21 طنًا حصيلة الحصاد بمزرعة المنزلة.. جهاز حماية وتنمية البحيرات يوسع تطبيق نظام الاستزراع عالي الكثافة    الشرطة البريطانية تنتهي من تفتيش منزل أندرو شقيق الملك تشارلز    عثروا عليها وحول رقبتها "إيشارب"، أول صورة لفتاة بوسعيد بعد وفاتها أثناء زيارة أسرة خطيبها    كيف تحافظ على باقة الإنترنت شهرًا كاملًا؟ دليل عملي لتقليل الاستهلاك دون التأثير على الاستخدام    بشرى: نظرة المجتمع مش بتفرق معايا بعد الطلاق.. محدش بيحطلي أكلي في الثلاجة    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    16.2 مليون مواطن استفادوا من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية ضمن «100 مليون صحة»    رجيم إنقاص الوزن في رمضان.. خطة متوازنة لخسارة الدهون دون حرمان    طريقة عمل البيض بالخضراوات لسحور صحي ولذيذ    السيطرة على حريق بشقة سكنية بمساكن مبارك في إيتاي البارود دون إصابات    محافظ المنوفية يشدد على سرعة إنجاز المشروعات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    الأندية المتأهلة رسميا إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    مصدر من الزمالك يكشف ل في الجول حقيقة خلاف السعيد مع الجهاز الفني.. وسبب غضبه    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    دعاء ليلة رمضان السابعة بالقرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    فرقة ناشد.. حكاية أول فريق مصري لكرة القدم تأسس عام 1895 وأبرز لاعبيه    أحمد هاشم يكتب: غليان «الإخوان» بسبب «رأس الأفعى»    مستشار رئيس اتحاد الغرف: نتوقع مد الأوكازيون الشتوي حتى عيد الفطر    هل حقن التخسيس تُسبب السرطان؟.. استشاري تغذية يُجيب    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تحرش لفظي بسيدة في الجيزة    إخلاء سبيل محام بعد مشاجرة مع زملائه داخل محكمة بقنا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    10 كلاب يفترسون صغير في دمنهور.. وأسرته: نجا بأعجوبة    محافظ الوادي الجديد تعقد لقاءً جماهيريًا مع أهالي قرى الشركة بمركز الخارجة    بعد تألقه في مسلسل فن الحرب.. إشادات واسعة بأداء إسلام إبراهيم    التاريخ فى دورى الأبطال    معتمد جمال بعد الفوز على زد: «الزمالك يحارب.. ولهذا السبب أخرجت بيزيرا»    الآلاف في برلين يظهرون الدعم لأوكرانيا لدى دخول الحرب عامها الخامس    نيوكاسل يونايتد وباير ليفركوزن يتأهلان إلى دور ال16 بدورى أبطال أوروبا    الاتحاد المغربى ينفى انفصاله عن وليد الركراكى.. ويؤكد استمراره    نقل ملك النرويج هارالد الخامس إلى مستشفى في إسبانيا إثر وعكة صحية طارئة    تصعيد أمني جديد في سوريا.. تنظيم «داعش» يغتال 4 من عناصر الأمن في هجوم مباغت بريف درعا    النائب العام يجتمع بأعضاء النيابة العامة فى حفل إفطار رمضان    قرار جديد من النيابة في واقعة تعدى عامل على والدته بالإسكندرية    مشاورات مكثفة ل "نزع سلاح حماس" تجابه الإنذارات الإسرائيلية وتوقعات بتغليب التفاهمات    أخبار مصر اليوم: أخر فرصة للحصول على دعم ال400 جنيه للفئات المستحقة للمنحة، ضبط 770 كيلو دواجن منتهية الصلاحية الصلاحية بالقليوبية، الصحة تستهدف إنشاء 440 وحدة للسكتة الدماغية، حالة الطقس غدا    أحمد ماهر بعد فيديو سباب والد ياسر ورامز جلال: ليست أخلاقي.. وثعبان اندلف أمامي وفتح جرحا قديما    الحلقة 7 من مسلسل «اسأل روحك».. ياسمين رئيس تقيم «زار»    حفيدة عبد الرحيم علي: "جدو هو اللي