■ عواصم - وكالات الأنباء واصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة دون هوادة فى أمس 347 من الحرب مخلفًا أعدادًا كبيرة من الشهداء والجرحى. وارتكب الاحتلال الإسرائيلي ثلاث مجازر ضد العائلات فى قطاع غزة خلال ال 24 ساعة الماضية وصل منها للمستشفيات 20 شهيدًا و76 إصابة. وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلى إلى 41252 شهيدًا و95497 إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي. من جانبها، قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في الصحة تلالينج موفوكينج، إنهم شاهدوا «رعب الإبادة الجماعية فى غزة» منذ بدء العدوان الإسرائيلى فى السابع من أكتوبر الماضي. جاء ذلك فى مؤتمر صحفى مشترك عقدته موفوكينج مع مقررين أمميين آخرين، أمس، حول الأوضاع فى غزة والأراضى الفلسطينيةالمحتلة، وذلك ضمن إطار الدورة ال 57 لمجلس حقوق الإنسان الأممي فى مدينة جنيف السويسرية. وأضافت موفوكينج أن غزة تشهد إبادة جماعية منذ 11 شهرا من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وأن الهجمات على المستشفيات والعاملين فى القطاع الصحي، وصلت إلى مستوى غير مسبوق، كما أشارت إلى تدمير البنية التحتية الصحية في غزة بالكامل. وأفادت بأن 17 فقط من أصل 36 مستشفى فى غزة تواصل عملها بشكل جزئي.ومن جانبه، سلّط المقرر الخاص المعنى بحق الإنسان فى الحصول على مياه الشرب النظيفة وخدمات الصرف الصحي، بيدرو أروغو أجودو، على أزمة المياه التى يشهدها قطاع غزة. وأضاف أنه فى الوقت الحالي، يعيش سكان غزة بمتوسط 4.7 لتر من الماء للشخص الواحد يوميا، فيما حددت منظمة الصحة العالمية الحد الأدنى المطلوب من المياه زمن الطوارئ ب 15 لترا. ◄ اقرأ أيضًا | «الأونروا» تحذر من تدهور الأوضاع الصحية بقطاع غزة أما المقرر الأممى المعنى بالنظام الدولى جورج كاتروجالوس، فقال إن ما يحدث فى الأراضى الفلسطينية «كارثة علنية بالنسبة للجميع». وأضاف أن هذه الكارثة والمأساة لا تقتصر على الفلسطينيين فحسب، بل وترتبط بشكل مباشر بمستقبل التعددية ومعايير الأممالمتحدة. ودعا كاتروجالوس إلى الاعتراف الفورى بدولة فلسطين، وممارسة جميع الدول الضغوط لإيقاف الحرب على غزة. كما أعلن مكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية أن إسرائيل منعت وصول 66 من أصل 337 مهمة إنسانية إلى قطاع غزة منذ مطلع الشهر الجاري. وفى غضون ذلك، انتقد السكرتير العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إسرائيل مرة أخرى بسبب حربها فى غزة، وقال أنّ «لا شيء يبرّر العقاب الجماعي» الإسرائيلى بحق سكان قطاع غزة الذين يعانون على نحو «لا يمكن تصوّره». وفى مقابلة مع وكالة فرانس برس، قال جوتيريش «مستوى المعاناة فى غزة، ومستوى الموتى والدمار لا مثيل له فى كل ما شهدته منذ أن أصبحت سكرتيرا عاما» فى 2017. وفى الحرب المستعرة، قُتل أكثر من مئتين من العاملين فى المجال الإنساني، معظمهم من موظفى الأممالمتحدة. وشدد جوتيريش على إنّ «المساءلة يجب أن تكون ضرورية» فى ما يتّصل بالقتلى المدنيين. وكشف جوتيريش عن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو الرد على اتصالاته منذ أكتوبر الماضي، قائلا أنه لا يعوّل على تحقيق اختراق خلال أسبوع من الاجتماعات الرفيعة المستوى للجمعية العامة التى ستعقد اعتبارا من الأحد. وأوضح السكرتير العام أنّه «مع قضم الأراضي، والإخلاءات، ومع المستوطنات الجديدة التى يتم بناؤها، وكل ذلك على نحو غير شرعى وفى سياق احتلال هو الآن، وفقا لرأى محكمة العدل الدولية، بحدّ ذاته أيضا غير شرعي». وستناقش الدول الأعضاء فى الأممالمتحدة اعتبارا من الثلاثاء مشروع قرار قدمه الفلسطينيون يطالب بوضع حد للاحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية خلال «12 شهرا». ويستند مشروع القرار الذى يواجه انتقادات شديدة من إسرائيل، إلى رأى استشارى أصدرته محكمة العدل الدولية فى يوليو بطلب من الجمعية العامة، أكدت فيه أن الاحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية منذ عام 1967 «غير قانوني».