وزير الإسكان يتفقد مشروعات الطرق والمحاور الرئيسية والمداخل بمدينة الشيخ زايد    محافظ الأقصر يستقبل السفير الإسبانى لبحث سبل تعزيز تدفق السياح الأسبان لمصر    إيران تحدد 82 محطة مترو كملاجئ وتجهيزها بمستلزمات المعيشة حال نشوب حرب    منتخب مصر لكرة اليد يحقق النجمة الأفريقية العاشرة فى تاريخه    السيطرة على حريق فى شقة بمنطقة شرق السكة الحديد بالأقصر دون مصابين    تغيير طارئ في تشكيل أرسنال بسبب إصابة نجم الفريق    مدرب بيراميدز: مواجهة نهضة بركان صعبة.. وهناك من لا يريد تتويجنا بالبطولات    جامعة عين شمس تعلن عن شراكة استراتيجية مع أكاديمية سيسكو العالمية    الإسكندرية تجهز وسائل النقل البديلة استعدادًا لتطوير ترام الرمل    لجنة اختيار الأمهات المثاليات بالدقهلية تبحث ملف 24 أم متقدمة    عروض ومحاكاة تكريمًا للدكتور أحمد عمر هاشم وإسهامات العلماء بجناح الأزهر بمعرض الكتاب    الصحة: إنهاء قوائم الانتظار بإجراء 3.77 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية    رئيس الوزراء يتفقد أعمال تطوير ميدان الفريق «صفي الدين أبو شناف» بالمنيا    محافظ سوهاج يتفقد مشروع المجمع السكني بأرض المشتل بحي غرب    جامعة المنصورة تحصد ميداليات في دوري الجامعات والمعاهد    يعمل مع أنشيلوتي وفينجر.. من وراء انتقال حمزة عبد الكريم إلى برشلونة؟    حمادة بكر: «الوفد» يقدم نموذجًا في الديمقراطية    مصر تدين الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة    مصرع طالب في انهيار منزل بقنا    محافظ الغربية يعتمد نتيجة الإعدادية بنسبة نجاح 87.27%    القاهرة على رأس مجلس السلم والأمن الأفريقي.. دور محوري وسط أزمات القارة    منظمة دولية: نفاد الإمدادات في مخيم الهول بسوريا والاشتباكات تحول دون وصول المساعدات    معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته ال57 يسجل أرقامًا قياسية| تفاصيل    غدًا.. صرف 500 جنيه إضافية من «بيت الزكاة والصدقات» لمستحقى الإعانة الشهرية    من التوحد إلى متلازمة داون، إصدارات التربية الخاصة تضيء ممرات معرض الكتاب    استمرار توافد المحامين بجنوب وشمال الشرقية على انتخابات النقابات الفرعية (صور)    قائد الجيش الإيراني يتحدى أمريكا وإسرائيل ويؤكد أن «قواتنا غير قابلة للتدمير»    حلفاء أمريكا يعيدون ضبط علاقاتهم مع الصين.. وترامب كلمة السر    أبو الغيط في المنتدى العربي الهندي: غزة مأساة غير قابلة للاستمرار وحل الدولتين أساس الاستقرار العالمي    إحالة مسؤولين فى وفاة لاعب كاراتيه بالإسكندرية إلى لجنة طبية عليا    وزير قطاع الأعمال العام يستهل زيارته لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بلقاء محافظ الغربية    التمثيل التجارى المصرى ينسق شراكة جديدة فى مجال الصناعات الحرفية    انطلاق الدورة السابعة من جائزة خيرى شلبى للعمل الروائى الأول    عاجل- رئيس الوزراء يتفقد التشغيل التجريبي لمصنع شركة القناة للسكر استعدادًا لموسم بنجر 2026    لا تنسوا صيام الأيام البيض فى شهر شعبان.. اعرف الموعد والتفاصيل    وزارة المالية: الإصلاحات تسهم فى تحسين مؤشرات الأداء المالى والاقتصادى    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي    الكنيسة الإنجيلية بالجيزة تحتفل بيوم الشباب ضمن أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين    رئيس مدينة منوف يتفقد أعمال إزالة آثار حريق منافذ البيع بشارع