بيشجعني أطلع الأولى"    ناجى الشهابى: دراما المتحدة تؤكد ريادة مصر الحضارية وتفضح قوى التطرف    عبد الرحيم علي: الأسرة أساس الانتماء والوطنية الحقيقية تقوم على فهم الصورة الحقيقية    الفنان خالد النبوي لقناة النيل الثقافية: التليفزيون المصري أعطاني أول بطولة في "بوابة الحلواني"    cnn اقتصادية: مصر تتصدر الدول العربية الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبى    أخبار الاقتصاد اليوم: ارتفاع أسعار الدواجن البيضاء، البورصة تربح 54 مليار جنيه بختام تعاملات منتصف الأسبوع، قفزة فى سعر زيت الطعام    اليوم.. لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تناقش دراما الأسبوع الأول من رمضان.. وتصدر تقريرها الأول    رسميا.. الزمالك وبيراميدز ينضمان للأهلي وسيراميكا في مجموعة تحديد بطل الدوري    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سابع ليالي رمضان في المساجد الكبرى    حرس الحدود يفوز علي إنبي بالدوري    منتخب مصر للكرة النسائية يواجه الجزائر وديًا    محمد شوقى يوجه تعليماته للاعبى زد بعد هدفهم فى الزمالك    مجلس جامعة المنيا يهنئ المحافظ بتجديد ثقة القيادة السياسية    وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء يستكمل جولاته التفقدية ببئر العبد    سوزان القليني نائبًا لرئيس مجلس أمناء جامعة عين شمس الأهلية (بروفايل)    محافظ أسيوط يستقبل مساعد وزير الداخلية لمنطقة وسط الصعيد لتقديم التهنئة    تفاصيل إطلاق مبادرة أبواب الخير لدعم الفئات الأولى بالرعاية خلال رمضان    وزيرا الدفاع والداخلية يشهدان حفل إفطار بمناسبة شهر رمضان    اللواء دكتور خالد فودة رئيسًا لمجلس أمناء جامعة مدينة السادات الأهلية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفاصيل لقاء «مدبولي» و«شوقي».. تكليفات من الرئيس لبدء تعيين 30 ألف معلم سنويا
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 17 - 02 - 2022

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم؛ لاستعراض إجراءات تطوير منظومة التعليم العام (رياض الأطفال- المرحلة الأساسية- الثانوية العامة)، وكذا تطوير التعليم الفني، خلال الفترة من (2017– 2022)، ومستجدات مشروعات المكتبات الرقمية، وذلك بحضور الدكتور أحمد ضاهر، نائب الوزير لشؤون التطوير التكنولوجي.
واستهل رئيس الوزراء اللقاء بالتأكيد أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، عملت خلال الفترة الماضية على وضع التعليم كأحد أولويات التنمية في مصر، والتي ترتكز في جانب منها على بناء شخصية الإنسان المصري.
كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى اهتمام الدولة بالمعلم أيضا من خلال الدورات التدريبية التي يتلقاها المعلمون على نظام التعليم الجديد، إلى جانب جهود الدولة لتحسين أوضاع المعلمين، لافتا إلى تكليف السيد رئيس الجمهورية مؤخرا بإجراء إعلان لتعيين 30 ألف معلم سنويًا لمدة 5 سنوات؛ وذلك لتلبية احتياجات تطوير قطاع التعليم، واعتماد حافز إضافي جديد لتطوير المعلمين بقطاع التعليم، مشيرا في هذا الصدد إلى موافقة مجلس الوزراء، في اجتماعه قبل الماضي، على تخصيص تكلفة سنوية تقدر بنحو 1.8 مليار جنيه لسد العجز في المعلمين على مستوى محافظات الجمهورية، من خلال مسابقة تُجرى لتعيين 30 ألف معلم جديد، في إطار خطة يمتد تنفيذها على مدار خمس سنوات لسد العجز بصورة كلية في المعلمين بإجمالي 150 ألف معلم جديد، تنفيذا لتكليفات السيد الرئيس.
