من بينها مصر| الصين تبدأ تطبيق "صفر جمارك" على واردات 53 دولة أفريقية    الإعلام شريكا فى معركة المناخ.. "رائد" تطلق ورشة لتمكين الصحفيين فى التحول للطاقة المتجددة    وزير الخارجية يؤكد لنظيرته الكندية دعم مصر للمسار التفاوضي بين أمريكا وإيران    القيادة المركزية الأمريكية: المدمرة «يو إس إس رافائيل بيرالتا» اعترضت سفينة كانت متجهة لأحد المواني الإيرانية أمس    عزل ترامب من منصبه| الديمقراطيون يدعون للتصويت والكونجرس يتحرك    بعد صعوده أمس| ننشر الجديد في أسعار الذهب اليوم السبت 25-4-2026    اقتراح ب خفض سن الحضانة إلى 7 سنوات| متخصص شئون أسرية يكشف    منها الشوكولاته مع الشاي، 3 أزواج من الأطعمة تدعم صحة القلب والنتائج بعد 4 أسابيع    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. السبت 25 أبريل 2026    سيناء في عيون الكاميرا.. كيف خلّد الفن بطولات المصريين من ميادين القتال إلى ذاكرة الأجيال    علي بدرخان.. حكاية مخرج كتب اسمه بحروف من ذهب وخطف قلب السندريلا    عودة الأميرة المؤجلة.. Anne Hathaway تشعل الحنين وتكشف مصير الجزء الثالث من The Princess Diaries    جامعة دمياط تعزز منظومة الجودة بتكليف الدكتور الشربيني نائباً لمدير مركز ضمان الجودة    تورم الركبة دون إصابة.. علامة تحذيرية قد تكشف مشكلة داخل المفصل    عامل ينهي حياة زوجته وابنته داخل شقة بمنطقة المنيب    رغم استمرار وقف إطلاق النار 6 قتلى في غارات إسرائيلية جنوب لبنان    رعدية ومتوسطة، الأرصاد تحذر هذه المحافظات من أمطار اليوم    حياة كريمة فى الغربية.. تجهيز وحدة طب الأسرة بقرية كفر دمنهور.. والأهالى: حققت أحلامنا    25 أبريل 1982| يوم استرداد سيناء.. "أعظم ملحمة بطولية في التاريخ الحديث"    بعد عودتها بأغنية جديدة، شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند    نماذج استرشادية في العلوم لطلاب الإعدادية بالقاهرة استعدادًا للامتحانات    الهروب الكبير.. هروب عدد من نزلاء أحد مراكز علاج الإدمان بكرداسة    «صحة المنوفية» تضع اللمسات الأخيرة لاعتماد مخازن الطعوم وتطوير سلسلة التبريد    إنقاذ مريض بعد توقف قلبه 6 مرات داخل مستشفى قلين بكفر الشيخ    في ذكرى تحرير سيناء ال44.. مراقبون: الخطر قائم ومنطقة عازلة قد تُستخدم لتهجير غزة    محمود ياسين جونيور: مسيرة الهضبة تستحق أن تدرس وتوثق دراميًا    «الوثائقية» تحتفي اليوم بذكرى تحرير سيناء بمجموعة من الأفلام الوطنية    بلوزداد يلحق باتحاد العاصمة في نهائي كأس الجزائر    القبض على 5 متهمين بحوزتهم تمثال أثري نادر في البدرشين أثناء التنقيب عن الآثار (صور)    القناة 12 العبرية: هدنة ترامب لإيران ستكون "قصيرة جدا" وتنسيق إسرائيلي أمريكي حال فشل المفاوضات    منة شلبي تخرج عن صمتها بعد وفاة والدها.. ماذا قالت؟    