بورسعيد    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    12 شهيدًا و49 مصابًا جراء هجمات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم    أكثر من 1,6 مليون خدمة طبية وعلاجية قدّمها مستشفى الرمد التخصصي ببورسعيد    محافظ قنا يوجه بسرعة إصلاح كسر ماسورة مياه فى المنشية البحرية    نائب وزير الصحة يتفقد منشآت طبية بالغردقة ويوجه برفع كفاءة الخدمات    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    محافظ أسيوط: ورش عمل لرفع وعي المربين وتعزيز الإدارة المستدامة للثروة الحيوانية    موعد مباراة برشلونة وإلتشي في الدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    تجوز بشرط.. حكم تقسيط الزكاة طوال العام    أستاذ وباحثون بقصر العيني يشاركون بإصدار مرجعي عالمي في وسائل التهوية غير الجراحية    وفاة طفل سقطت عليه عارضه خشبية داخل نادي شهير بطنطا    الشركة المتحدة تحتفل بإطلاق مسلسلات رمضان في أوبرا العاصمة    مواعيد مباريات اليوم السبت 31 يناير 2026 والقنوات الناقلة..«الأهلي وليفربول وبرشلونة»    سلطة الحبوب الكاملة بالخضار، وجبة مشبعة وصحية    السيسي: أطمئنكم أن الوضع الداخلي في تحسن على الصعيد الاقتصادي والسلع متوافرة    نادر هلال يقدم رؤية إنسانية جديدة في معرض «كاريزما»    رويترز: مصرع أكثر من 200 شخص في انهيار منجم كولتان شرق الكونغو الديمقراطية    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننشر التفاصيل الكاملة لجلسة طعن مبارك ونجليه في قصور الرئاسة
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 13 - 01 - 2015

قضت محكمة النقض في جلستها المنعقدة اليوم الثلاثاء 13 يناير، بنقض "إلغاء" الحكم السابق صدوره من محكمة الجنايات، بمعاقبة الرئيس الأسبق حسني مبارك بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، ومعاقبة نجليه علاء وجمال بالسجن المشدد لمدة 4 سنوات لكل منهما.
يأتي ذلك في القضية المتعلقة باستيلائهم على أكثر من 125 مليون جنيه من المخصصات المالية للقصور الرئاسية.. وأمرت المحكمة (النقض) بإعادة محاكمة المتهمين أمام إحدى دوائر محكمة جنايات القاهرة غير التي أصدرت حكمها بالإدانة في المحاكمة الأولى..
صدر الحكم برئاسة المستشار سلامة عبد المجيد وعضوية المستشارين يحيي عبد العزيز عصمت معوض ومجدي تركي ومعتز زايد وعلاء الدين كمال ومحمود عبد الصمد وناصر عوض وهشام وسمي وايمن العشري وعماد محمد عبد المجيد وسكرتارية عماد عبد اللطيف احمد ممدوح
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد عاقبت الرئيس الأسبق مبارك، في مايو الماضي، بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، وعاقبت نجليه علاء وجمال بالسجن المشدد لمدة 4 سنوات لكل منهما، وألزمتهم جميعا برد مبلغ 21 مليونا و 197 ألف جنيه، وتغريمهم متضامنين مبلغا وقدره 125 مليونا و 779 ألف جنيه.
وطالبت نيابة النقض في تقريرها الاستشاري المرفوع بالمحكمة بالرأي القانوني في الدعوى، بنقض الحكم وإعادة المحاكمة.
واستمعت المحكمة لمرافعة فريد الديب المحامي عن الرئيس الأسبق ونجليه، والذي قرر أنه لديه 22 وجها من أوجه الطعن على الحكم الصادر بالإدانة بحق مبارك ونجليه علاء وجمال.. مطالبا بنقض "إلغاء" الحكم والقضاء بالبراءة من جانب محكمة النقض، أو نقض الحكم وإعادة المحاكمة برمتها أمام إحدى دوائر محكمة جنايات القاهرة غير التي أصدرت الحكم في المحاكمة الأولى.
