محافظ بورسعيد يصدق على فصل طالب لمدة عام دراسي كامل عقب واقعة اعتداء الطالب على أحد المعلمين داخل مدرسة    عاجل- رئيس الوزراء يتفقد مصنع فيردي فودز للصناعات الغذائية بمدينة بنها    أبو بكر الديب يكتب: حين تبتلع "الخوارزميات" سيادة الدول.. وتتحول الطاقة إلى رصاص غير مرئي.. من يشعل حرب الظل الرقمية في اقتصاد الحروب الحديثة؟    الغرفة التجارية بكفر الشيخ تعلن استمرار العمل بجميع مكاتبها    وزير المالية.. فى حوار مفتوح مع عدد من المفكرين وخبراء الاقتصاد: نستهدف أن تكون الموازنة الجديدة «متوازنة ومرنة» بقدر كبير من «الاحتياطيات» لاحتواء المخاطر المحتملة    غارات إسرائيلية على مصنع أسمنت جنوب إيران    احزان للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن : حين يشتعل هرمز.. من يكتب خرائط الدم في الشرق الأوسط؟!    ضبط شخص بالقاهرة لحيازته أكثر من 2 مليون قطعة ألعاب نارية بقصد الاتجار    كشف ملابسات فيديو التعدي على شخص وإصابته بالشرقية    فاعليات اليوم الثالث لمهرجان مسرح الجنوب بمحافظة قنا    السماح بمرور سفن السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية المتجهة إلى إيران وبحر عمان عبر مضيق هرمز    تشكيل كأس الاتحاد - صلاح أساسي مع ليفربول.. ومرموش على دكة بدلاء مانشستر سيتي    محمد عواد يعود لقائمة الزمالك بعد غياب 68 يومًا    بنك ناصر يعلن الالتزام بتنفيذ تعليمات البنك المركزي بالعمل عن بعد يوم الأحد خلال شهر أبريل    وزير النقل يوجه بإعادة هيكلة جداول تشغيل القطارات بما يتناسب مع حجم الركاب ترشيدا للإنفاق العام    الرئيس الأوكراني يصل تركيا للقاء إردوغان    نبذة عن سجن «ألكاتراز» المعزول الذي يسعى ترامب لافتتاحه    الصحة تتلقى أكثر من 74 ألف مكالمة طوارئ في فبراير.. وتدشن غرف عمليات جديدة بدمياط والدقهلية    وزير الرياضة ل هنا جودة: قدمتي أداء مبهرًا وبطوليًا وننتظر الكثير في الأولمبياد    مصدر من الأهلي ل في الجول: اللاعبون وعدوا بتحقيق الدوري.. وما يتردد عن توروب غير صحيح    قبل منافسات اليوم.. تأهل 4 لاعبين مصريين لنهائيات كأس العالم للجمباز الفني    برسالة ساخرة.. حكيمي يغلق بابه أمام ريال مدريد    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يُفعل العمل عن بعد    تضرر مستشفى في مدينة صور بجنوب لبنان جراء غارتين اسرائيليتين في محيطه    جمارك مطار الإسكندرية الدولي تضبط محاولتي تهريب كمية من الأدوية البشرية    رئيس شركة مياه القليوبية يتابع مآخذ محطات مياه القليوبية على ترعة الإسماعيلية ويؤكد جودة المياه    عوار وقصور في توضيح الحقيقة.. حيثيات الإدارية العليا بإلغاء معاقبة أستاذة بهيئة البحوث    وزير الدولة للإنتاج الحربي يبحث مع شركتي "يونغ-هانز" و"تاليس مصر" تعزيز التعاون    طلب إحاطة بشأن القنوات الرقمية غير المرخصة.. والتحذير من تهديدها للأمن القومي    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة مخدرات بالسلام    ابن شقيق عبد الحليم حافظ يثير الجدل ويكشف لأول مرة سبب وفاته    أزمة دفاعية تقلق ريال مدريد.. تحركات عاجلة قبل الموسم الجديد    القاهرة تحتضن اجتماع منظمة العمل العربية لتعزيز التعاون وحماية حقوق العمال    الأرصاد: شائعات العواصف الدموية غير صحيحة واستقرار الأجواء الربيعية هذا الأسبوع    أستراليا تحتفل بالجمعة العظيمة في أجواء يغمرها الإيمان    عاجل| الأحد 12 إبريل إجازة رسمية لهؤلاء    بعد تحركات مفاجئة لأسعار الذهب …حالة ترقب فى أسواق الصاغة    القومي للطفولة والأمومة: إحباط زواج طفلة تبلغ 13 عامًا بمحافظة المنيا    الحرس الثوري يعلن تنفيذ الموجة 94 لاستهداف مراكز صناعية وعسكرية    «الصحة»: تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي خلال شهر فبراير    هالة سرحان: مصر تحتضن الجميع لأنها هوليوود الشرق    سعر اليوان الصيني مقابل الجنيه في البنك المركزي اليوم السبت    عاجل| تبكير موعد بدء العام الدراسى الجديد 2026/2027 وزيادة عدد أيام الدراسة    تشكيل برشلونة المتوقع أمام أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني    أجواء إيمانية مهيبة خلال صلاة الجمعة العظيمة بكنيسة مار يوسف في القدس    مدير المستشفى اللبناني الإيطالي:نواصل العمل رغم القصف الإسرائيلي وجاهزون لاستقبال المصابين    نظر محاكمة 15 متهما بقضية خلية مدينة نصر اليوم    لازاراكيا.. سرّ خبزة لعازر في أزقة اليونان    فرح الموجي تفاجئ أحمد جمال بعيد ميلاده الأول بعد الزواج بحضور نجوم الغناء    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    ترامب: لن أفصح عما سنفعله في حال تعرض طيار المقاتلة المفقود للأذى في إيران    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    طارق العريان يعلن «السلم والثعبان 3» للمراهقين    استشاري جراحة: وجدنا شاي ناشف داخل رئة طفل بسبب وصفة منزلية    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    يا منتهى كل رجاء    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تجويع غزة.. خط أحمر مصرى
الموقف السياسى
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 12 - 04 - 2024

منذ اندلاع المواجهات فى الأراضى المحتلة عشية يوم 7 أكتوبر، والأنظار تتجه إلى معبر رفح باعتباره شريان الحياة الوحيد إلى داخل قطاع غزة مسرح الأحداث، بعدما قررت قوات الاحتلال تنفيذ هجومها الدموى على القطاع المنكوب.
انتبهت مصر منذ اللحظة الأولى لأهمية تدفق المساعدات الى داخل القطاع لحماية الأشقاء الفلسطينيين من تدهور الأوضاع الإنسانية بعدما خرب القصف الإسرائيلى الوحشى ملامح الحياة وحاصر الأهالى بقطع المياه والكهرباء فى جريمة حرب مكتملة الأركان.
وَجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسى الحكومة ودعا المجتمع المدنى ممثلًا فى التحالف الوطنى للعمل الأهلى لتدبير المساعدات واصطفت الشاحنات بطول الطريق من القاهرة إلى رفح المصرية فى ملحمة انسانية استمرت لستة أشهر كاملة ضرب فيها الشعب المصرى أروع الامثلة فى التضامن مع الشعب الفلسطينى رغم التحدى الاقتصادى الصعب والدقيق إلا أن الخير المصرى تدفق إلى داخل القطاع بلا انقطاع، وأقول الخير المصرى لأن مصر بالأرقام والإحصائيات هى صاحبة نصيب الأسد فى المساعدات المُقدمة إلى القطاع.
قوة الموقف المصرى مكنت القاهرة من تحويل المعبر من ممر للأفراد إلى ممر للشاحنات الحاملة للمساعدات الغذائية والدوائية ومواد الإغاثة المختلفة، ومع تطور الأوضاع قررت مصر إنشاء مراكز إيواء متقدمة لتقديم الدعم الطبى والإغاثى من داخل القطاع وهى مهمة كانت شبه مستحيلة، إلا أن مصر تمكنت من تنفيذها باقتدار وحكمة غير مكترثة بأصوات سخيفة وجاهلة حاولت تشويه الموقف المصرى بهدف تعطيله وتجميده، وأنا شخصيا لم أتفاجأ حينما سمعت ممثل إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية يردد ما تقوله تلك الأصوات الجهولة والصادرة من أذرع إعلامية تتبع الجماعة الإرهابية، عن تعطيل مصر للمساعدات، فكلاهما يعادى مصر ولا يريد أن ترى الدولة الفلسطينية النور يومًا ما، إسرائيل تسعى لتصفية القضية، والإخوان يتاجرون بها.
التنظيم الإرهابى حول القضية الفلسطينية من قضية سياسية إلى قضية دينية، وهو ما ساعد إسرائيل على تجميد عملية السلام ووقف تبادل الأراضى وفق صيغة الأرض مقابل السلام، تعطل المسار السياسى وتحول الجهد الفلسطينى الدبلوماسى إلى تسليح مليشيات وحرب عصابات دفع بالقضية الفلسطينية سنوات الى الوراء وحَوَّل ما تبقى من أراضٍ تصلح لإقامة الدولة الى مسرح لعمليات الاستيطان، استغلت إسرائيل عمليات القتل المُتبادلة فى دفن ما تبقى من عملية السلام والتراجع عن تعهداتها ومهدت الطريق أمام استمرار الانقسام الفلسطينى.
ولوجه الله والحقيقة تمسكت مصر بثوابتها تجاه القضية الفلسطينية وهى:
أن مصر لن تتخلى عن إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية
رفضت مصر كل المحاولات الإسرائيلية لتصفية القضية وآخرها مخطط التهجير القسرى لسكان قطاع غزة باتجاه سيناء وإفقاد الدولة الفلسطينية آخر قطعة أرض متماسكة يمكن أن تشهد إنشاء الدولة.