الصحة اللبنانية: 6 شهداء إثر غارات إسرائيلية على جنوب البلاد    تهشم سيارتين إثر انهيار أجزاء من عقار قديم بالإسكندرية دون إصابات    زوجة ضياء العوضي تعيد صفحته على"فيس بوك" وتتولى إدارتها وتؤكد إقامة عزاء له    ضبط المتهم بقتل شاباً ب «فرد خرطوش» بالإسماعيلية    اليونيسف: نزوح أكثر من 390 ألف طفل في لبنان وسط تصاعد الأزمة الإنسانية    الخارجية الإيرانية: من غير المقرر عقد اجتماع بين إيران وأمريكا وسيتم نقل ملاحظات طهران إلى باكستان    أسعار الذهب اليوم في مصر.. تحركات محدودة وترقب للأسواق    مبابي | الغزال الفرنسي يُكمل مباراته رقم 100 مع ريال مدريد    الجهاز الفنى للمصرى يحتفى بعودة ياسر يحيى عضو مجلس الإدارة بعد رحلة علاجية    بمساهمة سعودية.. لانس يحيى آماله في اللقب بتعادل قاتل أمام بريست    وصل للهدف ال 100.. دي بروين يقود نابولي للفوز على كريمونيزي    سلطان مملوكي بناه بمكان سجنه| «المؤيد شيخ».. جامع المحاسن    الثلاثاء المقبل | انطلاق ملتقى التوظيف الرابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    عميد تجارة طنطا يستغيث بالمحافظ من انتشار القمامة وتأثيرها على صحة الطلاب    الدولة تطرق أبواب الجنوب.. حلايب وشلاتين في قلب الوطن    الباحثة شيماء فرج: البكتيريا سلاحي لإعادة استخدام مياه الصرف    الأعلى للشئون الإسلامية ينظم معرضًا للكتاب بمسجد السيدة نفيسة    نشرة الرياضة ½ الليل| سقوط الإسماعيلي.. الأهلي يستعد.. إصابة خطيرة.. قمة حمراء باليد.. وميداليتين لمصر    اللون التركواز.. الزمالك يكشف عن طاقمه الثالث    بيراميدز يتقدم باحتجاج إلى اتحاد الكرة ضد طاقم حكام مباراة الزمالك    مسؤولة سابقة بالبنتاجون: تباينات أمريكية إسرائيلية بشأن استمرار الحرب.. والقرار النهائي مرتبط بترامب    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ظاهرها العلاج وباطنها العذاب.. مصحات الإدمان غير المرخصة


أسماء سالم
داخل غرف تجاورت في فيلات ظاهرها الثراء والفخامة، لكن ما خفي كان أكثر بشاعة ورعبًا، كل حجرة تراصت بجوار بعضها البعض الأسرة تسكنها أجسادًا هزيلة، ربما حاولوا الهروب لكن كل محاولاتهم باءت بالفشل، يصرخون لا من ألم الإدمان فقط ولكن من التعذيب الذي يلاقونه من العاملين داخل هذه المصحات وما هم من أطباء، شباب في عمر الزهور سقطوا في بئر الإدمان ليجدوا أنفسهم داخل سلخانات تعذيب، الاسم أنها مصحات علاج الإدمان التي انتشرت في مناطق بعيدة بالقاهرة والاسكندرية، استغل أصحابها الحالات النفسية والمرضية المتردية التي يعاني منها ضحايا الإدمان في استغلال أسرهم ماديًا ومعنويًا بوعود واهية ليس لها اساس من الصحة،بأنهم الافضل بمن يعتني بمرضى الإدمان الذين يحتاجون الى طوق نجاه للخروج من مستنقع المخدرات، والواقع أن الدخول إلى هذه المصحات وكما هو في المثل الدارج، الداخل مفقود والخارج مولود.
اللافت للنظر أن اصحاب تلك المصحات غير المرخصة يتلاعبون بكلمات»بأقل الاسعار وافضل علاج»، وذلك عن طريق الاعلانات على السوشيال ميديا، لذلك تداهم وزارتي الداخلية والصحة تلك المصحات والقبض على أصحابها الذين يستخدمون أدوية مجهولة المصدر بزعم أنها تعالج أعراض انسحاب السموم من الجسد والواقع أنها تُزيد المدمن سوءًا وقد تودي به إلى الموت المحقق، وسبق أن لقي بعض المدمنين مصرعهم داخل هذه المصحات.