وأضاف رئيس الوزراء، أن الحكومة سعت أيضا للقضاء على مشكلة الكثافة الطلابية في الفصول، من خلال التوسع في إنشاء المدارس باختلاف أنواعها، مشيرا إلى أننا نستهدف المحافظات التي تعاني من كثافة كبيرة في الفصول، ومؤكدا أنه سيتم العمل على توفير الأراضي اللازمة للتوسع في بناء المدارس الجديدة، كما ستوفر الحكومة الاعتمادات المالية المطلوبة ضمن الموازنة الخاصة بالعام الميلادي الجديد لإقامة المدارس المطلوبة، وتخفيض الكثافات.
وفي الوقت نفسه، وجه الدكتور مصطفى مدبولي بالتوسع في إنشاء المدارس اليابانية، التي تناسب شريحة متوسطي الدخل، وتقدم تعليماً على مستوى عالٍ، مشدداً على ضرورة الاهتمام بوجود نظام إدارة كفء لتلك المدارس، بما يضمن استدامة تقديم الخدمات التعليمية بهذا المستوى المتميز، مع دراسة إمكانية فتح المجال للقطاع الخاص لإنشاء مدارس يابانية وإدارتها بنفس المنهجية، على أن يتم التنسيق في هذا الصدد مع وكالة "جايكا" اليابانية.
وبدأ وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، حديثه، عن الإجراءات التي تم اتخاذها في الفترة من 2017 – 2022 لتطوير مراحل التعليم المختلفة، من خلال إلقاء نظرة على عدة نقاط من بينها الهدف القومي والاستراتيجي للتعليم في مصر بصفة عامة، وتطوير التعليم الفني بصفة خاصة، مشيرا إلى أنه فيما يتعلق بالهدف القومي والاستراتيجي للتعليم في مصر، والذي يدخل ضمن القوة الناعمة المصرية، يتمثل في أن يكون لدينا تعليم مرن وشخصي، وأن تكون المناهج التعليمية المصرية ذات مواصفات عالمية، بحيث تتضمن هذه المناهج أساليب تكوين الشخصية، بالإضافة إلى تعلم مهارات الإبداع والابتكار، ولاسيما لدى صفوف مرحلة رياض الأطفال، والصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية، فضلا عن إتاحة التحول الرقمي في مناهج التعليم المصرية، بحيث تكون مهارات تكنولوجيا المعلومات متاحة للجميع في كل وقت وفي كل مكان، من خلال الاستفادة من محتوى بنك المعرفة المصري، وأيضا عن طريق إتاحة قنوات (مدرستنا 1 و2 و3) على قناة "اليوتيوب"، ومنصة "إدارة التعلم" للمرحلة الثانوية، ومنصة "ذاكر" لكل الصفوف، بجانب منصة " حصص مصر".
وأضاف الدكتور طارق شوقي، أن من أبرز ما حدث في تطوير التعليم هو التحول الرقمي الأكبر في مصر، والذي من خلاله تم توفير محتوى تعليمي مصري من أرقى المصادر الدولية، وأصبح لدينا عشرات الملايين من المتابعين لهذا المحتوى من خلال القنوات المتاحة عبر شبكة الإنترنت وفي مختلف القنوات الأخرى، وهو ما أهّل مصر لتصبح ضمن أعلى 19 دولة في تصنيف الدول التي تمتلك المهارات الرقمية للدخول في الثورة الصناعية الرابعة، متفوقة بذلك على عدد من الدول الأوروبية.