وأكد الديب أن مبارك لم يصدر تعليمات إلى مرؤوسيه في شأن تدبير النفقات المالية لعمليات التحسينات التي طالت المقار موضوع الاتهام، مشيرا إلى أن المتهمين الأربعة الذين أدخلوا في الدعوى، من مهندسي رئاسة الجمهورية وشركة المقاولون العرب، قرروا بالتحقيقات أنه لم تصدر إليهم أية تعليمات أو توجيهات من الطاعنين لاتخاذ ثمة أية إجراءات حول عمليات تطوير وتحسين المقار المملوكة لهم.
وأضاف الديب أن مبارك ليست صلة بعملية تزوير المحررات والمستخلصات المالية الخاصة بالمقار التي أدخلت عليها التعديلات والتحسينات، وأنه ونجليه لا علاقة لهم بمثل هذا التصرف ولم يكونوا طرفا فيه بأيوجه من الأوجه.
ودفع الديب ببطلان الحكم وفقدان محكمة الجنايات التي أصدرته لصلاحيتها، في ضوء إصدار المحكمة لبيان أعلنته من أعلى المنصة - قبيل النطق بالحكم - تفصح فيه عن عقيدتها بالإدانة، مشيرا إلى أن مثل هذا الإجراء يمثل سببا قويا لبطلان الحكم برمته وفقا لما استقرت عليه القوانين وأحكام محكمة النقض التي استقرت على أن المحكمة يجب أن تلتزم بإعلان منطوق الحكم فقط.
وأكد الديب على عدم وجود ثمة أدلة جازمة تفيد بارتكاب مبارك أو نجليه، للجرائم المنسوبة إليهم، معتبرا أن الحكم قد شابه العوار من أوجه عدة تقتضي بطلانه بالكامل.
وكان النائب العام المستشار هشام بركات قد أمر بإحالة ملف القضية لمحكمة الجنايات، والمتهم فيها مبارك ونجليه، بعد أن تم استكمال التحقيقات بمعرفة النيابة بإضافة 4 متهمين جدد إلى لائحة الاتهام، وهم من المهندسين بإدارة اتصالات رئاسة الجمهورية وشركة المقاولون العرب، غير أن المحكمة قضت في حكمها بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية ضدهم، في ضوء القرار الضمني الصادر من النيابة العامة بتاريخ 27 يونيو 2013 بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبلهم، على نحو غل يد المحكمة عن إصدار حكم بالإدانة ضدهم.
وتقدم فريد الديب المحامي عن مبارك ونجليه، في شهر يوليو الماضي، بطعون على حكم محكمة الجنايات الصادر بالإدانة، مطالبا بإلغاء الحكم والقضاء ببراءة مبارك ونجليه مما هو منسوب إليهم من اتهامات، أو إعادة محاكمتهم أمام إحدى دوائر محكمة جنايات القاهرة غير التي أصدرت حكمها بالإدانة.
جدير بالذكر أن نيابة الأموال العامة العليا بإشراف المستشار أحمد البحراوي المحامي العام الأول للنيابة، كانت قد باشرت تحقيقاتها في القضية، حيث تمت مواجهة مبارك ونجليه – خلال التحقيقات - بالاتهامات المسندة إليهم والأدلة عليها، وعلى اثر ذلك قاموا بسداد 104 ملايين جنيه لصالح الدولة، تمثل قيمة المبالغ المالية التي أظهرت التحقيقات أنهم قاموا بالاستيلاء والحصول عليها بغير وجه حق وبدون سند من القانون.
وكانت القضية قد سبق وأن أحيلت إلى محكمة الجنايات، بعد أن انتهت نيابة أمن الدولة العليا ( في شهر يونيو 2013 ) من التحقيق فيها وإصدار أمر الإحالة والذي تضمن حينها الرئيس الأسبق ونجليه فقط.. غير أن محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد عامر جادو انتهت بدورها في الجلسة الأولى للقضية إلى إصدار قرار بإعادتها إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات بإدخال 4 متهمين جدد وهم كل من: محيي الدين عبد الحكيم المهندس بالإدارة المركزية لاتصالات الرئاسة، وعمرو محمود محمد خضر المهندس المختص برئاسة الجمهورية، وعبد الحكيم منصور وماجدة أحمد حسن المهندسين بشركة المقاولون العرب، باعتبار أنهما المسئولين عن مشروع مراكز الاتصالات، وذلك لتسهيلهم الاستيلاء على المال العام لصالح آل مبارك.