السؤال هنا؛ كيف يسقط مريض الادمان ضحية لاستغلال اصحاب هذه المصحات؟!، أجاب د. ابراهيم مجدي استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان قائلا؛إن السبب وراء انجذاب المدمنين،الى المصحات غيرالمرخصة،اسعارها رخيصة بمقارنه الى المصحات المرخصة،بالإضافة إلى اعلانات السوشيال ميديا التي تزعم بأن علاج المدمن سهل ويمكن السيطرةعليه في وقت قصير فهي سبوبة، والأخطر ان معظم أصحاب المصحات غيرالمرخصة،هي ملك لمتعافين من الإدمان، فهم يقنعون مريض الإدمان بأنهم يشعرون به ويعلمون جيدا ألم السموم على الجسد، أكثر من الاطباء يستطيعون بهذه النغمة النشاز مساعدتهم بشكل افضل، وهذا خطأ كبير لأن مريض الإدمان يحتاج إلى العلاج النفسي والدوائي في ذات الوقت.
بالإضافة الاقتناع الخاطئ لبعض الاهالي،بأن المصحات الخاصة أوالحكومية، سهل معرفة معلومات عن المريض وخوفاً من وصمة العار، يختبئ المدمن في مصحة غيرمرخصة، كما إن عدد المصحات المرخصة قليله في مقابل عدد المدمنين على رغم جهود الدولة، بإقامة عدد اكبرمن مراكز العلاج.
وأشار د. إبراهيم الى ان الحصول على ترخيص لإقامة مصحة إدمان تسبقه شروط صعبة ومكلف، فوفقا للمعايير الطبية يجب أن تكون هذه المصحات بعيدة عن الناس، كما يجب ان تكون المساحة كبيرة وتحتوي على مساحة خضراء، وبوابات وأمن،وغيرها لذلك المصحات المرخصة مكلفة بعض الشيء،مقابل غيرالمرخصة التي ليس بها أي امكانيات ومع رخصها المادي يتعرض المريض للأذى والتعذيب واحيانا الموت،وذلك لعدم وجود برتوكول علاج، والذي يختلف بحسب مدة التعاطي ونوعه،فالمخدرات المصنعة مثل الايس والهيروين والشابو مثلا، تحتاج لاكتشاف تكوين المخدر فيها أولا، لتحديد نوع العلاج على عكس المخدر النباتي مثل الحشيش فهومعروف مكوناته.
وأضاف الدكتور إبرهيم مجدي؛ أن السبب الرئيسي لوقوع المدمنين في طريق المخدرات، هوالتفكك الأسري بالاضافة إلى حب فاشل يقع فيه المدمن، وأصدقاء السوء،والمشكلات النفسية المختلفة.
مشروع قانون
وأكدت النائبة إيناس عبد الحليم، عضو مجلس النواب، ل اخبار الحوادث؛ بأنها تقدمت من قبل بطلب إحاطة وقت وجود الدكتورة هالة زايد وزيرة للصحة بشأن انتشار مصحات علاج الإدمان غير المرخصة، وأوضحت في طلبي أن مكافحة الإدمان قضية وجود لا تقل أهميتها عن مكافحة الإرهاب، حيث يُعد الإدمان مُشكلة تُقوض فرص التنمية وتهدد السلم الاجتماعي؛ نظرًا لارتباطها الوثيق بالجرائم المختلفة وحوادث الطرق والمرافق العامة ومع ازدياد عدد المدمنين تزداد المصحات المخالفة للقانون، وطالبت النائبة بضرورة تسهيل إجراءات استخراج التراخيص للمصحات الخاصة، ودعم مراكز علاج الإدمان في المستشفيات النفسية على مستوى الجمهورية من خلال عدة آليات منها تدريب الأطباء على علاج الإدمان والدور الذي تقوم به الأمانة العامة للصحة النفسية وتحسين مرتبات الأطباء، كما يجب تفعيل الرقابة الصارمة على الإعلانات المقدمة عبر كافة الوسائل سواء كانت قنوات تليفزيونية أو مطبوعات والأخطر والأهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا دور إدارة العلاج الحر في وزارة الصحة، لاسيما وأن مواقع التواصل الاجتماعي تعج بالمصحات الوهمية ذات المواقع التي تقدم إرشادات للعلاج ومعلومات عن الإدمان، ومعظمها غير مرخص، وليس له اساس قانوني.
