وزير البترول: خفضنا مستحقات الشركاء الأجانب من 6.1 إلى 1.3 مليار دولار    الجيش الكويتي: نتصدى حاليا لهجمات صاروخية ومسيرات معادية    عبد العاطي يكشف تفاصيل لقائه مع بوتين: الاتفاق على إقامة منطقة صناعية ومركز لوجستي للحبوب والطاقة    المجموعة العربية بالأمم المتحدة تدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة وتؤكد حقها في الدفاع عن النفس    رياح مثيرة للأتربة وشبورة مائية، تفاصيل حالة الطقس اليوم الجمعة    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    يارا السكري تراهن على "صقر وكناريا": خطوة جريئة نحو بصمة فنية مختلفة    بعد خروجه من سباق رمضان.. "إعلام وراثة" يراهن على الأوف سيزون لكشف صراعات الأسرار    نقيب التشكيليين يهنئ اختيار الدكتور محمود حامد مقررا للجنة الفنون التشكيلية بالمجلس الأعلى للثقافة    أضرار بمحطة قطار في تل أبيب بعد سقوط شظايا صاروخ إيراني    أستاذ قانون دولي: الإبادة والتهجير القسري جرائم دولية واضحة    إعلام عبري: تقارير عن 9 مواقع سقوط في "غوش دان" جراء صاروخ انشطاري إيراني وأضرار كبيرة في منزل ب"رامات جان"    بإطلالة جريئة.. منة فضالي تلفت الأنظار في أحدث ظهور.. شاهد    انهيار بئر على شاب في قنا.. والدفاع المدني يكثف جهوده لانتشاله    دون إصابات.. إخماد حريق مصنعين بالمنطقة الصناعية في نجع حمادي    الكهرباء والعمليات المستقلة تقود مستقبل قطاع الطاقة    خطوات سريعة لمعرفة فاتورة الكهرباء لشهر أبريل 2026    الإمارات تشارك في اجتماع وزراء الخارجية بشأن مضيق هرمز    ماهية الخوارزمية    المؤبد لسائق توك توك وعامل لاتجارهم في المواد المخدرة بشبرا الخيمة    محمد موسى يهاجم البلوجرز: تجاوزوا كل الخطوط الحمراء    حصاد وفير لبنجر السكر في الإسماعيلية.. إنتاجية مرتفعة وخطة للتوسع إلى 25 ألف فدان تعزز آمال الاكتفاء الذاتي    "ماشي بالعصاية".. تعرض محمد محمود عبد العزيز لوعكة صحية    وزارة الصحة: بعض آلام المعدة تكون عرضا لجلطة في القلب    الموت يفجع إمام عاشور، وهذا ما كتبه على إنستجرام    إسبانيا تتصدر قائمة المرشحين للفوز بكأس العالم    فيفا يعلن زيادة أسعار تذاكر كأس العالم    مصدر مقرب من إبراهيم عادل يكشف ل في الجول القيمة الحقيقية للشرط الجزائي بعقده    مصرع وإصابة 7 أشخاص في انقلاب سيارة بأسوان    مكتبة الإسكندرية تحتفي بالأعمال المترجمة للشيخ محمد الحارثي    بعدما لوح السيسي بفقدان الاستقرار .. ما إمكانية تداول السلطة برغبة شعبية في مصر؟    اجتماع للجنة التنسيقية لهيئات منظومة التأمين الصحي الشامل بالأقصر    الصحة العالمية تطلب تمويلا 30.3 مليون دولار للاستجابة للأزمة الصحية المتفاقمة في الشرق الأوسط    «الشيوخ» يبحث دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل وتحويلهم إلى قوة إنتاجية    تفاصيل الاجتماع الفني لبطولة كأس العالم للجمباز الفني القاهرة 2026    إسكندر: نعيد تشكيل ملف العمالة المصرية عبر التأهيل والتشغيل المنظم لحماية الشباب من الهجرة غير الشرعية    وكيل صحة الدقهلية يفتتح فعاليات المؤتمر الثالث لمستشفى صدر المنصورة    سداسية نظيفة.. سيدات برشلونة يسحقن ريال مدريد في دورى أبطال أوروبا.. فيديو    دونجا: الزمالك سيفوز على الأهلي وبيراميدز وقادر على التتويج بالدوري    حكام قمة الأهلي والزمالك