تمسكت مصر بالتفاوض مع كل الفصائل الفلسطينية من أجل إنهاء الانقسام وتوحيد الصف والعودة الى طاولة المفاوضات .
التمسك بخيار السلام باعتباره السبيل الوحيد لإقامة الدولة الفلسطينية
هذه المحددات المصرية اصطدمت بتعنت إسرائيلى وانقسام فلسطينى وتحرك قوى إقليمية للسيطرة على القرار الفلسطينى واستخدام فلسطين كورقة تفاوض مع إسرائيل وداعميها الدوليين.
وبمرور الوقت تغيرت قواعد اللعبة واصبحت المليشيات تتحكم فى القرار بل وتقرر الحرب وتفرض فاتورتها الباهظة على الجميع بما فيها دول الجوار ومصر فى القلب من كل ذلك.
ولأن قدر الكبار تحمل المسئولية فى الأوقات الحرجة، لم تتراجع مصر رغم التأثير السلبى والكارثى للأحداث على الاقتصاد المصرى عن دعم الأشقاء، وانطلقت المساعدات المصرية الى داخل القطاع بلا توقف، وتحملت مصر صلف الجانب الإسرائيلى المسئول عن الجانب الآخر وتعنته فى كثير من الأحيان لتعطيل المساعدات المصرية، إلا أن القاهرة قاومت كل ذلك وقدمت للقطاع كل المساعدات الممكنة.
وكان أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة فى زيارته الأخيرة للمعبر منصفًا حينما تحدث فى كلمته نصًا عن تأثره بسخاء وتضامن مصر والشعب المصري مع غزة وأنه لا يوجد ما يبرر تعرض الشعب الفلسطينى للعقاب الجماعى وأنه قد حان الوقت لإسكات المدافع.
وقال إنه شاهد صفًا طويلًا من شاحنات الإغاثة الممنوعة من الدخول على جانب من البوابات ودعا إسرائيل إلى الالتزام الصارم بدخول المساعدات وإيصالها لكل أنحاء غزة.
كلمات غوتيريش أنصفت مصر وكشفت زيف الادعاءات الإسرائيلية - الإخوانية ودعمت التحركات المصرية باتجاه إجبار إسرائيل والفصائل على وقف إطلاق النار من اجل الإنسان الفلسطينى الذى يتعرض لعملية إبادة ظالمة وانحياز عالمى أعمى اصطف خلف المحتل.
تصلنى قصص إنسانية مؤثرة قادمة من المعبر الذى أجادت «القاهرة الإخبارية» فى نقل نبضه للعالم وتوضيح حجم الجهد المصرى فى تقديم مختلف المساعدات الى الأشقاء دون تمييز، كما حرصت مصر على استمرار العمل فى المعبر طول أيام عيد الفطر حيث عبرت مئات الشاحنات الحاملة للمساعدات الغذائية والغاز من معبرى رفح وكرم أبو سالم، واستقبلت المستشفيات المصرية المصابين الفلسطينين وقدمت لهم الرعاية الطبية اللازمة.
لم يتوقف الدعم المصرى عند تقديم المساعدات فقط ولكن امتد الى تقديم الدعم المعنوى للأسر الفلسطينية، حيث استقبلهم الرئيس السيسى ورحب بهم فى الاحتفال بالعيد مع أسر شهداء القوات المسلحة والشرطة بالعاصمة الادارية، وكلمات الرئيس الواضحة والمشددة على ان فلسطين قضيتنا ولن نتخلى عنها.
تواصل مصر الليل والنهار من أجل وقف إطلاق النار، وتمكنت من تغيير الخطاب الغربى المساند لإسرائيل وأصبحنا نسمع عن تحولات فى الموقف الأمريكى والأوروبى باتجاه الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار وصلت إلى حد التهديد بقطع المساعدات فى حالة اقتحام مدينة رفح الفلسطينية.
لا شك أن استمرار سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو والقائمة على ارتكاب المذابح بحق العزل والتجويع تعويضًا عن الفشل العسكرى، يعرض المنطقة لخطر شديد ينطلق من داخل اسرائيل نفسها ويكفى أن أذكرهم بكلمات محمود درويش فى قصيدته بطاقة هوية حينما قال:
سجل برأس الصفحة الأولى
أنا لا أكره الناس
ولا أسطو على أحد
ولكنى إذا ما جعت
آكل لحم مغتصبى
حذار حذار من جوعى
ومن غضبى .
ومصر لن تسمح بتجويع غزة ، أبدًا .
قوة الموقف المصرى مكنت القاهرة من تحويل المعبر من ممر للأفراد إلى ممر للشاحنات الحاملة للمساعدات الغذائية والدوائية ومواد الإغاثة المختلفة.
لم يتوقف الدعم المصرى عند تقديم المساعدات فقط ولكن امتد إلى تقديم الدعم المعنوى للأسر الفلسطينية، حيث استقبلهم الرئيس السيسى ورحب بهم فى الاحتفال بالعيد مع أسر شهداء القوات المسلحة والشرطة بالعاصمة الإدارية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.