حرب إيران تدفع أسعار النفط الروسي إلى أعلى مستوى منذ 13 عاما    رئيس مياه القناة يتفقد محطة رفع صرف صحي بالقنطرة شرق    وزير الكهرباء: استمرار العمل على تحسين جودة التغذية الكهربائية والحفاظ على استقرار واستدامة التيار    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في يفتاح    إصابة مبنى في كريات شمونة بعد رصد إطلاق 10 صواريخ من لبنان    إسبانيا: مواقف واشنطن من الناتو تدفع أوروبا للتفكير في بدائل دفاعية    حمزة الجمل يعلن تشكيل إنبي للقاء سموحة في الدوري    أليجري: لقب الدوري الإيطالي بعيد عن ميلان وهدفنا دوري الأبطال    محافظ القاهرة يكرم الأمهات المثاليات    عاجل- إيران تهدد بإغراق المنطقة في الظلام حال استهداف محطات الكهرباء    وزير الخارجية يناقش مع الممثل الأوروبي لعملية السلام مستجدات الأوضاع بالأراضي الفلسطينية والشرق الأوسط    رئيس جامعة الأزهر يدعو إلى إحياء المنهج التراثي الكامل في بناء العلماء    تعليم القاهرة: تأجيل الاختبارات الخاصة بالتقدم للحصول على البرامج التدريبية    وزير الشباب يتابع مستجدات الموقف التنفيذي لاستعدادات استضافة مصر لدورة الألعاب الأفريقية 2027    لجان لتفقد مقار الشهادة الثانوية الأزهرية بكفر الشيخ ومتابعة امتحان مارس    ضبط صاحب كيان تعليمي وهمي بتهمة النصب على المواطنين في الدقي    إعدام الشقيق والمؤبد للابن، جنايات المنصورة تسدل الستار على مأساة ميراث المنزلة    شُعبة المستلزمات الطبية تبحث سُبل الحفاظ على استقرار السوق    طرح البوستر الرسمى لفيلم إذما بطولة أحمد داود    خالد الجندي: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    محافظ شمال سيناء يتفقد مستشفى العريش العام ويوجه برفع كفاءة الخدمات الطبية.. صور    الهيئة العامة للرعاية الصحية تعلن إنجازاتها في تطوير الكوادر الطبية وتعزيز منظومة التعليم الطبي المستمر    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال مارس الماضي.. أولوية قصوى للتعامل العاجل والفعال مع شكاوى واستغاثات وطلبات المواطنين المرتبطة بقطاع الصحة    تطورات مقلقة في الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة    إنشاء قاعة عرض تفاعلي في المتحف القومي للحضارة المصرية    يفتح آفاقا جديدة لاكتشافات مماثلة.. معلومات عن كشف الغاز دينيس غرب1    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    الداخلية تضبط مصنعا غير مرخص للمواد الغذائية والعطور بالمرج    مدبولي يتابع مع وزير النقل جهود تحويل مصر إلى مركز لتجارة الترانزيت    مصرع معلمة تحت عجلات القطار بقنا وتوجيهات بسرعة صرف مستحقاتها لأسرتها    وزير الخارجية يستعرض مع نظرائه من أستراليا واليابان والبرتغال جهود خفض التصعيد    انطلاق مبادرة تمكين لدعم الخدمات الطبية والشمول المالي في قنا    ربطه من قدميه ب «حبل».. ضبط عامل عذب طفله في سوهاج ونشر الفيديو    أسباب انخفاض ضغط الدم، احذريها    الحرس الثورى الإيرانى: الرد على التهديدات الأمريكية سيتجاوز حدود المنطقة    انهيار جزئى لمنزل بالطوب اللبن فى قرية زرنيخ بمدينة إسنا دون إصابات.. صور    أمين البحوث الإسلامية: صلاح الباطن واستقامة السلوك هما المعيار الحقيقي للعلم النافع    قنصوة: التوسع في إنشاء الجامعات يسهم في تقليل اغتراب الطلاب    رائدة الفن والأمومة، لمحات من مسيرة الفنانة التشكيلية القديرة زينب السجيني    درة تكشف أسرار بداياتها ودور يوسف شاهين في مسيرتها الفنية    وكيل تعليم بني سويف: المدرسة الدولية الجديدة تستهدف تقديم نموذج تعليمي دولي متميز بأسعار مناسبة    رسميا.. المصري يعلن رحيل الكوكي    رئيس شركة مياه البحر الأحمر يؤكد الالتزام بمعايير جودة المياه    المصري يواصل التدريبات بمركز بورفؤاد استعدادًا لمواجهة بيراميدز    ضبط شخص