وأوضحت «عبد الحليم»؛ لقد أعددت مشروع قانون لوضع حد لهذه المصحات إلا أنه لم يخرج للنور حتى الآن، وتم إرجاؤه نظرًا لوجود جائحة كورونا، فوفقًا لقانون تنظيم المنشآت الطبية الخاصة، لا يوجد تهاون في المعايير الخاصة بمنح التراخيص لهذه المراكز نظرًا لأنها تمس وسلامة المواطنين.
وأشارت النائبة، يجب على الأهالي الإبلاغ عن المصحات غير المرخصة، فالأمر يمثل خطورة.
العقوبة
وأكد د. مصطفى سعداوي استاذ القانون الجنائي قائلا؛ واجه قانون تنظيم المنشآت الطبية المعدل إقامة المنشآت الطبية بدون ترخيص ووضع القانون عقوبة لمزاولة منشأة نشاط طبي قبل ترخيصها وهي الغلق، وغرامة مالية تصل إلى 50 ألف جنيه، وفي حال إعادة المنشأة غير المرخصة النشاط بعد غلقها نص القانون على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة، وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه، ولا تزيد على 20 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أدار منشأة طبية سبق أن صدر حكم بإغلاقها أو صدر قرار إداري بإغلاقها قبل زوال أسباب الإغلاق، هذا إذا افترضنا أن الذي يدير المنشأة طبيب وخالف شرود الترخيص، أما في حالة إذا كان من يمارس المهنة غير طبيب؛ فهنا المادة 10 من القانون نصت على أنه «يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة لا تزيد على 200 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من زاول مهنة الطب على وجه يخالف أحكام هذا القانون، وفى حالة العود يحكم بالعقوبتين معا».
تقرير التضامن
وأوضحت وزارة التضامن الاجتماعي في تقرير لها عن مجهودات الخط الساخن للصندوق 16023؛حيث تم تقديم الخدمات العلاجية خلال النصف الأول من عام 2022 لعدد 72 ألف و500 مريض إدمان «جديد ومتابعة « ترددوا على المراكزالعلاجية التابعة لصندوق مع الساخن،وعددها 28 مركزا ب 17 محافظة حتى الآن، منهم 6000 مريض من أبناء المناطق المطورة بديلة العشوائيات،الأسمرات،المحروسة،اسطبل عنتر،بشايرالخير،وحدائق أكتوبر، حي الضواحي ببورسعيد»،وتنوعت الخدمات مابين مكالمات للمتابعة والمشورة والعلاج والتأهيل والدمج المجتمعي،وأن الخدمات العلاجية تقدم للمرضى مجانا ووفقا للمعاييرالدولية، وبلغت نسبة الذكورمن هذه الخدمات 94% بينما بلغت نسبة الإناث 6% .
ويأتي ذلك في الوقت الذي أسهمت فيه المرحلة الجديدة من حملة»المخدرات رحلتها قصيرة ما تسافرلهاش.. أنت أقوى من المخدرات»،والتي تم إطلاقها في شهر رمضان الماضي بمشاركة تطوعية من النجم العالمي محمد صلاح مهاجم المنتخب الوطني ونادى ليفربول الإنجليزي، بشكل كبير في تحفيز مرضى الإدمان على التقدم للعلاج وأن جميع الخدمات العلاجية تقدم مجانا وفى سرية تامة.
جاءت محافظة القاهرة،في المرتبة الأولى طبقا لأكثرالمكالمات الواردة للخط الساخن حيث بلغت نسبتها 33.74 %، يليهامحافظة الجيزة بنسبة 13.13%، ويرجع ذلك إلى ارتفاع التعداد السكاني وسهولة الاتصال والقرب المكاني للمستشفيات المتعاونة مع الخط الساخن لراغبي العلاج.