وجاء قرار النيابة (نيابة الأموال العامة العليا) بإعادة إحالة القضية للجنايات، بعد أن تم عرض ملف القضية على المستشار هشام بركات النائب العام، والذي وافق على إصدار أمر الإحالة الجديد في القضية في أعقاب انتهاء نيابة الأموال العامة من استكمال التحقيق في القضية.
وكشفت تحقيقات نيابة الأموال العامة العليا عن تظفير المتهمين الأربعة من المهندسين برئاسة الجمهورية وشركة المقاولون العرب، لمبارك ونجليه علاء وجمال، بمنفعة تطوير وإنشاء المقرات المملوكة لهم ملكية خاصة، دون سداد مقابلها، وتحميل ذلك المقابل على الموازنة العامة للدولة المخصصة لوزارة الإسكان والخاصة بموازنة مراكز اتصالات رئاسة الجمهورية، بقيمة 125 مليون جنيه، على نحو ترتب عليه إلحاق الضرر بالمال العام، من خلال تحميل هذه الأموال على الموازنة العامة للدولة دون وجه حق.
كما ثبت من التحقيقات أن المتهمين الجدد برئاسة الجمهورية وشركة المقاولون العرب، اعتمدوا المستخلصات الخاصة بأموال مراكز اتصالات رئاسة الجمهورية، حيث أظهرت التحقيقات أنهم اعتمدوا مستخلصات الأعمال المنفذة بالمقار الخاصة للمتهمين حسني مبارك ونجليه علاء وجمال (والسابق إحالتهم للمحاكمة) وإدراجها على أنها منفذة بمراكز اتصالات رئاسة الجمهورية دون وجه حق.
وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد باشرت التحقيق في القضية منذ بدايتها، وأظهرت التحقيقات، قيام المتهمين (الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال) بإجراء أعمال إنشاءات وتشطيبات وديكورات، في المقار العقارية الخاصة بهم بمصر الجديدة وجمعية أحمد عرابي ومرتفعات القطامية وشرم الشيخ ومارينا ومكاتب علاء وجمال مبارك بشارعي السعادة ونهرو بمصر الجديدة، وذلك في غضون الفترة من عام 2002 وحتى 2011 تاريخ تنحي مبارك عن السلطة، ودفع قيمة تكلفة تلك الأعمال من الميزانية المخصصة لرئاسة الجمهورية.
كما ثبت من تقرير اللجنة المشكلة بمعرفة النيابة من الجهاز المركزي للمحاسبات وكلية الهندسة بجامعة عين شمس، ارتكاب تلك الجرائم بمعرفة المتهمين.
قضت محكمة النقض في جلستها المنعقدة اليوم الثلاثاء 13 يناير، بنقض "إلغاء" الحكم السابق صدوره من محكمة الجنايات، بمعاقبة الرئيس الأسبق حسني مبارك بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، ومعاقبة نجليه علاء وجمال بالسجن المشدد لمدة 4 سنوات لكل منهما.
يأتي ذلك في القضية المتعلقة باستيلائهم على أكثر من 125 مليون جنيه من المخصصات المالية للقصور الرئاسية.. وأمرت المحكمة (النقض) بإعادة محاكمة المتهمين أمام إحدى دوائر محكمة جنايات القاهرة غير التي أصدرت حكمها بالإدانة في المحاكمة الأولى..
صدر الحكم برئاسة المستشار سلامة عبد المجيد وعضوية المستشارين يحيي عبد العزيز عصمت معوض ومجدي تركي ومعتز زايد وعلاء الدين كمال ومحمود عبد الصمد وناصر عوض وهشام وسمي وايمن العشري وعماد محمد عبد المجيد وسكرتارية عماد عبد اللطيف احمد ممدوح
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد عاقبت الرئيس الأسبق مبارك، في مايو الماضي، بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، وعاقبت نجليه علاء وجمال بالسجن المشدد لمدة 4 سنوات لكل منهما، وألزمتهم جميعا برد مبلغ 21 مليونا و 197 ألف جنيه، وتغريمهم متضامنين مبلغا وقدره 125 مليونا و 779 ألف جنيه.
