أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصادات ذات الديون الخارجية الكبيرة يمكن أن تكون معرضة للأزمات المالية والركود العميق عند خروج التدفقات الرأسمالية. وأوضح الصندوق: تصبح مخاطر الالتزامات الخارجية في أعلى درجاتها عندما تفتقر إلى التطابق بين العملات – أي عندما يكون الدين الخارجي مقوما بعملات أجنبية ولا تقابله أصول بهذه العملات أو سبل للتحوط منها. واشار الصندوق فى وقت سابق إلى أنه في عام 2020، ارتفع الدين في أكبر طفرة خلال عام واحد منذ الحرب العالمية الثانية، حيث وصل الدين العالمي إلى 226 تريليون دولار عندما ضربت العالم أزمة صحية عالمية وحالة من الركود العميق. اقرأ ايضاً |«النقد الدولي» يطالب بخفض معدلات الديون الخارجية للدول بعد صعودها بسبب كورونا وكان الدين مرتفعا بالفعل في الفترة السابقة على الأزمة، غير أن الحكومات يتوجب عليها الآن خوض غمار عالم يتسم بمستويات قياسية من الدين العالمي العام والخاص، وسلالات متحورة جديدة من الفيروس، وصعود متواصل في التضخم. ففي عام 2020، ارتفع الدين العالمي بمقدار 28 نقطة مئوية إلى 256% من إجمالي الناتج المحلي، طبقا لآخر تحديث أجراه الصندوق في قاعدة بيانات الدين العالمي، في ذلك الوقت . وكان اقتراض الحكومات يمثل نسبة أعلى بقليل من نصف هذه الزيادة، حيث قفزت نسبة الدين العام العالمي إلى مستوى قياسي قدره 99% من إجمالي الناتج المحلي. كذلك ارتفع الدين الخاص من خلال الشركات غير المالية والأسر مسجلاً مستويات غير مسبوقة. وكانت زيادة الدين مذهلة في الاقتصادات المتقدمة، حيث ارتفع الدين العام من نحو 70% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2007 إلى 124% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2020. ومن ناحية أخرى، ارتفع الدين الخاص بوتيرة أكثر اعتدالا من 164% إلى 178% من إجمالي الناتج المحلي في الفترة ذاتها.