لإدارته كيان تعليمي دون ترخيص بالجيزة    أنشطة متنوعة بثقافة العريش والمساعيد لتعزيز القيم ودعم المواهب الفنية    القنصلية الفرنسية بالإسكندرية تحتفي بتولي المحافظ مهام منصبه وتبحث آفاق التعاون    دمياط تحتضن التصفيات الأولية للنسخة ال33 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    هدوء فى سوق الدواجن بالإسماعيلية وسط وفرة المعروض    «الري» توضح كيفية التعامل مع مياه الأمطار واستغلالها بشكل مفيد    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    إجراء أول جراحة مخ وأعصاب لرضيعة عمرها 4 أيام بمستشفى شربين بالدقهلية    قائمة منتخب كرة اليد 2008 استعدادًا للبحر المتوسط..والبعثة تغادر 12أبريل    مانشستر يونايتد يمدد عقد هاري ماجواير    نائب وزير الصحة تعقد الاجتماع التنسيقي الأول لتطوير الرعاية الصحية الأولية    جامعتا القاهرة وبوتسدام الألمانية تبحثان تعزيز الشراكة الأكاديمية وتوسيع التعاون البحثي الدولي    إعلام إيراني: دوي انفجارات في يزد وسط إيران    إبراهيم حسن: زيزو لاعب «مصنوع» وانتقاله إلى الأهلى لم يكن متوقعا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تطابق ال « DNA» بين توت عنخ آمون وأمنحتب الثالث ومومياء
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 16 - 01 - 2021

span style="font-family:" Times New Roman",serif"قام فريق مصري على أعلى مستوى بدراسة المومياوات الملكية الموجودة في المتحف المصري بالتحرير وكذلك في عدد من المواقع الأثرية في مصر برئاسة عالم الآثار الدكتور زاهي حواس.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"يقول عالم الآثار الكاتب الروائي المصري د. حسين عبد البصير، أن أعضاء الفريق الدكتور يحيي جاد وفريقه المتخصص في ال «دي إن إيه» أو الحامض النووي، وقام الفريق بعمل عدد كبير من الأبحاث العلمية على مومياوات الفراعنة.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"اقرأ أيضا| بعد تفكيكها لمرور موكب المومياوات.. أين ذهبت بوابة المتحف المصري بالتحرير؟
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وأعترف العالم كله بأهمية وقيمة هذه الأبحاث الجديدة، وما يهمنا هنا هو ما قام به هذا الفريق البحثي من أبحاث علمية على مومياء الملك «توت عنخ آمون» وأفراد أسرته في النصف الثاني من عصر الأسرة الثامنة عشرة في عصر الدولة الحديثة.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وأوضح «عبد البصير»عندما نشر الفريق مقالة علمية مهمة في عام 2010 وتختص بدراسة الأسرة الثامنة عشرة بناءً على دراسة لمومياوات لأشخاص معروفي الهوية وذلك من خلال الكشوف الأثرية والمعلومات التاريخية، وهي مومياوات النبيل يويا وزوجته النبيلة تويا، والديَّ الملكة العظيمة تي زوجة الملك الشمس أمنحتب الثالث، ومومياء الفرعون الذهبي الملك توت عنخ آمون، ومومياء الملك الشمس أمنحتب الثالث، والد الملك الموحد أخناتون، بالإضافة إلى عدد من المومياوات التي لم يتم تحديد هويتها قبل ذلك، غير أنه تم فرض نظريات كثيرة لتحديد هويتها دون تقديم أي دليل علمي أثري أو معملي على ذلك.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"اقرأ أيضا| حكاية صندوق الشعائر والحروب للملك «توت عنخ آمون»