وخلال اللقاء، استعرض الوزير رحلة بناء التعليم المصري الجديد، بدءا من إنشاء المجالس التخصصية التابعة لرئاسة الجمهورية في أغسطس 2014، والتي أعقبها إطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، رؤية مصر المعرفية في عيد العلم تحت عنوان ( نحو مجتمع مصري يتعلم ويفكر ويبتكر)، كما تم إطلاق الضوء الأخضر للمشروع الضخم بنك المعرفة المصري، وتلاها إجراء مفاوضات مؤسسة المعرفة الدولية والبنية التكنولوجية لبنك المعرفة المصري، ثم إطلاق أول نسخة من بنك المعرفة المصري لجميع المصريين.
كما أشار الدكتور طارق شوقي إلى إطلاق فكرة التعليم المصري الجديد بمؤتمر البنك الدولي في القاهرة، كما تم خلال مؤتمر الشباب في مدينة شرم الشيخ في أكتوبر 2016 مناقشة حُلم التعليم الجديد.
وقال الوزير: عقب تولي مسئولية وزارة التعليم والتعليم الفني في فبراير 2017، كان هناك تكليف رئاسي بإطلاق نظام التعليم المصري الجديد والمدارس اليابانية، بما يشمله من التعليم الموجه لذوي الاحتياجات الخاصة، ونظام التقييم المعدل، وإدخال نظم التكنولوجيا التطبيقية، فضلا عن تطوير الأبنية التعليمية، واستهدفت الدولة تغيير المنظومة التعليمية بأكملها لتتحول من التعليم إلى التعلم، مشيرًا إلى أن الهدف هو تطوير التعليم وإحداث ثورة تعليمية تضع أبناءنا الطلاب على مسار التقدم المعرفي، وليس التعلم للحصول على الشهادات.
اقرأ ايضا
رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي للمشروعات القومية في بورسعيد
وتحدث الدكتور طارق شوقي عن أهداف نظام التعليم الجديد، التي تتمثل في إتاحة التعليم للجميع دون تمييز، والاهتمام بنظم ومخرجات التعلم، بالإضافة إلى تحسين جودة النظام البحثي والتكنولوجي، بجانب تحسين تنافسية نظم ومخرجات التعليم محليا، وإقليميا، وعالميا، حيث يتم في هذا الإطار مراعاة أن يركز التعليم على المتعلم نفسه، وأن يكون التعلم من أجل الحياة وليس من أجل الامتحان الذي يتم إجراؤه له، فضلا عن أن يتم التركيز على اكتشاف المواهب الحقيقية للطالب، وأن يكون التعليم متعدد التخصصات.
كما نوّه الوزير، إلى أنه اعتبارا من أغسطس 2017 بدأ العمل على الإطار العام للمناهج، من خلال التركيز على بناء قدرات الطالب وإكسابه المهارات الحياتية المتمثلة في القدرة على حل المشكلات، وأن يتوافر لديه مهارات النقاش والإبداع والتفكير النقدي والعمل النقدي، لافتا إلى أن الوزارة بدأت في العام الدراسي 2018-2019 تطبيق نظام التعليم الجديد باستخدام المناهج والكتب الجديدة لصفوف رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي.
كما لفت الدكتور طارق شوقي إلى أنه في عام 2020 بدأ الصف الثالث الابتدائي الدراسة بالنظام الجديد، كما تم تدريس كتاب الباقة " اكتشف"، كما تم بدء تدريب المعلمين على هذا النظام، واستخدام دليل المعلم الجديد، حيث تم في هذا الإطار تدريب 318 ألف معلم في برنامج " المعلمون أولا"، فضلا عن تدريب وتأهيل أكثر من 630 ألف معلم على المناهج وطرق التدريس الجديدة.