وطالبت نيابة النقض في تقريرها الاستشاري المرفوع بالمحكمة بالرأي القانوني في الدعوى، بنقض الحكم وإعادة المحاكمة.
واستمعت المحكمة لمرافعة فريد الديب المحامي عن الرئيس الأسبق ونجليه، والذي قرر أنه لديه 22 وجها من أوجه الطعن على الحكم الصادر بالإدانة بحق مبارك ونجليه علاء وجمال.. مطالبا بنقض "إلغاء" الحكم والقضاء بالبراءة من جانب محكمة النقض، أو نقض الحكم وإعادة المحاكمة برمتها أمام إحدى دوائر محكمة جنايات القاهرة غير التي أصدرت الحكم في المحاكمة الأولى.
وأكد الديب أن مبارك لم يصدر تعليمات إلى مرؤوسيه في شأن تدبير النفقات المالية لعمليات التحسينات التي طالت المقار موضوع الاتهام، مشيرا إلى أن المتهمين الأربعة الذين أدخلوا في الدعوى، من مهندسي رئاسة الجمهورية وشركة المقاولون العرب، قرروا بالتحقيقات أنه لم تصدر إليهم أية تعليمات أو توجيهات من الطاعنين لاتخاذ ثمة أية إجراءات حول عمليات تطوير وتحسين المقار المملوكة لهم.
وأضاف الديب أن مبارك ليست صلة بعملية تزوير المحررات والمستخلصات المالية الخاصة بالمقار التي أدخلت عليها التعديلات والتحسينات، وأنه ونجليه لا علاقة لهم بمثل هذا التصرف ولم يكونوا طرفا فيه بأيوجه من الأوجه.
ودفع الديب ببطلان الحكم وفقدان محكمة الجنايات التي أصدرته لصلاحيتها، في ضوء إصدار المحكمة لبيان أعلنته من أعلى المنصة - قبيل النطق بالحكم - تفصح فيه عن عقيدتها بالإدانة، مشيرا إلى أن مثل هذا الإجراء يمثل سببا قويا لبطلان الحكم برمته وفقا لما استقرت عليه القوانين وأحكام محكمة النقض التي استقرت على أن المحكمة يجب أن تلتزم بإعلان منطوق الحكم فقط.
وأكد الديب على عدم وجود ثمة أدلة جازمة تفيد بارتكاب مبارك أو نجليه، للجرائم المنسوبة إليهم، معتبرا أن الحكم قد شابه العوار من أوجه عدة تقتضي بطلانه بالكامل.
وكان النائب العام المستشار هشام بركات قد أمر بإحالة ملف القضية لمحكمة الجنايات، والمتهم فيها مبارك ونجليه، بعد أن تم استكمال التحقيقات بمعرفة النيابة بإضافة 4 متهمين جدد إلى لائحة الاتهام، وهم من المهندسين بإدارة اتصالات رئاسة الجمهورية وشركة المقاولون العرب، غير أن المحكمة قضت في حكمها بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية ضدهم، في ضوء القرار الضمني الصادر من النيابة العامة بتاريخ 27 يونيو 2013 بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبلهم، على نحو غل يد المحكمة عن إصدار حكم بالإدانة ضدهم.
وتقدم فريد الديب المحامي عن مبارك ونجليه، في شهر يوليو الماضي، بطعون على حكم محكمة الجنايات الصادر بالإدانة، مطالبا بإلغاء الحكم والقضاء ببراءة مبارك ونجليه مما هو منسوب إليهم من اتهامات، أو إعادة محاكمتهم أمام إحدى دوائر محكمة جنايات القاهرة غير التي أصدرت حكمها بالإدانة.