كما أوضح الدكتورعمروعثمان مساعد وزيرالتضامن – مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي؛ أن بيانات المتصلين بالخط الساخن خلال النصف الأول من عام 2022، كشفت أن التعاطي كان في سن مبكرة، حيث أن نسبة 40% بدأوا التعاطى من سن 15 سنة حتى 20سنة مما يؤكد أهمية استهداف الشريحة العمرية كأولوية أساسية في البرامج الوقائية وتطوير تدخلات مستدامة تقدم للشباب والمراهقين تدعم حمايتهم من مخاطر الوقوع في براثن الإدمان، وأن أكثرمواد التعاطي الحشيش، حيث احتل المرتبة الأولى طبقا لأكثر أنواع المخدرات بالنسبة للنتائج الخاصة بالخط الساخن بنسبة 32 %، في حين يأتي تعاطي الهيروين في المرتبة الثانية بنسبة 31.6 %، يليه الترامادول بنسبة 18.6 %، والتعاطي المتعدد وهوتعاطى أكثرمن مادة مخدرة، بينما جاءت المخدرات التخليقية،الاستروكس والفودو والبودر والشابو بنسبة 18%، لافتًا إلى أن مصادر الاتصالات كانت المريض نفسه بنسبة يليه الأم ثم الأشقاء.
وفيما يتعلق بالحالة العملية للمتصلين وفقا لنتائج الخط الساخن فإن 59.79 % من المتصلين خلال ال 6 أشهرالأولى من عام 2022، لايعملون، و40.21% يعملون بالقطاع الخاص والحكومي وأن الخط الساخن لصندوق مكافحة الإدمان 16023يستمرفي تلقى الاتصالات من أي موظف يتعاطى المواد المخدرة،حيث يتم توفير الخدمات العلاجية مجانا وفى سرية تامة طالما أنه تقدم طواعية للعلاج، دون أي مساءلة قانونية قبل نزول حملات الكشف إلى مكان عمله وخضوعه لتحليل الكشف عن التعاطي، ومن دون ذلك سيتم فصله حال ثبوت تعاطيه المخدرات.
المتعافون من الإدمان يروون تجاربهم
الإدمان هوالفيروس الخادع الذي يقنع ضحاياه كذبًا ووهمًا أنه لا نجاح في حياتهم إلا بتعاطي هذه السموم،وهي سبب رئيسي للسعادة فلا مجال للفرحة والنشوة بدونها، وبعدها يقع المدمن في فخ السعادة الوهميه والزائفة، ولكن استطاع البعض أن يخرجوا من ذلك المستنقع بعدما عاشوا سنوات رهائن للادمان، تحدثت «اخبار الحوادث» مع محاربين ضد المخدرات قضوا سنوات عديدة من عمرهم مع المخدرات، والتي سببت لهم مشكلات نفسية ومعنوية وأسرية وحولت حياتهم الى ظلمات وجحيم؛ ولكن استطاعوا بعد رحلة العلاج داخل مراكز علاج الإدمان التابعة للدولة أو حتى الخاصة المعلنة أن يخرخوا من ظلمات الإدمان إلى نور الشفاء، وبدأوا بمساعدة آخرين يحاولون حمايتهم من الإدمان، التقت «اخبار الحوادث» بهم بعد أن تغيرت حياتهم وتعافوا.. وفي السطور التالية نسرد لكم تفاصيل حياة هؤلاء المحاربين بعزيمة وصبر ضد الإدمان.
بدأ إسلام حديثه مع «أخبار الحوادث» قائلاً؛ أردت ان اغير حياتي 360 درجة، بعدما خرجت من ظلمة ودمار نفسي وجسدي بسبب الإدمان، ونجحت في أن اكون شخصًا اتولد من جديد، بمجرد انني تعافيت.
فقد بدأت الإدمان وانا في سن المراهقة بعمر 16 سنه، كان وقتها الحشيش سعره بسيط، فلم يكن لدي ازمة مادية، وحب الفضول هو ما جعلني لدي رغبة لعالم جديد عليّ، اردت معرفة ما هو الشعور بعد تعاطي الحشيش، اقتربت من اصدقاء السوء، واعتدت على تناول الحشيش حتى اصبح الجزء الاهم في يومي، لا يمكن أن يمر يوم من غير الحشيش، ومع الوقت بدأ تناول المخدرات يتدرج، وبدأت اتعاطى الأقراص المخدرة، وعندما اجرب مخدرا جديدا يجذبني اليه، ويجعلني اشعر بالنشوة والرغبة للتعاطي أكثر فأكثر، فقد كانت المخدرات تعطيني شعورًا وهميًا بأني قوي ولدي ثقة بالنفس، واستطيع التعامل مع جميع الناس.