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وقام فريق العمل بإجراء الدراسة عن طريق أخذ عينات دقيقة من عظام المومياوات ثم تم استخلاص ال «دي إن إيه» منها في صورة نقية، وبعد ذلك تمكن فريق العمل البحثي من تحليل المواقع الجينية المتعددة والخاصة بتحديد البصمة الوراثية للأشخاص.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وأكّد الفريق البحثي على أنه من المعروف علميًا أن هذه الجينات بها اختلافات تكرارية عددية تميز كل شخص عن الآخر، وتمثل في مجموعها بصمة جينية متفردة لكل إنسان.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وأضاف الفريق البحثي أن هذه البصمة الوراثية يتم توريثها بحيث يكون نصفها من الأب والنصف الآخر من الأم؛ أي أنه يجب مطابقة نصف البصمة للشخص كاملاً مع نصف بصمة الأب والنصف الآخر مع نصف بصمة الأم.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وأوضح الفريق البحثي أيضًا إنه توجد بصمة الكرموسوم الذكري (ص) الذي ينتقل من الأب إلى ابنه وإلى حفيده، أي أن تلك البصمة تنتقل عن طريق خط الذكور الأقارب من ناحية الآباء فقط.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وقد توصلت الدراسة التي قام بها فريق العمل البحثي إلى العديد من النتائج التالية، ومنها ما يلي: وجود تطابق في بصمة الكروموسوم الذكري (ص) بين ثلاثة أفراد، وهم الملك توت عنخ آمون، والملك أمنحتب الثالث والمومياء التي عُثر عليها في المقبرة رقم 55 في وادي الملوك بالبر الغربي لمدينة الأقصر. وعن طريق تحليل البصمة الوراثية والحسابات الإحصائية للنتائج، أثبت الفريق البحثي الآتي بنسب تفوق 99.99%.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وأكّد الفريق البحثي أن يويا وتويا هما والديًّ مومياء السيدة الكبيرة التي عُثر عليها في المقبرة 35 من مقابر وادي الملوك بالبر الغربي لمدينة الأقصر، والتي هي الملكة تي من الناحية التاريخية والأثرية.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وأضاف الفريق البحثي أن الملكة تي، صاحبة مومياء السيدة الكبيرة التي عُثر عليها في المقبرة 35 من مقابر وادي الملوك بالبر الغربي لمدينة الأقصر، وأمنحتب الثالث هما والدا المومياء التي عُثر عليها في المقبرة رقم 55 في وادي الملوك بالبر الغربي لمدينة الأقصر؛ إذ أن الملك أخناتون تاريخيًا وأثريًا هو ابنهما؛ لذا فقد قام فريق العمل البحثي بترجيح أن تكون مومياء التي عُثر عليها في المقبرة رقم 55 في وادي الملوك بالبر الغربي لمدينة الأقصر للملك أخناتون.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وذكر الفريق البحثي أنه قد تعارضت الآراء والأقوال والنظريات التاريخية والأثرية على تحديد هوية الملك سمنخ كا رع، وهل كان هو شخصية حقيقية أم غير ذلك؛ لذا لم يقم فريق العمل بنفي هذه الاحتمالية غير المرجحة في المقالة العلمية بأن تكون المومياء التي عُثر عليها في المقبرة رقم 55 في وادي الملوك بالبر الغربي لمدينة الأقصر للملك سمنخ كا رع.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وأشار الفريق البحثي إلى أنه قد أثبت أن مومياء السيدة الصغيرة التي عُثر عليها في المقبرة رقم 35 في وادي الملوك بالبر الغربي لمدينة الأقصر هي لابنة كاملة للملكة تي والملك أمنحتب الثالث، وبالتالي فهي شقيقة كاملة للمومياء التي عُثر عليها في المقبرة رقم 55 في وادي الملوك بالبر الغربي لمدينة الأقصر.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وأثبت الفريق البحثي أن مومياء السيدة الصغيرة التي عُثر عليها في المقبرة رقم 35 في وادي الملوك بالبر الغربي لمدينة الأقصر والمومياء التي عُثر عليها في المقبرة رقم 55 في وادي الملوك بالبر الغربي لمدينة الأقصر، الملك أخناتون، هما والدا الملك توت عنخ آمون.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وبناءً على تحليل البصمة الوراثية والمعلومات التاريخية المتاحة التي قام بها الفريق البحثي، حدد الفريق البحثي علاقات نسب الملك توت عنخ آمون بثلاثة أجيال تسبقه في أسرته من الوالدين إلى جديه الأعليين، ورسم الفريق البحثي شجرة عائلة الملك توت عنخ آمون بأجيالها المتعددة، ولكن لم تُتح للفريق البحثي المعلومات التاريخية المعروفة لتحديد شخصية والدة الملك توت عنخ آمون بعد.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"ولم تشر دراسة الفريق البحثي إلى احتمالية أن تكون مومياء السيدة الصغيرة التي عُثر عليها في المقبرة رقم 35 في وادي الملوك بالبر الغربي لمدينة الأقصر هي لابنة الملك أخناتون والملكة نفرتيتي الأميرة ميريت آتون لعدم وجود دلائل تاريخية وأثرية تثبت ذلك لدى الفريق البحثي. وأخيرًا، أشارت دراسة الفريق البحثي إلى أن مومياء نفرتيتي لم يتم تحديدها إلى الآن، وتعتبر من أهم الاكتشافات الأثرية التي ينتظرها العالم أجمع.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"من هي أم «توت عنخ آمون»؟