وتطرق وزير التربية والتعليم والتعليم الفني إلى تجربة المدارس المصرية اليابانية، بالتعاون مع وكالة اليابان للتعاون الدوليJICA ، والتي بدأت اعتبارا من العام 2018-2019، من خلال تشغيل 35 مدرسة ب 21 محافظة، اعتمادا على نظام التوكاتسو الياباني المبني على نظام التعلم عن طريق الفعل"، كما استهدفت الوزارة فتح 15 مدرسة في العام الدراسي 2020-2021 بطاقة استيعابية 12.880 طالب، وخلال ذلك شرح السيد الوزير نماذج لبعض المناهج التي يتم تدريسها في تلك المدارس، ومناهج نظام التعلم الجديد.
كما تناول السيد الوزير جهود تطوير التعليم في المرحلة الثانوية، موضحاً أنه تم العمل على تغيير أسلوب التقييم من الأسلوب القديم الذي يقيس مهارة استرجاع معلومات محفوظة لمسائل معروفة إلى أسلوب يقيس مقدار فهم مخرجات التعلم الحقيقية المستهدفة، وذلك من أجل انتزاع المرض العضال في التعليم المصري في السنوات الأخيرة، والذي يتلخص في تجريف مفهوم التعليم إلى صناعة الحصول على درجات بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة، من أجل الحصول على شهادة بلا مهارة أو تحصيل حقيقي.
كما أشار الدكتور طارق شوقى إلى أنه من أجل تحقيق هذا الهدف، والذي يمثل نقلة في الفكر والأسلوب كان من الضروري إعداد عناصر مهمة، منها إعادة صياغة المناهج، بما يسمح للطلاب بفهم مخرجات التعلم عن طريق بناء مواد تعليمية رقمية تفاعلية لكل مناهج المرحلة الثانوية، حتى نساعد الطلاب على التفكير بشكل جديد ونتفادى الكتب الخارجية والدروس الخصوصية، ونوفر أحدث ما وصلت إليه نظم التعليم في العالم ونضعه بين أيديهم، وهو ما أتاحته "منصة إدارة التعلم" التي تحتوي على مئات الآلاف من المصادر الرقمية المصنفة لكل مادة ولكل درس والمستقاة من كبرى المؤسسات العالمية، مثل "بريتانيكا"، و"ديسكفري" و"لونجمان" و"نهضة مصر"، وغيرها من المؤسسات، وذلك باللغات العربية والانجليزية والفرنسية.
وأضاف الوزير، أن من بين العناصر أيضا إتاحة المصادر الرقمية لكل طالب في المرحلة الثانوية بغض النظر عن القدرة المالية، ومن أجل تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، ولهذا قررت الدولة، منح كل طلاب المرحلة الثانوية جهاز تابلت حديث مجانا، حيث تم اتاحة 1.8 مليون جهاز، فضلاً عن اقامة بنية تحتية تكنولوجية في المدارس الثانوية بها خادم مركزي، وشبكة "واى فاي" داخلية، وإنترنت فائق السرعة بخطوط الفايبر، لأكثر من 2400 مدرسة، وشاشات ذكية باللمس في فصول المدارس الثانوية، وصل عددها إلى نحو 36 ألف شاشة، إلى جانب إتاحة شريحة داتا من شركة المصرية للاتصالات لكل طالب بتكلفة رمزية من اجل الوصول الى المصادر الرقمية داخل وخارج المدرسة.
ونوه الدكتور طارق شوقي إلى أن القرار الخاص بأداء الامتحانات على التابلت من أجل استحداث نوعيات جديدة من الاسئلة لا يمكن أداؤها ورقيا من ناحية، ومن أجل إنهاء مشاكل التسريب، والأهم هو إتاحة التصحيح الإلكتروني بدون عنصر بشري، وبدون كنترولات وبدون أخطاء بشرية.
وتطرق الوزير إلى تفاصيل منظومة بناء الأسئلة الإلكترونية، والتي تتم في المركز القومي للامتحانات والتقييم بالتعاون مع مؤسسة "بيرسون"، وكذا منظومة صنع الامتحانات الالكترونية من بنوك الأسئلة، وربطها بقواعد بيانات الطلاب، وتنفيذها واستقبال الإجابات، لتصحيحها حتى إعلان النتيجة، موضحاً أنه تم تصحيح أكثر من 10.4 مليون امتحان إلكتروني على مدار العامين الماضيين.
