حزب الوفد ينظم الأمسية الرمضانية "لقاء المحبة" (صور)    عبد الصادق الشوربجى: نسابق الزمن لتجهيز «نيو إيجيبت» للعام الدراسى المقبل    "رويترز": ألمانيا تسحب جزءا من قواتها المتمركزة في الشرق الأوسط لأسباب أمنية    التايمز البريطانية: مصر بين أبرز الوجهات السياحية بالمنطقة والمجال الجوي «طبيعي»    المستشار الألماني يحذر من موجات اللجوء: سكان إيران يزيدون على 90 مليونا    الدوري السعودي.. الأهلي يتقدم على الاتحاد 1-0 في الشوط الأول    تيليجراف: مقعد تودور مهدد في توتنام بعد 3 مباريات.. ودي زيربي مرشح لقيادة الفريق    انطلاق مباراة بايرن ميونخ أمام مونشنجلادباخ في الدوري الألماني    حالة الطقس غدا، أمطار خفيفة ورياح وسحب منخفضة    بسبب سرقة محل.. ضبط شقيقين بتهمة التعدي بالضرب على أسرة في القليوبية    «النص 2» الحلقة 2 | أحمد أمين ينفذ أول عملياته لصالح الألمان    «بيبو» الحلقة 1 | كزبرة يفتح مشروع حواوشي    كنت بقعد يومين بلا طعام، كريم فهمي يكشف أصعب فترات حياته (فيديو)    ميمي جمال: نفسي منى زكي تأخد الأوسكار    صوت أزهرى واعد يصدح فى رحاب الجامع الأزهر خلال صلاة التراويح    تكريم 2150 من حفظة القران بالعبور وقليوب وبنها    واشنطن بوست: البنتاجون يستهلك بسرعة إمداداته من الأسلحة الدقيقة    الاتحاد الأوروبي يعلن إجلاء أكثر من ألف مواطن من الشرق الأوسط    السفير الفلسطينى في لبنان يبحث أوضاع الفلسطنيين مع رئيسة بعثة الصليب الأحمر    رأس الأفعى.. جماعة الإخوان تستمر في الإرهاب وتستعين بعناصر مسلحة من الخارج    السفير عاطف سالم: قنوات الاتصال مع إسرائيل حافظت على متابعة السجناء المصريين    الجيش الإيرانى يعلن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن بصاروخ    الشباب والرياضة بالإسكندرية تنفذ مبادرة "الأسرة السكندرية بين الرياضة والثقافة" بمركز شباب العمراوي    السفير عاطف سالم: صعود مناحم بيجن وحزب الليكود غيّر المشهد السياسي في إسرائيل    "القومي للبحوث" يقدم الدليل الكامل ل مائدة رمضانية آمنة وخالية من المخاطر الصحية    برلماني: إحالة المتلاعبين بالأسعار للقضاء العسكري.. رسالة حاسمة تحمي المواطن    دعوة من جامعة عين شمس للتقديم على جائزة الملك سلمان العالمية لأبحاث الإعاقة 2026    مصر القومي: كلمة الرئيس في الأكاديمية العسكرية تمثل دعوة للمواطنين لمزيد من الوعي    النداء الأخير    منال عوض توجه بتنفيذ حملة موسعة بسوق الجمعة لمكافحة الاتجار غير المشروع في الحياة البرية    القيادة المركزية الأمريكية: أكبر حاملة طائرات فى العالم تواصل عملياتها    اورنچ مصر تفوز بجائزة «أثر» لأفضل الممارسات في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية    وزير البترول: برنامج لتعظيم الاستفادة من موارد حقل ظهر بالتعاون مع شركاء الاستثمار    وزيرة التضامن تشهد إطلاق نتائج دراسة صندوق مكافحة الإدمان الميدانية حول تعاطي وإدمان المخدرات بين الإناث    بطعم زمان.. طريقة عمل رموش الست في البيت بخطوات سهلة ومكونات بسيطة    شوف سباق الخير على أرض مصر عامل إزاي.. إمبابة Vs المطرية.. فيديو    في الجول يكشف سباب بكاء عماد السيد بعد استبداله أمام بتروجت    مجلس الوزراء يستعرض بالإنفوجراف أبرز أنشطة رئيس الحكومة هذا الأسبوع    حبس صديق المتهم بقتل طالب الأكاديمية العربية 4 أيام لمساعدته على الهروب    سيميوني: أتلتيكو مدريد في نهائي الكأس وهدفنا المنافسة في كل البطولات    حملة بيطرية بدمياط تضبط لحومًا فاسدة وتؤكد حماية صحة المواطنين    الأنبا أرساني يشارك في حفل إفطار بالسفارة المصرية في لاهاي    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة.. نور وبركة للمسلمين من جمعة إلى جمعة    محافظ الفيوم يتابع أعمال شركة السكر وأليات توريد محصول البنجر من المزارعين    من بدر إلى فتح مكة.. لماذا ارتبط شهر رمضان بأعظم الانتصارات في التاريخ الإسلامي؟    