أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الصيام يمثل مدرسة عظيمة للزهد، حيث يعلم الإنسان كيف يترفع عن شهوات الدنيا ويزهد فيما لا ينفعه. وأوضح أن هناك علاقة وثيقة بين الصوم والزهد، فكلاهما عبادة قلبية تقوم على الامتناع عن المحظورات والتقرب إلى الله، مما يجعل للصيام أثرًا يتجاوز الامتناع عن الطعام والشراب ليصل إلى تهذيب النفس والارتقاء بها روحيًا. اقرأ ايضا بعد حادث الإسماعيلية.. تحذير جديد من هيئة السكك الحديدية الصيام إمساك عن الشهوات والزهد ترك للمحرمات أشار مفتي الجمهورية خلال لقائه الرمضاني اليومي مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "اسأل المفتي" إلى أن الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل هو إمساك عن أمور محددة، تمامًا كما أن الزهد لا يعني فقط ترك المباحات، وإنما يشمل أيضًا الزهد في المحرمات والابتعاد عن التعلق بالدنيا والانشغال بما في أيدي الناس. وأكد أن هذه العبادات القلبية تؤثر إيجابيًا في علاقة الإنسان بربه وبالمجتمع المحيط به. التقوى.. الحاجز الذي يحفظ الإنسان من المعاصي استشهد المفتي بقول الله تعالى: (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، موضحًا أن التقوى تمثل حاجزًا يحمي الإنسان من الوقوع في المعاصي، وفي الوقت نفسه تكون دافعًا للارتقاء الروحي والسعي إلى رضا الله عز وجل. كما أشار إلى أن الصيام يدرب الإنسان على التخلق بالزهد والتخلي عن التعلق بملذات الحياة الزائلة، مما يجعله أقرب إلى الله وأكثر وعيًا بجوهر العبادات الحقيقية. أثر الصيام والزهد في حياة المسلم أكد مفتي الجمهورية أن أثر الصيام لا ينحصر في الجوانب الفردية فقط، بل ينعكس على المجتمع بأسره، حيث يغرس قيم التعاطف والتراحم بين الناس. كما أن الزهد يساعد الإنسان على التوازن بين الروح والمادة، مما يعزز علاقته بالآخرين ويجعله أكثر إحساسًا بالفقراء والمحتاجين.