جدير بالذكر أن نيابة الأموال العامة العليا بإشراف المستشار أحمد البحراوي المحامي العام الأول للنيابة، كانت قد باشرت تحقيقاتها في القضية، حيث تمت مواجهة مبارك ونجليه – خلال التحقيقات - بالاتهامات المسندة إليهم والأدلة عليها، وعلى اثر ذلك قاموا بسداد 104 ملايين جنيه لصالح الدولة، تمثل قيمة المبالغ المالية التي أظهرت التحقيقات أنهم قاموا بالاستيلاء والحصول عليها بغير وجه حق وبدون سند من القانون.
وكانت القضية قد سبق وأن أحيلت إلى محكمة الجنايات، بعد أن انتهت نيابة أمن الدولة العليا ( في شهر يونيو 2013 ) من التحقيق فيها وإصدار أمر الإحالة والذي تضمن حينها الرئيس الأسبق ونجليه فقط.. غير أن محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد عامر جادو انتهت بدورها في الجلسة الأولى للقضية إلى إصدار قرار بإعادتها إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات بإدخال 4 متهمين جدد وهم كل من: محيي الدين عبد الحكيم المهندس بالإدارة المركزية لاتصالات الرئاسة، وعمرو محمود محمد خضر المهندس المختص برئاسة الجمهورية، وعبد الحكيم منصور وماجدة أحمد حسن المهندسين بشركة المقاولون العرب، باعتبار أنهما المسئولين عن مشروع مراكز الاتصالات، وذلك لتسهيلهم الاستيلاء على المال العام لصالح آل مبارك.
وجاء قرار النيابة (نيابة الأموال العامة العليا) بإعادة إحالة القضية للجنايات، بعد أن تم عرض ملف القضية على المستشار هشام بركات النائب العام، والذي وافق على إصدار أمر الإحالة الجديد في القضية في أعقاب انتهاء نيابة الأموال العامة من استكمال التحقيق في القضية.
وكشفت تحقيقات نيابة الأموال العامة العليا عن تظفير المتهمين الأربعة من المهندسين برئاسة الجمهورية وشركة المقاولون العرب، لمبارك ونجليه علاء وجمال، بمنفعة تطوير وإنشاء المقرات المملوكة لهم ملكية خاصة، دون سداد مقابلها، وتحميل ذلك المقابل على الموازنة العامة للدولة المخصصة لوزارة الإسكان والخاصة بموازنة مراكز اتصالات رئاسة الجمهورية، بقيمة 125 مليون جنيه، على نحو ترتب عليه إلحاق الضرر بالمال العام، من خلال تحميل هذه الأموال على الموازنة العامة للدولة دون وجه حق.
كما ثبت من التحقيقات أن المتهمين الجدد برئاسة الجمهورية وشركة المقاولون العرب، اعتمدوا المستخلصات الخاصة بأموال مراكز اتصالات رئاسة الجمهورية، حيث أظهرت التحقيقات أنهم اعتمدوا مستخلصات الأعمال المنفذة بالمقار الخاصة للمتهمين حسني مبارك ونجليه علاء وجمال (والسابق إحالتهم للمحاكمة) وإدراجها على أنها منفذة بمراكز اتصالات رئاسة الجمهورية دون وجه حق.
وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد باشرت التحقيق في القضية منذ بدايتها، وأظهرت التحقيقات، قيام المتهمين (الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال) بإجراء أعمال إنشاءات وتشطيبات وديكورات، في المقار العقارية الخاصة بهم بمصر الجديدة وجمعية أحمد عرابي ومرتفعات القطامية وشرم الشيخ ومارينا ومكاتب علاء وجمال مبارك بشارعي السعادة ونهرو بمصر الجديدة، وذلك في غضون الفترة من عام 2002 وحتى 2011 تاريخ تنحي مبارك عن السلطة، ودفع قيمة تكلفة تلك الأعمال من الميزانية المخصصة لرئاسة الجمهورية.
كما ثبت من تقرير اللجنة المشكلة بمعرفة النيابة من الجهاز المركزي للمحاسبات وكلية الهندسة بجامعة عين شمس، ارتكاب تلك الجرائم بمعرفة المتهمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.