فيديو استغاثة المنتزه يقود الأمن لضبط لص المواتير وديلر المخدرات    الفنان محمد محمود يتألق في «بابا وماما جيران»    تأجيل «عمومية الصحفيين» لعدم اكتمال النصاب    هيئة التأمين الصحى الشامل ترصد إقبالا متزايدا على المنافذ بالفترات المسائية    اسعار الفراخ البيضا والبلدى اليوم الجمعه 6مارس 2026 فى المنيا    الصحة: اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من GAHAR    الأسبوع الثالث من رمضان.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس حتى الأربعاء    النقل تحذر المواطنين من اقتحام مزلقانات القطارات    لعزومة مشرفة، طريقة عمل كفتة الحاتي في خطوات بسيطة    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    طبيب الأهلي يعلن تفاصيل إصابة كريم فؤاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حزب العدل يشيد بقرار الانسحاب من اتفاقية الحبوب
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 12 - 03 - 2023

ثمن حزب العدل، قرار مصر بالانسحاب من اتفاقية تجارة الحبوب الأممية، بعد إبلاغ وزارة الخارجية للأمم المتحدة؛ حيث كان من المفترض أن تكون هذه الاتفاقية ذات منفعة متبادلة وجدوى اقتصادية حقيقية.
وقال الحزب: "نؤكد على ضرورة التخلص من الاتفاقات التي تعد دون عائد وتكلف خزينة الدولة رسوما بلا أي قيمة مضافة، خصوصا في ظل ما تمر به مصر من أزمات في توفير موارد دولارية تغطي الالتزمات الأساسية للمواطن المصري".
شهد العالم ازدياد أزمة الحبوب خلال الفترة الماضية، بخاصة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وقد قدمت الدولة المصرية إخطارا بأنها ستنسحب اعتبارا من نهاية يونيو المقبل من اتفاقية الحبوب التابعة للأمم المتحدة، التي جرى إبرامها قبل عقود، ويأتي انسحاب مصر من اتفاقية تجارة الحبوب متعددة الجنسيات، في أعقاب فترة من الاضطرابات في أسواق الحبوب على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية، والمخاوف المرتبطة بالأمن الغذائي العالمي. ووقعت مصر على الاتفاقية التي تمثل المعاهدة الدولية الوحيدة التي تغطي تجارة الحبوب منذ انطلاقها في عام 1995. وتقدمت في فبراير الماضي بطلب للانسحاب منها اعتبارا من 30 يونيو من العام الجاري.
وتعتبر القاهرة أحد أكبر مستوردي الحبوب بالعالم ولاسيما القمح، فهي أكبر مستورد للقمح في العالم بنحو 12 مليون طن من إجمالي حجم تجارة القمح العالمية البالغة نحو200 مليون طن سنويا، ورابع أكبر مستورد للذرة في العالم أيضا بنحو 12 مليون طن من إجمالي 40 مليون طن للتجارة العالمية، وكانت حتى وقت قريب تشارك في سوق تصدير الأرز بنحو 2 مليون طن من إجمالي 50 مليون طن حجم تجارته العالمية، وكانت أيضا تعول على دور قوي لاتفاقية تجارة الحبوب الأممية خلال هذة الأزمة متطلعة بأن يكون للاتفاقية الدور في تخفيف حدة الأزمة على سوق الحبوب وسلاسل إمداد القمح لمصر، وهو الأمر الذي لم يحدث، حيث بذلت الدولة المصرية جهودًا كبيرة للغاية على مدار العام الماضي لتأمين احتياجاتها من الحبوب عن طريق عدد من الدول المختلفة حتى تستطيع الصمود أمام هذه الأزمة، التي كانت ومازالت تهدد الأمن الغذائي المصري.
هذا، وظلت مصر لعقود المستورد الأكبر للقمح الأمريكي وتحديدا حتى عام 2005 ثم تحولت تدريجيا إلى سوق القمح الروسي، حيث تعتمد القاهرة حاليا على نحو 80% من وارداتها من القمح من روسيا بسبب قرب المسافة، التي تقل عن 10 أيام إبحارا فقط بالمقارنة بنحو من 24-28 إبحار لواردات القمح الأمريكي والكندي وحتى الأرجنتيني. أيضا انخفاض أسعار القمح الروسي عن كل من القمح الأمريكي والأسترالي دون وجود فارق ملموس في النوعية، وكذلك انخفاض نسبة الرطوبة في القمح الروسي الأمر الذي يعد ميزة تنافسية غير موجودة في أقماح عدد من الدول الأوروبية الأخرى.