span style="font-family:" Times New Roman",serif"من المعروف عن الفرعون الشمس الملك أمنحتب الثالث، باشا ملوك الفراعنة، أو لويس الرابع عشر أو هارون الرشيد مصر القديمة، أنه كان يعيش حياة الترف والمتعة، وكان كثير البناء والتعمير والإنشاءات، ووصلت العمارة والفنون في عصره إلى أرقى المراحل في مصر القديمة وفي العالم القديم كله، وكان أمنحتب الثالث محبًا للنساء.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وأكد مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية د.حسين عبد البصير، أن كثير الزواج خصوصًا من أميرات الشرق الأدنى كي يدِّعم بالزاوج الدبلوماسي من العلاقات بين مصر وجيرانها من القوى الكبيرة الصديقة أو المنافسة في المنطقة، التي كانت مصر سيدتها بلا منازع، وكان قد تزوج من الأميرة الميتانية جليوخيبا، أخت الملك الميتاني توشراتا، في العام العاشر من حكم أمنحتب الثالث.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"ومن الجدير بالذكر أن زوجته الرئيسة الملكة تي، أم الملك أخناتون، كانت تبارك تلك الزيجات لزوجها الملك التي لم يكن يسكن بقلبه أحد سواها. واتخذ الملك رمسيس الثاني من الملك أمنحتب الثالث قدوة له وكان يقلده في كل شيء.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"ونعرف أن الفرعون الفيلسوف الموِّحد الملك أخناتون هو والد الفرعون الذهبي الملك توت عنخ آمون بعد أن كنا نعتقد أنه الملك أمنحتب الثالث، غير أننا لا نعرف على وجه التحديد هوية والدة توت عنخ آمون.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وهناك ثلاث نظريات في هذا الشأن، وكانت النظرية السائدة هي أن أم توت عنخ آمون هي الأميرة «كيا» التي قد تكون الأميرة الميتانية تدوخيبا، ابنة الملك الميتاني توشراتا التي تزوّجها الملك أمنحتب الثالث في العام السادس والثلاثين من حكمه، ومات أمنحتب الثالث بعد فترة وجيزة.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وتزوجت بعد وفاته ابنه الملك أخناتون التي أنجب منها ابنه الملك توت عنخ آمون، والتي ربما ماتت أثناء ميلاد توت عنخ آمون في تل العمارنة، ثم اختفت من مسرح الأحداث في عصر العمارنة بعد العام الحادي عشر من حكم أخناتون.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وحاول بعض العلماء القول إن كيا ونفرتيتي شخصية واحدة بناءً على ترجمة خاطئة لاسم نفرتيتي بمعنى "الجميلة أتت من بعيد"، قاصدين قدوم الأميرة الميتانية من بلاد الشرق الأدنى القديم، غير أن اسم نفرتيتي يعني«الجميلة أتت» فقط.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وهذا الافتراض ليس صحيحًا لأسباب عدة ليس هنا مجال لذكرها، وهناك نظرية جديدة، وهي ما تزال تحت البحث والدراسة، وهي الأقرب إلى الصواب، وهي أن أم الملك توت عنخ آمون هي بنت من بنات الملك أمنحتب الثالث.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وهن: نبت ياه وست آمون وآسيت سي وحنوت نب وبكت آتون، وصاحب هذه النظرية هو عالم الآثار الدكتور زاهي حواس، وهناك نظرية حديثة جدًا ذكرها لي عالم المصريات البريطاني إيدن دودسون في لقائه الأخير معي في الإسكندرية في شهر يناير الماضي بعد محاضرته الرائعة في متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية عن الملكة الجميلة نفرتيتي ملكة مصر.