حتى دخلت الجامعة، بدأت ابحث منذ اول يوم، عن طلاب يتعاطون المخدرات وأتقرب منهم، لنتبادل المخدرات معا، بدأ أهلي يشعرون انني إلى الأسوأ، لكن كنت اخدعهم بأن السهر والمذاكرة هما السبب، تخرجت من الجامعة واشتغلت في شركة كبيرة ولكن لم يكن لدي رغبه في شيء فتركتها وتزوجت ولكن لم اشعر بالسعادة، المخدرات جعلتني رهين الحالة النفسية السيئة والعصبية الزائدة وحدث الطلاق سريعًا، سافرت إلى الخارج ولم يكن لدي حلم ابحث عنه خلال السفر بل اردت الهروب الى عالم لا أحد يقول لي ما هو الصح والخطأ، أردت الهروب من النصائح التي كانت بالنسبة لي سكين حده يقف على اوتار رقبتي، تعرفت على اصدقاء السوء جروني لأعمال إجرامية، وتم القبض عليّ وقضيت في السجن 4 سنوات، وخلال تواجدي وراء القبضان كان شبح افكاري يطاردني.. لماذا افعل في نفسي كل هذا؟ وبمجرد أن خرجت من السجن وعدت الى مصر قررت العلاج، لكي أنقذ الباقي من عمري ودخلت مصحة خاصة للعلاج ولكن خرجت ولم اكمل علاجي وعدت إلى المخدرات بشراسة اكثر هكذا حتى مرضت والدتي فشعرت انني ادمر كل من حولي، لذلك قررت بشكل حازم العلاج وتعافيت تماما وتم إعادة تأهيل حياتي النفسية، وتزوجت واصبح لدي مركز تأهيل نفسي اتابع معه، وبدأت اساعد كل شخص يسير في طريق المخدرات.
القبطان
ويروي أحمد معركته مع الإدمان ورحلته حتى التعافي يقول؛انا شخص من عائلة ثرية،عشت حياة ميسورة الحال، كل ما احلم به موجود بين يدي، لم يكن لدي عائق مادي،منذ كنت طفلا صغيرا،وأنابحب البحر،فكان حلمي ان اكون قبطانا،عشت حياتي احلم بهذا حتى الجميع ينادوني،ياقبطان،حتى وصلت لمرحلة الثانوية العامة، بعدها تغيرت حياتي بيدي الى الاسوأ،تعرفت على اصدقاء السوء،فبدأت اجرب انواعا كثيرة من المخدرات، واصبحت المخدرات عادة،وبالتدريج وصلت إلى الهيروين وشرب الخمر،وانا عمري 19 سنه،ونسيت حلم القبطان، وكأنه ضاع مع امواج المخدرات،وضعت معه.
ولكن اهلي، لم ينسوا حلمي،فتقدمت إلى الاكاديمية البحرية،لكن كنت كثير المشاكل مع زملائي، لايهمني شيء في الحياة،سوى الخمر والمخدرات،كل عام ارسب في الدراسة، وبعد 7 سنوات تخرجت من الاكاديمية بشق الأنفس،بمجرد ان انتهيت من الدراسة، كان لدي رغبة بتجاهل جميع الناس،فبدأت اسرتي تلاحظ بأني كل مدى أتغيرللأسوأ، اهملت عملي بإحدى الشركات البحرية،وتم فصلي من العمل،وعرف اهلي بإدماني، حاولوا ايداعي في مصحة لعلاج الادمان لم يكن لدي رغبة، لكن بدأت العلاج،ثم هربت ولاحظت ان الجميع يتعامل معي وكأني عبء عليهم، الكل يهرب مني، بداية من اهلي واقاربي إلى اصدقائي،حتى وقفت امام نفسي وبدأت أسأل نفسي لما كل هذا؟ عرفت أن هناك جمعيات تساعد المدمنين بالعلاج النفسي والعزم والإرادة، وبالفعل قطعت علاقتي بكل من لهم علاقة بالمخدرات، وتوقفت عن التعاطي لمدة سنة، حبست نفسي بين اربعة جدران، وبعد ما خرجت وجدت الجميع بعيد لم يصدقني أحد بأني تعافيت وانتكست مرة اخرى ودخلت في حالة اكتئاب وعدت إلى المخدرات وبشكل اقوى من الماضي.
