أن مصر بلدنا الثانى، وكل المصريين طيبون للغاية». ◄ اقرأ أيضًا | «العيدية».. كاش وتحويلات إلكترونية| الخبراء: فرصة لإسعاد الأطفال وتعليمهم الادخار ◄ العيد في فلسطين بينما يقول الطالب ياسين محمود سليم، فلسطينى، طالب فى كلية شريعة وقانون: «أُقيم فى مصر منذ 3 سنوات، والحقيقة أن العيد فى مصر لا يختلف عن العيد فى فلسطين، فمظاهر الاحتفال بالعيد واحدة، الناس يذهبون إلى الحدائق والمتنزهات، وغيرها من المناطق للاستمتاع بالعيد، والأطفال يملأون الشوارع فرحة وسعادة»، مُضيفًا أن الحرب فى غزة أثرت على احتفال الفلسطينيين بالعيد هذا العام، متمنيًا أن يكون الاحتفال بالعيد المُقبل، وفلسطين حُرة. ويقول عمر رحمانى، من أفغانستان: «فى يوم العيد نستيقظ مُبكرًا، ونرتدى الملابس الجديدة، ثم نذهب للصلاة، وبعد أداء صلاة العيد، نتبادل التهانى والتبريكات بالعيد مع الطلاب الوافدين بالمدينة»، وعن تقاليد العيد فى أفغانستان يوضح رحمانى، أن أكثر ما يُميز تقاليد عيد الفطر فى أفغانستان، هو «معارك البيض»، التى تُعد أحد المراسم، التى يواظب على أدائها أهل أفغانستان، حيث يحتشد الناس بالحدائق والمتنزهات العامة، وينظمون مسابقة لاختيار من يكسر البيض أسرع من الآخرين. أما تاج الدين يوسف، من الهند، طالب بكلية أصول الدين، فيقول: «نستعد للعيد بشراء الملابس الجديدة، وشراء الحلويات خصوصًا حلوى الشعرية، ونقوم بتوزيعها على الطلاب فى المدينة»، بينما تقول آمنة أحمد، طالبة صومالية، بالفرقة الثانية بكلية الدراسات الإسلامية: «نستقبل العيد بالتزين حيث تتزين النساء بالحناء فرحًا بحلول العيد، كما تحرص الطالبات الصوماليات على تنظيف غرفهن بالمدينة حتى تبدو أجمل فى العيد». ◄ طالبات إندونيسيا وتقول نور العصمة، طالبة إندونيسية، بالفرقة الثالثة بكلية أصول الدين: «بعد صلاة العيد نجتمع كطالبات، ونتبادل التهانى بالعيد، ونوزع الحلوى والبسكويت على بعضنا، ثم نذهب إلى الحدائق للاستمتاع بالعيد، فالعيد بالنسبة لنا فرحة كبيرة»، بينما تقول رسمية تعشيق، من جزر القمر، بالفرقة الثالثة كلية الدراسات الإسلامية: «قبل العيد نشترى الملابس الجديدة، والأطعمة، والحلوى والمُسليات، وبعد الصلاة نقوم بتوزيع الحلوى، وبعدها نتصل بالأهل لتهنئتهم بالعيد والاطمئنان عليهم، ثم نذهب للحدائق والمُتنزهات، وعن العيد فى جزر القمر، تقول رسمية، إن من مظاهر العيد هناك أن تتزين البيوت وتتجمل بالمصابيح، وترك أبوابها مفتوحة أمام الزائرين، وتقديم الأطعمة والحلوى للضيوف على مدار أيام العيد. اللواء إبراهيم الجارحى، رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية، يقول ل«آخرساعة»: نستعد للعيد بتنظيف مسجد المدينة استعدادًا لإقامة شعائر صلاة العيد، ونحرص على مراعاة الإجراءات الاحترازية، كما تقوم إدارة المدينة بتوزيع عبوات المُطهرات على الطلاب للوقاية من الإصابة بالأمراض«، مُضيفًا: »نجتمع مع الطلاب الوافدين لتهنئتهم بالعيد، ونُناقشهم فى بعض القضايا والأمور المُتعلقة بدراستهم وحياتهم العملية والعلمية، كما تقوم إدارة النشاط بالمدينة بتنظيم رحلات للطلاب للاستمتاع بالعيد.