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وذكر لي أن الملكة نفرتيتي، زوجة الملك أخناتون وأم بناته الست، هي أم الملك توت عنخ آمون، ونشر هذه النظرية في كتابه الجديد عن الملكة نفرتيتي في شهر أكتوبر الماضي من خلال العديد من الأدلة التي بنى عليه نظريته والتي لم يسبقه أحد من العلماء إلى القول بذلك، وفي انتظار الدراسات المستقبلية حتى نعرف من هي أم توت عنخ آمون.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"- لغز اختفاء مومياء الملكة نفرتيتي:
span style="font-family:" Times New Roman",serif"تعتبر جميلة الجميلات، الملكة، «نفرتيتي»، أكثر الملكات المصريات شهرة في العالم كله، وهي الزوجة الكبرى للملك أخناتون، وهي سيدة عصر العمارنة بلا منافس، ورحبت نفرتيتي بالدعوة الدينية الجديدة وصارت من أقوى المناصرين لأخناتون ودعوته، ولعبت نفرتيتي دورًا مهمًا في دعم زوجها.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"واحتلت العائلة الملكية مكانة متميزة في دولة أخناتون ودعوته، وتظهر العائلة الملكية في ذلك العصر في مناظر جديدة لم تعرفها مصر الفرعونية، وانتقل أخناتون ونفرتيتي إلى مدينة «آخت آتون»، في تل العمارنة في المنيا، التي جاءت منها التسمية ب «عصر العمارنة»، وأنتجت حفائر العمارنة عددًا من الروائع الفنية، لعل أشهرها تمثال الملكة نفرتيتي.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وعندما تزور متحف برلين، فأنت في حضرة الملكة نفرتيتي وتمثالها الأشهر، وتم تخصيص قاعة واحدة لعرضه، وهو مصنوع من الحجر الجيري الملون بالحجم الطبيعي، وترتدي الملكة تاجها الأزرق المميز المقطوع من القمة الذي تعلوه حية الكوبرا، ووُجد في أتيليه الفنان تحتمس في العمارنة.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"واعتقد البعض أن الملكة نفرتيتي قد تكون شاركت أخناتون في الحكم، وأنها اختفت في حوالي العام 12 من حكمه، غير أن الاكتشافات الحديثة أكدت أنها ذُكرت على بعض آثار زوجها بعد العام 12، وتحديدًا في العام 16 من حكم زوجها الملك أخناتون أي بالقرب من نهاية فترة حكمه؛ إذ ظهرت الملكة نفرتيتي مع زوجها في جرافيتي تم اكتشافه حديثًا في منطقة دير «أبو حنس» في محافظة المنيا في مصر الوسطى.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"ويعني هذا أن زوجها قد حكم منفرداً، وربما حكمت نفرتيتي، بعد وفاة الملك أخناتون، وقبل فترة قصيرة من وصول الحكم إلى الملك توت عنخ آمون، واعتقد بعض العلماء أن نفرتيتي كانت من أصل أجنبي، ابنة الملك ميتانى، غير أن معظم العلماء يؤكدون أنها مصرية.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وقامت نفرتيتي بتغيير أسمها عدة مرات، وكتبت أسمها مثل الملوك داخل خرطوشين موازيين بعضهما البعض، وكانت هناك رسالة بعثتها ملكة مصرية إلى ملك الحيثيين تطلب منه أن يرسل لها أحدًا من أبنائه كي تتزوجه، واعتقد بعض العلماء أن نفرتيتي قد تكون هي من أرسلت هذه الرسالة، غير أن أغلب العلماء يعتقدون أن من أرسلت هذه الرسالة هي الملكة عنخ إس إن آمون، أرملة الملك توت عنخ آمون.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وتم الادعاء مؤخرًا بأن الملكة نفرتيتي دُفنت في مقبرة الفرعون الذهبي الملك الأشهر، توت عنخ آمون، مقبرة 62 في وادي الملوك، غير أن هذا الادعاء ثبت عدم قبوله علميًا لأسباب عديدة.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"واختفت الملكة نفرتيتي من المشهد. وهناك أسئلة كثيرة حولها ما تزال دون إجابة مثل تاريخ وفاتها ومكان موميائها.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وظهرت نظريتان حديثتان بخصوص مومياء نفرتيتي، النظرية الأولي هي العثور على مومياء الملكة في المقبرة رقم 63 في وادي الملوك، والثانية هي ما أعلنته الإنجليزية جوان فليتشر نفرتيتي من أن مومياء السيدة الشابة في المقبرة 35 في وادي الملوك هي مومياء نفرتيتي.