ونصحني بالعلاج في مصحة أحد اصدقائي المخلصين، فعدت إلى المصحة مرة اخرى وحصلت على كورسات العلاج النفسي والدوائي وبدأت اشعر بالتعافي حتى تخلص جسدي تماما من السموم وعدت لحياتي الطبيعية.
السوشيال ميديا
أما يحيى المتعافي من الادمان بدأ حديثه مع «اخبار الحوادث» قائلاً؛بعدأكثرمن 15 عامًا من سقوطي في بئر الادمان استطعت بالإرادة التعافى منذ أكثر من 6 سنوات لذلك قررت أن اهب حياتي لتوعية غيري عبر «السوشيال ميديا» وانقل تجربتي للآخرين، المهم أن تكون الرغبة في العلاج موجودة.
لكن كيف كانت البداية؟، يقول بابتسامة نصر علت وجهه؛ عندما كنت في عمر 16 سنة وقعت في صحبة سيئة قادتني إلى إدمان المخدرات وتحول هذا الشيءإلى إدمان لاأستطيع التخلص من قيوده، بدأت بالحشيش والبانجو إلى تعاطي الترمادول وكل انواع المخدرات، كانت المخدرات عندي أهم من الاكل والنوم ذهبت إلى كثير من الاطباء لكن لم يكن لدي رغبة بالتعافي فأرجع إلى المخدرات مرة أخرى وصلت الى مرحلة اني استدين من كل الناس، سرقت بيت أسرتي ومصروف شقيقتي الصغيرة، الجميع في المنزل يخاف مني، ووصل بي الأمر إلى التسول في الشوارع وسرقة المحلات، ويسخر احمد من نفسه بعدما تذكر شيئا يبعث على الضحك وقال: تصدقوا ان مرة سرقت كراسي محل عصير قصب، كي ابيعهم بأي ثمن واشتري بالعائد مخدرات، حتى وصلت إلى مرحلة الاكتئاب، لم يكن امامي خيارا، الموت أو التعافي، وسلمت نفسي طواعية لصندوق مكافحة الادمان وبدأت رحلة العلاج حتى تعافيت تماما وعدت لأسرتي وأنا في كامل صحتي أفيد مجتمعي.
زمالة المدمنين
أكد احمد. ص مسؤول لجنة العلاقات العامة، في زمالة المدمنين المجهولين، وهم مجموعة من المتعافين والمدمنين انشأوا جمعية فيما بينهم، قائلا؛ لدينا امل في الحياة بتغير للأفضل ومساعدة بعضنا لطريق التعافي، للأسف فقد أصبحت المخدرات مشكلة رئيسية، فنحن مدمنون نتعافى ونجتمع معًا بانتظام لنساعد بعضنا البعض كي نبقى ممتنعين، فالزمالة هذه هي عبارة عن برنامج للامتناع التام عن كافة أنواع المخدرات وعضويته لا تتطلب إلا شيء واحد وهو الرغبة في الامتناع عن التعاطي.
وأشار «احمد» أن الزمالة لا يوجد بها أي رسوم مادية، ولا نقبل التبرعات، نحن نجتمع من اجل نساعد بعضنا، رسالتنا في الزمالة هي أن أي مدمن يمكنه التوقف عن تعاطي المخدرات وأن يفقد الرغبة في التعاطي وأن يجد أسلوبًا جديدًا للحياة، وزمالة المدمنين هذه هي ايضا جمعية عالمية تتواجد في أكثر من 130 دولة نشأتها كانت في الولايات المتحدة الأمريكية منذ الخمسينيات من القرن الماضي، وعدد الاجتماعات التي تقام في الزمالة المصرية حاليا حوالي 150 اجتماعا أسبوعيًا في 18 محافظة تقريبا.
أقرأ أيضأ l ضبط 9 مراكز لعلاج الإدمان بدون ترخيص في الإسكندرية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.