في الكرة النسائية    لحسن العشرة والوفاء صور.. وفاة زوجة بعد ساعة من وفاته حزنا عليه في كفر الشيخ.. فيديو    فلسفة شاعر    بدء غلق كوبري الدقي المعدني جزئيا لمدة 3 أيام    فينيسيوس ومبابي يتصدران قائمة الأعلى أجراً فى الدوري الإسباني    استقرار سعر الدينار الكويتي أمام الجنيه في البنك المركزي مساء اليوم    ضبط كافيه ومطعم وبازار مخالفين لقرار الغلق في مرسى مطروح    الثلاثاء.. انطلاق المؤتمر السادس لقسم الأمراض الصدرية بطب الأزهر بأسيوط    هل تارك الصلاة إذا مات يوم الجمعة يدخل الجنة؟ أمين الفتوى يجيب    نائب محافظ سوهاج يشهد الحفل الختامي لمسابقة نقابة المهندسين للقرآن الكريم 2026    حبس 9 متهمين باستغلال الأطفال في أعمال التسول بشوارع القاهرة    المواعيد الجديدة لعقد اختبار TOFAS للبرمجة بالقاهرة    وزيرالتعليم: نركز على ترسيخ القيم الأخلاقية في المناهج المطورة    رئيس الوزراء يلتقي السفير علاء يوسف بعد تعيينه رئيسًا للهيئة العامة للاستعلامات    وزارة الري: استقرار حالة المناسيب والتصرفات والجسور بشبكة الترع والمصارف    كلية التربية النوعية جامعة طنطا تستضيف نقيب الممثلين لبحث سبل رعاية الطلاب ودعم مواهبهم    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الخليج": القوى المدنية بمصر تدفع ثمن صدامها مع العسكر
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 07 - 03 - 2013


بوابة أخبار اليوم
قالت صحيفة الخليج الإماراتية، أن القوى المدنية في مصر تدفع ثمن اندفاعها إلى الصدام مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في أعقاب نجاح ثورة 25 يناير في الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك.
وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها – الخميس 7 مارس- أن القوى المدنية رفعت شعارها الشهير "يسقط حكم العسكر"، على الرغم مما كان واضحاً من دور مؤثر لعبه الجيش حين انحاز للمطالب الشعبية التي رفعها ملايين المواطنين المحتجين خلال الأيام الثمانية عشر للثورة .
وتابعت أن فترة إدارة المجلس العسكري للبلاد في ما عرف بالمرحلة الانتقالية شهدت وبلا شك أخطاء لقيادات المجلس، عزاها مراقبون مستقلون لقلة الخبرة بشؤون الحكم لديهم، لكن حرب "الاستنزاف" التي خاضتها القوى المدنية ضد المجلس، أسهمت إلى حد كبير في شغلهما معا "المجلس والقوى المدنية"، ولم تراع الأخيرة وقتها أن المؤسسة العسكرية هي الأكثر تنظيماً واستقراراً في البلاد بعد الثورة، كما هي الأقدر على ترتيب الصفوف في مواجهة أي قوى أخرى منظمة.
وأوضحت الصحيفة، أنه لم يستفد من حالة الشد والجذب تلك سوى القوى الإسلامية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين التي حرصت على التأكيد في غير مناسبة على الدور العظيم الذي لعبه الجيش وقياداته في الثورة، كما حرصت الجماعة على أن تظهر كل التأييد للجيش والرفض لما كانت تصفه بمحاولات النيل من قياداته، على الرغم من أنها شاركت بشكل رمزي في تظاهرات رافضة لبعض قرارات المجلس، حين كانت تريد الضغط على المجلس لاستصدار قرارات رأت قوى المعارضة أنها لم تخدم سوى الجماعة ومؤيديها، وبينها طرح التعديلات الدستورية في مارس 2011 التي قضت بإجراء الانتخابات النيابية قبل إعداد الدستور، وكانت بمثابة نقطة فاصلة في العلاقات بين مختلف أطراف المشهد السياسي في مصر .