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وأعلن الأمريكي أوتو شادن وفريقه من جامعة ممفيس أنهم اكتشفوا مقبرة 63 في وادي الملوك وعثروا فيها على سبعة توابيت، منها تابوت لطفل صغير، وآخر لطفل رضيع، واعتقد البعض أن هذه التوابيت لبنات نفرتيتي وأخناتون الست.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وأعطى المجلس الأعلى للآثار إذنًا لجامعة يورك للقيام بالأشعة السينية على مومياوات النساء في الغرفة الجانبية بجوار غرفة دفن المومياء في المقبرة رقم 35 في وادي الملوك.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وكانت مومياء السيدة الشابة في حالة سيئة، وكانت ذراعها اليمنى ممزقة بالكامل، وتوفيت صاحبة هذه المومياء في عمر ما بين الخامسة والعشرين والخامسة والثلاثين عامًا، وثبت أنه ليس هناك سبب مقنع بأن مومياء السيدة الشابة لنفرتيتي، ثم اتضح بعد ذلك كذب هذا الادعاء، وتم رفض النظرية الثانية وهي أن مومياء الشابة لنفرتيتي.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وتم اكتشاف أم المومياء السيدة الشابة، وهي ابنة الملك أمنحتب الثالث والملكة تي، وفي هذه الحالة لا يمكن أن تكون هذه المومياء لنفرتيتي؛ لأن نفرتيتي ليست ابنة أمنحتب الثالث وتي.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وقام الأمريكي دونالد ريان بتحليل المومياوين النسائيتين اللتين كانتا في الغرفة الجانبية، وأثبت العلماء أيضًا أن مومياء نفرتيتي ليست ضمنهما.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وقام الفريق المصري لدراسة المومياوات الملكية برئاسة عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس بالبحث عن مومياء الملكة نفرتيتي، ودراسة المومياوين الموجودتين داخل المقبرة رقم 21 بوادي الملوك، وهي المومياوات التي قام بدراستها وترميمها دونالد راين، وهي مومياء بدون رأس وأخرى بالرأس؟
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وقام فريق الدكتور زاهي حواس عن طريق دراسة الحامض النووي بعمل مقارنات مع الأجنة التي عُثر عليها داخل مقبرة توت عنخ آمون، واتضح للفريق المصري وجود صلة بينها مما يشير إلى أن المومياء بدون الرأس تخص الملكة عنخ إس إن آمون زوجة توت عنخ آمون.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"ويعتقد الدكتور حواس أن المومياء الأخرى قد تخص الملكة نفرتيتي؛ نظرًا لأن الكهنة في عصر الأسرتين الواحدة والعشرين والثانية والعشرين كانوا يضعون المومياوات العائلية بجوار بعضها البعض.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"ويبحث المشروع القادم للفريق المصري لدراسة المومياوات الملكية عن عظام الملكة موت نجمت زوجة الملك حور محب كي يعقد مقارنات بينها وبين مومياء المقبرة 21 بوادي الملوك لمعرفة هل هذه المومياء تخص الملكة نفرتيتي أم لا.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وقام الفريق المصري بقيادة الدكتور حواس أيضًا بعمل دراسات بالأشعة المقطعية والحامض النووي على المومياوات الموجودة داخل المقبرة رقم 35 بوادي الملوك، والتي يوجد بها مومياء لسيدة تعرف باسم السيدة الكبيرة، وأخرى تعرف باسم السيدة الصغيرة.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"واتضح للفريق المصري أن مومياء السيدة الصغيرة هي لأم الملك توت عنخ آمون، وأنها ابنة الملك أمنحتب الثالث والملكة تي، دون تحديد اسمها بعد. وكانت للملكة تي وأمنحتب الثالث خمس بنات، وقد تكون أم توت عنخ آمون واحدة منهن، وعليه فإن أخناتون قد تزوج من أخته، وقد يكون هذا هو السبب في المشاكل الصحية التي عانى منها الفرعون الصغير.