وتبعت مصر في ذلك بعض الدول العربية مثل لبنان والأردن والعراق والجزائر والمغرب والسودان واليمن، بخاصة بعد وفرة المعروض من القمح الروسي للتجارة، الذي تجاوز 50 مليون طن في العام الماضي، مقارنة بنحو 22 مليون طنا فقط من القمح الأمريكي.
وفي ظل الصراعات الراهنة بين روسيا من جانب، والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من جانب آخر، فضلا عن إقرار عدة عقوبات اقتصادية متبادلة، لم تجد مصر أي تأمين لاحتياجاتها من القمح من هذه الاتفاقية أو الحفاظ على مصالحها بالشكل المتوقع، ما دفع وزارة الخارجية للتصريح بأن القرار تم اتخاذه بعد تقييم قامت به وزارتا التموين والتجارة، وخلص إلى أن عضوية مصر بالاتفاقية لا تمثل أي قيمة مُضافة خصوصا بعد تعاقد وزارة التموين والتجارة الداخلية على 240 ألف طن قمح روسي يتم توريدها إلى مصر في أبريل المقبل، وأيضا الاستعداد لموسم توريد القمح المحلي في منتصف أبريل، حيث تستهدف الوزارة توريد من 4 إلى 5 ملايين طن من القمح المحلي، وهو ما يسهم في توفير مخزون استراتيجي من القمح.
ورغم ذلك، ظلت الدولة المصرية لعقود أسيرة تلك الاتفاقيات التي تلزم الحكومه المصرية بتلبية احتياجاتها من الحبوب بطرق محددة وموردين محددين، وهو ما يعد تحجيما للإرادة السياسية التي تسعى بكل جهد لتوسيع دائرة مورديها لتجنب المشاكل التي تحدث بسبب سلاسل الإمداد والتوريد، كما حدث نتيجة الحرب الروسية، ما دفع مصر لتنويع مصادر القمح لتقترب من نحو عشرين دولة وليس روسيا وأوكرانيا فقط كما يتوهم البعض، وهناك رومانيا وفرنسا بل وكندا وأستراليا وأذربيحان والهند وغيرها، حتى لو ظلت روسيا المورد الأول والأكبر والأهم، قابل ذلك مشروع الصوامع في مصر بما يرفع القدرة على التخزين لعام كامل لضعف الكمية لتصل إلى 4 ملايين طن.
كما نادت القاهرة مرارا بضرورة أن يلعب أعضاء هذه الاتفاقية دورا مهما في ضبط الأسواق العالمية، وأن تقدم المساعدة للدول النامية المستوردة لغذائها بخاصة الدول الإفريقية، وهو ما لم يحدث، حيث استغل البعض الأزمة الروسية الأوكرانية الأخيرة في مضاعفة أسعار الحبوب عالميا، وجنوا من ذلك أرباحا كبيرة غير مشروعة استغلالا للأزمة، وهو ما كلف القاهرة كثيرًا، من تراجع في سيولتها من العملات الأجنبية وارتفاع معدلات التضخم، ما أدى إلى تراكم شحنات الحبوب في الموانئ المصرية وتأخير الإفراج عنها بسبب نقص السيولة من العملات الأجنبية، التي تبعها تحرير سعر صرف العملة بما ضاعف الأسعار، بخاصة وأن العالم كان قد خرج لتوه من أزمة كوفيد 19، التي أثرت كثيرا أيضا على مدخولات واقتصاديات الدول الفقيرة، وسلاسل الإمداد الدولية وبالتالي تكاليف استيراد الحبوب.
وأيضا بموجب الاتفاقية، فإن مصر ملزمة بدفع رسوم نظير عضويتها بالاتفاقية، بالتالي خروج مصر يعني تجنب دفع مثل هذه الرسوم التي لا فائدة منها وتعد تكاليف غير مستغله وبلا أي هدف.
لذلك فإن انسحاب مصر من هذه الاتفاقية لن يؤثر عليها على الإطلاق، لأن مصر استطاعت من خلال علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع معظم دول العالم أن تؤمن احتياجاتها في الفترة الماضية، كما تمكنت من استيراد القمح من بلدان جديدة مثل الهند على سبيل المثال.
بل على العكس، الاتفاقية ستخسر بالتأكيد عضوية مصر باعتبارها أكبر دولة في العالم مستوردة للقمح، لكنها لم تتمكن من تنظيم الاتفاقات والأمور الدولية الخاصة بالأسعار وعمليات التبادل التجاري في الحبوب بشكل عام والقمح على وجه التحديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.