وأشارت الصحيفة إلى أن القوى المدنية التي رفعت شعار “يسقط حكم العسكر” تعود الآن لترفع شعاراً معاكساً “يا سيسي خد قرارك الشعب المصري في انتظارك”، وأصبحت قيادات بارزة بها تطرح بشكل صريح دعوات لعودة الجيش إلى إدارة شؤون البلاد، في ظل ما تصفه بالفشل المستمر لنظام الحكم الحالي برئاسة الرئيس "الإخواني" محمد مرسي وممارسات جماعة الإخوان المسلمين منذ حصولها على الأغلبية البرلمانية في انتخابات مجلس الشعب "المنحل" وبعدها حصولها على المقعد الرئاسي، وفي المقابل فإن تسريبات عن غضب بين القادة العسكريين إزاء إدارة الرئيس مرسي وضد تصريحات لقيادات في جماعة الإخوان المسلمين، تؤكد أن هناك أزمة بين الجانبين، خاصة مع ما تسرب لفترة من أنباء تم نفيها فيما بعد عن إقدام الرئيس مرسي على إقالة وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي من منصبه، فضلاً عن اتهام قيادي بالجماعة للقيادات السابقة بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة بتدبير حادث رفح الإرهابي الذي وقع في شهر رمضان الماضي، وراح ضحيته 16 من جنود القوات المسلحة وعدد من المصابين، وهو الحادث الذي لم تعلن أي من الجهات بالبلاد نتائج التحقيقات فيه . وقال القيادي بالإخوان علي عبد الفتاح في تصريحاته تلك: إن القيادات العسكرية السابقة دبرت تلك الحادثة تمهيدا للإطاحة بالرئيس مرسي .
ولفتت الصحيفة إلى رد الفعل الصادر من جانب القوات المسلحة على ما تردد عن اتجاه مرسي إقالة الفريق السيسي الذي وصفه مراقبون بأنه "شائعة إخوانية" قصد منها قياس رد الفعل العسكري في حال الإقدام على مثل هذه الخطوة، جاء سريعاً وحاسماً، حيث نشرت تصريحات منسوبة لمصدر عسكري أكد فيها بعبارات حادة أن "النظام لن يستطيع تحمل غضب المؤسسة العسكرية حال تكشيرها عن أنيابها، واللعبة التي يقودها بعض رموز جماعة الإخوان المسلمين ضد الجيش في الفترة الحالية في منتهى الخطورة، وستنعكس بشكل سلبي على مستقبل البلاد"، مشدداً على أن الجيش متضامن تماماً مع وزير الدفاع ولن يرضى أبدا بأي محاولة للغدر به، كما حدث مع المشير حسين طنطاوي، والفريق سامي عنان، بعدما سلما البلد للرئيس المنتخب.
وفي المقابل فإن جماعة الإخوان المسلمين سارعت إلى محاولة احتواء الأزمة الساخنة مع الجيش وأعلنت عن إحالة القيادي صاحب التصريحات “الأزمة” لتحقيقات داخلية بحزبها “الحرية والعدالة”، فيما أطلق مرشدها العام محمد بديع تصريحات أكد فيها تقدير جماعته للمؤسسة العسكرية، وحرصها على العلاقات الطيبة معها، وعلى عدم المساس بها وبرموزها، واصفا الجيش بأنه أكثر مؤسسة رسمية منظمة في مصر، وأن جماعته "الإخوان" أكبر مؤسسة شعبية منظمة في الشارع المصري .