وإلى الآن لم يتم العثور على مومياء الملكة نفرتيتي، وسوف تظل الملكة نفرتيتي تثير الدهشة والاهتمام والأسئلة والغموض من حولها رغم مرور السنين، إن نفرتيتي ملكة خلدتها مصر وخلدت مصر عبر العصور وعلى وجه الزمن.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"- زوجة الملك «أخناتون» الملكة كيا :
span style="font-family:" Times New Roman",serif"يعتقد العلماء أغلب الظن أن أم الملك توت عنخ آمون كانت زوجة أو محظية ثانوية غير معروفة، ويشار دومًا إليها على أنها «الزوجة المحبوبة جدًا» أو «حمت مررتي- عات» كيا، كما تم ذكرها في تلك الفترة، وهذه الملكة كيا تعد لغزًا.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"ويعتبر هذا اللقب المشار إليه أعلاه نادرًا جدًا ويخصها هي فقط، ولم تحمله أية زوجة ملكية أخرى غيرها في أية فترة من التاريخ المصري القديم، وعادة يتم ربطها بالملك أخناتون تحديدًا.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وأصولها غير معروفة، وهناك اقتراح بأنه ربما كانت تادوخيبا، والتي كانت أميرة من دولة ميتاني في شمال سوريا، والتي تم إرسالها لمصر من خلال الزواج الدبلوماسي بين مصر وميتاني.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وهذا شئ مثير، لكن لا يوجد عليه دليل مباشر. وقد اقترح بعض العلماء، أمثال رِدفورد وفان دايك ومانيكه وكويرنج وهِلك، أيضًا السيدة جليوخيبا، عمة تادوخيبا.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وكيا معروفة في عدد من المصادر الأثرية، غير أنه تم اغتصاب آثارها بواسطة بعض الأشخاص في عهد أخناتون نفسه، وتم تعديل تابوتها لدفنة الفرعون.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وفي معظم تماثيلها ومناظر ظهورها في الفن تم إعادة نقش وتعديل آثارها ووضع الأميرة ميريت آتون، وأحيانًا الأميرة عنخ إس إن با آتون، مكانها، كنوع من أنواع عدم التقدير لكيا. واستمر ظهور كيا إلى العام التاسع أو العاشر من حكم
span style="font-family:" Times New Roman",serif"أخناتون، غير أنه تم محو أسماء آتون من على آثار كيا مبكرًا أو لاحقًا، وتم اغتصاب معظم آثارها ووضع اسم ميريت آتون عليها قبل صعود ميريت آتون لمنصب الملكة في حدود العام الثالث عشر من حكم الملك.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"ومن المرحج أنه تم تدمير آثار كيا وعدم تقديرها قبل ذلك التاريخ، كما يظهر ذلك في إحدى القطع المنقوشة، والتي جاءت من الأشمونين في مصر الوسطى، والموجودة حاليًا في متحف ني كارلسبرج في كوبنهاجن في الدنمارك.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وفي هذا المنظر تظهر رأس كيا ونقوشها معدلة جميعها كي تمثل ميريت آتون، ومما سبق يتضح أن كيا لم تكن أم ولي العهد ووريث عرش أبيه كما يعتقد عالم الآثار البريطاني الدكتور إيدن دودسون، وهناك شخصية قد تكون قد حكمت أغلب الظن مع أخناتون تحت اسم «نفر-نفرو-آتون»؛ إذا أن أحد ألقاب تلك الشخصية كان «الفعالة لزوجها»، مما قد يشير إلى نفرتيتي، كما تشير الأدلة، وليس كيا.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"غير أن كيا ربما قد أنجبت بنتًا؛ وذلك بناءً على نصين كبيرين على كتلتين حجريتين من الأشمونين تم محوهما، ويظهر عليهما اسم مفقود لابنة ملكية، غير أنها ترتبط بشكل مباشر باسم وألقاب كيا.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"وقد اقترح بعض العلماء بعض الإدعاءات الغامضة عن مستقبل كيا، واقتراح اسم كيا كأم الملك توت عنخ آمون يأتي من منطلق أن كل الاقتراحات مقبولة في ذلك الشأن إلا أن تكون أمه نفرتيتي.
span style="font-family:" Times New Roman",serif"واُقترح أيضًا أن تكون كيا هي «داخامانزو»، وهي غالبًا الترجمة الحرفية للقب المصري زوجة الملك «تا حمت-نسو»، الملكة المصرية التي جاء ذكرها في أحد النصوص الحيثية حين أرسلت رسالة لملك الحيثيين تطلب فيها أن يرسل لها أحد أبنائه كي تتزوجه بعد وفاة زوجها الملك. غير أن هذا الاقتراح ليس له ما يدعمه؛ لأنه قد تم تدمير آثار كيا وعدم تقديرها قبل وفاة الملك أخناتون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.