وحول مصادر المذاكرة والمراجعة لطلاب الثانوية العامة، أوضح الدكتور طارق شوقي، أن بنك المعرفة المصري يتيح "منصة إدارة التعلم"، التي تضم العديد من الفيديوهات والنصوص، والأسئلة التفاعلية، والتدريبات والمراجعات، والمقاطع الصوتية، لمختلف المواد الدراسية، باللغات العربية والانجليزية، والفرنسية، هذا إلى جانب "منصة حصص مصر"، وقناة "مدرستنا 2".
وفيما يتعلق بجهود تطوير التعليم الفني، أشار الوزير إلى استراتيجية تطوير التعليم الفني المتبعة منذ يوليو 2018، والتي ترتكز على تحسين الجودة عن طريق إنشاء هيئة مستقلة لضمان الجودة والاعتماد، والعمل على تحويل المناهج الدراسية في التعليم الفني إلى مناهج قائمة على منهجية الجدارات، منوها في هذا الصدد إلى أن الوزارة تنوى الانتهاء من تحويل وتطوير مناهج جميع المهن وتطبيقاتها في جميع المدارس بحلول سبتمبر 2024.
وأضاف الوزير أن استراتيجية تطوير التعليم الفني، تستهدف أيضا تحسين مهارات المعلمين، ومشاركة أصحاب الأعمال في تطوير التعليم الفني، من خلال إنشاء مدارس جديدة للتعليم الفني، تسمى "مدارس التكنولوجيا التطبيقية"، وهي مدارس تطبق المعايير الدولية في التدريس والتقييم ، والمناهج التعليمية، وتوفر بيئة تعليمية متميزة؛ من أجل إعداد خريجين مؤهلين للالتحاق بسوق العمل فور تخرجهم، كما تعتمد هذه المدارس على التخصصات الفنية الحديثة والتي تتواكب مع السوق الدولية، بجانب إعداد أفضل معلمين وموجهين وفق أحدث النظم والمعايير الدولية، ويحصل الطالب على شهادة خبرة مصرية مطابقة للمعايير الدولية، بالإضافة إلى شهادة خبرة من الشريك الصناعي، مشيرا إلى أنه من المستهدف أن يصل عدد هذه المدارس إلى أكثر من 100 مدرسة بحلول عام 2030.
كما تتضمن الاستراتيجية تغيير الصورة النمطية عن التعليم الفني، وذلك من خلال إجراء تحسين جذري وحقيقي في الخدمة التعليمية المقدمة، وتحسين الانضباط في المدارس وإجراء العديد من المسابقات بين الطلاب، وقد انعكس هذا الجهد على إحداث تحسن ملموس فى مؤشر المعرفة العالمى الخاص بالتعليم الفنى والتدريب المهنى الذى ينشره سنويا منذ عام 2017 برنامج الأمم المتحدة الانمائى "UNDP"، حيث كان ترتيب التعليم الفنى والتدريب المهنى المصري 113فى عام2017، ووصل للمركز 80 فى عام 2020، وذلك من إجمالي 138 دولة تم تقييمها.
وأكد الدكتور طارق شوقي أن الوزارة تسعى من خلال منظومة التعليم الفنى إلى تطوير القدرات المهنية للقوى العاملة المصرية، وزيادة القدرة التنافسية لها محلياً ودولياً.
