كان من المعتاد ان يكون يوم تجربة إطلاق الصاروخ حيتس يوماً احتفالياً بالدرجة الأولي للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية وشركة رافائيل للصناعات الجوية, وشركائها الأمريكيين من شركة بوينج العالمية الذين يقومون علي تطوير الصاروخ "حيتس 3 " بهدف اعتراض الصواريخ الباليستية القادمة من علي مسافات بعيدة كإيران مثلاً, لكن وبعد ان انطلق "النسر الفضي" من قلب البحر وهو الصاروخ المفترض ان يكون هدفاً للصاروخ "حيتس3 ", تفاجأ الجميع بأن حيتس لم ينطلق هذه المرة وفشلت التجربة أمام عيون كل الموجودين من ممثلي التمويل الأمريكي, والصناعات الجوية الأمريكية والإسرائيلية في القاعدة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي المجاورة للبحر المتوسط. التفسير الذي قدمه الفنيون لهذا المشهد المفاجئ هو أن مشغلي بطاريات "حيتس 3 " ألغوا إطلاق الصاروخ المعد سلفاً بعد فشله في تعيين الصاروخ الهدف الذي انطلق أمامه. الدعاية الإسرائيلية أنكرت الفشل وقدمت للموضوع بكلمات معسولة علي أنها نصف نجاح وقالت: "ان تجربة اطلاق النسر الفضي قد تمت بنجاح مع تأجيل إطلاق حيتس 3 بسبب عقبات فنية حالت دون انطلاقه بالشكل المطلوب, لكن التجربة في عمومها كانت ناجحة".أحد المسؤولين العسكريين اعترف بأن بعض هذه الصعوبات تعترض التجارب المتقدمة جدا في تطوير الصواريخ وأكد انه سيتم تلافيها لاحقاً. وكالات الأنباء العالمية كشفت الموضوع وسمت الأشياء بمسمياتها وتسببت في إحراج المؤسسة العسكرية الإسرائيلية, وقالت وكالة "رويترز": ان التجربة الإسرائيلية – الأمريكية الأولي من نوعها في تطوير حيتس 3 قد أثبتت فشلها. الدوائر العسكرية بالدولة العبرية لم تنشغل بالتساؤل عن سبب عدم انطلاق الصاروخ,أو عن حقيقة الفشل ومداه لكنها انشغلت بسؤال مغاير تماماُ وهو : لماذا كذبت الهيئة المنوطة بتطويرالصاروخ حيتس أو أخفت نصف الحقيقة وذكرت فقط النصف الخاص بنجاح القسم الأول من الإطلاق وعدم اتمام القسم الثاني؟ فخر مؤسسة الصناعات العسكرية في دولة الاحتلال.