وذكرت أن جماعة الإخوان المسلمين تدرك طبيعة التقاليد الراسخة لدى المؤسسة العسكرية المصرية والقائمة على احترام الأوضاع المؤسسية الشرعية والرافضة للانقلاب عليها، لكن تجربة انحياز القوات المسلحة لدعم مطالب الشعب المصري في ثورة يناير والاعتراف بشرعية غضبه على ممارسات الرئيس السابق حسني مبارك تظل ماثلة أمام أعين الكثير من قيادات الجماعة، لذلك يحرص عدد منهم على إطلاق تصريحات بين الحين والآخر تحمل الكثير من الود للمؤسسة العسكرية، وفي المقابل فإن تصريحات كبار القادة العسكريين وإن كانت تؤكد هي الأخرى على احترام الشرعية في البلاد، فإنها تشدد على أن القوات المسلحة هي ملك الشعب المصري فقط، وترفض أي محاولات لتهديد الأمن القومي أو وجود ميليشيات مسلحة في البلاد، “أو السماح لأي فصيل سياسي بالسيطرة على القوات المسلحة، أو العبث بهويتها الوطنية”، فضلا عن التلويح بأن الجيش لن يسمح بانزلاق البلاد إلى الفوضى، والتصريح الأشهر لرئيس الأركان الفريق صدقي صبحي بأن “الجيش يراقب ما يحدث في البلاد، وأن الشعب المصري لو احتاج القوات المسلحة فستكون في الشارع في أقل من ثانية” .
وقالت أنه في المقابل فإن قوى معارضة تراهن على أن يفرض الواقع المصري على الجيش التدخل والعودة للمسرح السياسي في حال اتساع دائرة دعوات العصيان المدني التي انتشرت في عدد من المدن المصرية خاصة في منطقة قناة السويس، وعلى رأسها مدينة بورسعيد، فضلاً عن اتساع دائرة المواجهات بين قوات الشرطة والمتظاهرين المحتجين على حكم الرئيس مرسي وجماعة الإخوان، حيث يظل راسخا في أذهان أغلبية المصريين أن الجيش هو المؤسسة الوحيدة القادرة على منع تدهور الأوضاع إلى الأسوأ، لكن مراقبين يرون أيضاً أن النقطة التي يمكن لها أن تكون وحدها الفاصلة في هذا الأمر هي إقدام جماعة الإخوان المسلمين على أي محاولات لاختراق القوات المسلحة أو السعي للسيطرة عليها و”أخونتها”، لافتين إلى أن سلسلة الأخطاء التي ترتكبها الجماعة في إطار تعجلها بسط هيمنتها على مؤسسات البلاد المختلفة لا يستبعد معها الوقوع في هذا الخطأ الذي سيكون فاصلا في العلاقة بينها وبين الجيش.
ويرصد مراقبون مواقف بدا أن فيها تباعدا بين موقف القيادة العسكرية من جانب والمؤسسة الرئاسية من جانب آخر وبينها موقف الجيش من فرض الرئيس حالة الطوارئ في مدن القناة بعد اشتباكات جرت على خلفية أحداث بورسعيد وهو القرار الذي اضطر مرسي إلى تخفيفه بعد إصداره بأيام قليلة، وفسرت تقارير إعلامية ذلك برفض الجيش الإشراف على تنفيذ القرار لأنه سيضعه في مواجهة مباشرة مع المحتجين عليه، واكتفائه الجيش بتأمين المنشآت والمناطق الحيوية في أماكن الاشتباكات، وعلى رأسها المجرى الملاحي لقناة السويس ومنشآت هيئة إدارتها .
موقف آخر بدا منه أن هناك خلافاً بين الجانبين وتمثل في إصدار الفريق السيسي قرارا وزاريا في ديسمبر الماضي بتحويل حدود مصر الشرقية مع “إسرائيل” وغزة إلى منطقة عسكرية مغلقة بعمق خمسة كيلومترات، باستثناء مدينة رفح، ما اعتبر وقتها محاولة لمنع تسلل العناصر الجهادية الفلسطينية من غزة إلى مصر، ومن قبل كانت أزمة الدعوة لحوار بين مختلف أطراف المشهد السياسي برعاية من القوات المسلحة وهي الدعوة التي جرى التراجع عن إتمامها بعدما تردد عن وجود غضب رئاسي وإخواني لإطلاقها باعتبارها تجاوزا للمؤسسة الرئاسية في البلاد . التطلع إلى دور للقوات المسلحة للخروج من الدائرة المغلقة بالمشهد الراهن في البلاد يأتي، وبعيدا عن حسابات القوى السياسية المختلفة، سواء في المعارضة أو الحكم، تأكيدا للمكانة التي تحظى بها المؤسسة العسكرية في نفوس المصريين، والتي تكرست بانحيازها لثورة يناير .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.