كما استعرض الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، تقريراً حول الأثر الإيجابي لإنشاء بنك المعرفة المصري، لافتاً إلى أنه قبل إنشاء بنك المعرفة كان هناك عدد من مشروعات المكتبات الرقمية داخل مصر، من بينها المكتبة الرقمية للمجلس الأعلى للجامعات، والشبكة القومية للمعلومات، ومكتبة الاسكندرية، ومكتبات بعض الجامعات الخاصة كالجامعة الأمريكية والألمانية والبريطانية، وأضاف أنه بعد انشاء بنك المعرفة أصبح لدينا جهة تفاوضية واحدة مع كل دور النشر العالمية، واستراتيجية مواحدة لتوفير الاحتياجات المعرفية والبحثية وفقاً للأهداف القومية، إلى جانب نظام موحد للدفع والسداد بالتنسيق مع الناشرين والبنك المركزي المصري، فضلاً عن استراتيجية موحدة للدعم الفني والحفاظ على سرية بيانات المستخدمين والاتجاهات البحثية داخل مصر.
ولفت الوزير إلى أنه بينما كان عدد الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية التي تتيح مكتبات رقمية لا يتجاوز 17 جامعة، في ضوء التخصصات والقدرات المالية، بما كان يفرض تكرار المعلومات ومحدودية الاشتراك من الناحية الموضوعية والتغطية الزمنية لكل مصدر، فقد أصبحت كل الجهات الأكاديمية والبحثية والتعليمية داخل مصر حتى الآن مسجلة تحت الخوادم الرئيسية لبنك المعرفة المصري، بواقع حوالي 220 جهة، بما يقرب من 120 مصدر معلومات لكل التخصصات والفئات العمرية، مؤكداً أن هذا التطور يخدم مراعاة العدالة المعرفية بين كل المستخدمين لكل الجهات لكل محافظات مصر، وأن إضافة أي جهة جديدة مثل الجامعات الحكومية والأهلية الجديدة وغيرها بدون أي زيادة في الالتزامات على الدولة.
وأكد الدكتور طارق شوقي أن بنك المعرفة المصري نجح في تكوين شراكات مع 32 من دور النشر العالمية وبيوت الخبرة المتخصصة، ويبلغ عدد مستخدميه حالياً نحو 3.5 مليون مستخدم، مقارنة بأقل من 100 الف مستخدم للمكتبات الرقمية المختلفة قبل إنشاء البنك، مضيفا أن البنك أتاح إنشاء نظام نشر علمي أكاديمي موحد للدوريات العالمية والمؤتمرات المحلية، كأول قاعدة بيانات متخصصة في مصر للإنتاج الفكري المحلي، منشور عليها حتى الآن 718 دورية ومؤتمرا مصريا متاحا عالمياً، وفي حالة عدم وجود بنك المعرفة المصري فإن تكلفة نشر الدوريات المحلية المصرية لعدد 718 دورية علمية سيبلغ حوالي 10.8 مليون دولار أمريكي سنوياً، يزداد كلما زاد عدد الدوريات المنشورة دون تحمل أعباء إضافية على بنك المعرفة.
وأضاف الوزير أنه يتم سنوياً تنفيذ نحو 1080 ورشة عمل عامة، و حوالي 250 ورشة عمل متخصصة، بالتعاون والتنسيق مع دور النشر العالمية، كما تم زيادة عدد الجامعات المصرية في جهات التصنيف العالمية إلى 20 جامعة عام 2020 مقارنة ب 3 جامعات سنة 2016، بما عكس زيادة تأثير البحث العلمي المصري على التراكم المعرفي والبحثي عالمياً، وعرض الوزير جوانب للتعاون مع الجهات المختلفة في هذا الصدد، لافتاً الى انشاء منصتي تعلم للزمالة الطبية والمجلس الطبي المصري، مدعمة بمصادر التعليم الطبي، بالإضافة إلى إنشاء منصة اختبارات اعتماد مزاولة المهنة، كما تم توقيع بروتوكول لإنشاء منصة تعلم لعدد 27 جامعة حكومية بالإضافة إلى دراسة الاستفادة من الحلول التقنية الخاصة بالامتحانات الإلكترونية ونظام إدارة بيانات الطلبة، فضلاً عن توفير منصة تعليم وتأهيل للغات المختلفة، لاجتياز عدد كبير من اختبارات اللغات وصقل المهارات باللغات المختلفة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.