اجتمع "نبيل فهمي" وزير الخارجية اليوم مع "كولاى باترشيف" سكرتير عام مجلس الامن القومى الروسى. وقال نبيل فهمى، فى تصريحات صحفية، انه لم تجر العادة على ترتيب لقاءات لوزراء الخارجية الضيوف مع "سكرتير عام مجلس الأمن القومي الروسي" والذي يوازى منصب "مستشار الأمن القومي" فى الدول الاخرى, موضحا ان الجانب الروسى رأى فى ضوء اهمية تطوير العلاقة مع مصر ان يوسع اطار الاتصالات ولا يكتفى بلقاء بين وزير الخارجية المصري ونظيره الروسي "سيرجى لافروف" فقط. وأضاف فهمى ان مباحثاته مع سكرتير عام مجلس الامن القومى الروسى تناولت التطورات التي تشهدها مصر، فضلاً عن عدد من الموضوعات الاقليمية محل الاهتمام المشترك ومن بينها القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط والوضع فى سوريا لما له انعكاسات اقليمية. وأضاف الوزير ان اللقاء تناول موضوع اخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل فى الشرق الاوسط، والتي تعد خطوة مهمة فى اطار التعامل مع الاسلحة الكيماوية السورية حيث يجب كذلك ان تكون هذه خطوة تجاه اخلاء منطقة الشرق الاوسط بالكامل من هذه الاسلحة. وأوضح وزير الخارجية انه استعرض من جانبه مع المسئول الروسي الجهود التي تبذل لاستقرار الاوضاع فى مصر وهو ما ينعكس ليس فقط على ما يسمى بدول الربيع العربى وانما على كافة دول الشرق الاوسط حيث ان ربع سكان العالم العربى يعيشون فى مصر .. والجانب الروسى يهمه ان يقيم الاوضاع فى المنطقة ويحدد مصالحه وخريطة طريقه فى ضوء استقرار الاوضاع فى الشرق الاوسط. وأشار فهمى فى هذا الاطار الى ما ذكره وزير الخارجية الروسى بان مصر هى الدولة المحورية بالمنطقة. وأوضح وزير الخارجية انه كان يهمه ان يستمع من سكرتير مجلس الامن القومى الروسى لتصوره لمستقبل المنظومة الدولية المستقبلية وتحديدا العلاقات بين الدول الكبرى .. وقال "اننا فى مفترق طرق ليس فقط فى الشرق الاوسط وانما اعتقد أيضاً انتقلنا من عالم القطبين الى عالم متعدد الأقطاب وهذا يتطلب اما مراجعة النظام الدولى المعاصر او التعامل معه بفلسفة جديدة"، معرباً عن اعتقاده بأن الوضع يتطلب كليهما فى نفس الوقت بمعنى انه لا داع لهدم ما هو قائم وانما يجب تطبيقه وتفسيره بشكل مختلف فالنظام الدولى المعاصر تم وضعه فى أعقاب الحرب العالمية الثانية .. وصياغة ميثاق الاممالمتحدة هى صياغة بالغة الجدوى والكفاءة والاتزان والحكمة ولكن التطبيق الفعلى للميثاق انعكس عليه روح الحرب الباردة وبالتالى فيجب ان نعود للفلسفة الرئيسية التى تتحدث عن شعوب العالم والمساواة بين الدول وعدم التدخل فى الشئون الداخلية وتوفير الامن الجماعى .. وكل هذه المبادىء والمفاهيم حكيمة للغاية ولكن لم تطبق من الناحية العملية .. وهناك جوانب تحتاج لمراجعة هيكلية خاصة كمنظمة الاممالمتحدة فى حد ذاتها وبالتالى فقد تمت مناقشة العديد من القضايا التى تم طرحها مع سكرتير عام مجلس الامن القومى الروسى معربا عن سعادته بهذا اللقاء متمنيا ان يساهم فى دعم العلاقات المصرية الروسية وتحريكها سريعا .