النائب العام يكرم مدير النيابات تقديرا لجهوده في إدارة الملفات ذات البعد الاقتصادي    فيديو.. انتشال جثمان صحفية لبنانية احتجزت لساعات بعد قصف إسرائيلي    استشهاد فلسطيني في مواجهة مع مستوطنين بالضفة الغربية    وزير الخارجية الألماني يدعو لتقييد مبدأ الإجماع في السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي    إصابة مشجع توقف مباراة برشلونة وسيلتا فيجو 20 دقيقة    هالاند يقود السيتي لصدارة الدوري الإنجليزي ويرسل بيرنلي إلى «التشامبيون شيب»    الإعدام للمتهم بقتل سائق بسبب خلافات بينهما في الطالبية    هيئة البث الإسرائيلية: توجيه الاتهام لجنديين بالتجسس لصالح إيران    بعد 6 مباريات دون فوز.. سيراميكا يزاحم ثلاثي القمة عقب الانتصار على سموحة    منتخبنا الوطني يختتم استعداداته في الكاميرون قبل انطلاق البطولة الأفريقية للجمباز الفني    وزير العدل: «الأحوال الشخصية للمسيحيين» صيغ بمراعاة أحكام الدستور.. وتوافق تام بين الطوائف المسيحية    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يسقط أمام إعصار باريس سان جيرمان    محمد الكحلاوي: سعيد بتكريمي وأتمنى للثقافة الوصول بمكانة مصر وقوتها الناعمة لآفاق عالمية    بمشاركة مصطفى محمد، باريس سان جيرمان يضرب نانت بثلاثية في الدوري الفرنسي    جامعة القاهرة تشارك بوفد طلابي في محاضرة الرئيس الفنلندي ب"الأمريكية" (صور)    «الأخبار»تحاور محافظى سيناء فى ذكرى تحرير «أرض الفيروز»    حبس قائد سيارة نقل بتهمة السير عكس الاتجاه بالتجمع الخامس    ارتفاع طفيف بدرجات الحرارة، الأرصاد تعلن حالة الطقس المتوقعة غدا الخميس    رئيس فنلندا يدعو لإصلاح النظام الدولي وإلغاء الفيتو    توقعات بزيادة جديدة في أسعار السيارات.. خبير يوضح    إنبي والمصري يتعادلان 2-2 في مباراة مثيرة بالجولة الثالثة من مجموعة الحسم بالدوري الممتاز    الأمن يضبط "بلطجى الزجاجات" بالمرج بعد فيديو الاستغاثة    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    الاعتماد والرقابة الصحية: اعتماد 13 منشأة صحية وفق معايير جهار المعترف بها دوليا    محمد التاجي يخضع لعملية جراحية    وزير الخزانة: إنشاء خط لمبادلة العملات سيكون مفيدا لكل من الإمارات والولايات المتحدة    محكمة القاهرة الاقتصادية تبرئ الفنانة بدرية طلبة من تهمة سب الشعب المصري    البابا تواضروس لوفد الكنائس الفرنسية: للمحبة دور كبير في إيقاف العنف والحروب    سلاف فواخرجي توجه رسالة مؤثرة للمصريين.. ماذا قالت؟    مهرجان القاهرة السينمائي يدعم فيلم «أبيض وأسود وألوان»    نائب وزير الصحة يترأس اجتماع لجنة الأجهزة التعويضية.. تبسيط الإجراءات وتسريع الصرف في صدارة الأولويات    وزارة الصحة: مصر تحتفل بعامها الثاني خاليةً من الملاريا وأرقام الربع الأول تُعزز المكانة العالمية    بخصومات تصل إلى 30%، دار الكتب والوثائق تحتفي باليوم العالمي للكتاب    توقيع مذكرة تفاهم بين مكتبة الإسكندرية والمركز القومي للبحوث الجنائية    فرصة جديدة للسائقين، التنظيم والإدارة يفتح باب التقديم ل25 وظيفة بهيئة المتحف المصري الكبير    الداخلية تكشف تفاصيل تغيب سيدة وطفلتها في البحيرة    وفد وزارة التربية والتعليم يتفقد مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفنى بأسيوط    مجلس النواب يوافق نهائيا على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    هيئة التأمين الاجتماعي تكشف حقيقة توقف صرف معاش شهر مايو 2026    «فودافون كاش» خارج الخدمة مؤقتًا.. السبب والتوقيت    دعم فني لطب بيطري القاهرة استعدادا للمنافسة على جائزة التميز الحكومي    بالصور.. قافلة طبية لعلاج المرضى الأولى بالرعاية بمركز ملوى    إعلام النواب توصي بتعديل تشريعي لتحويل الهيئة الوطنية للإعلام إلى هيئة عامة خدمية    دعم الضحايا أولوية.. رسائل إنسانية في اليوم العربي لمكافحة الإرهاب    وزنه 5 أطنان وارتفاعه 240 سم.. تفاصيل العثور على تمثال أثرى ضخم بالشرقية.. فيديو    وزارة الأوقاف: الحفاظ على الأرض واجب دينى إنسانى    الأمم المتحدة: العنف بغزة يسجل أعلى مستوى أسبوعي منذ الهدنة في أكتوبر الماضي    شيخ الأزهر يحذر من خطورة تسليع التعليم ويؤكد: لا لعزل الأبناء عن ماضي أمتهم    المسلماني في "النواب": لا يزال صوت العرب من القاهرة وملف تطوير إعلام الدولة أولوية    محافظ أسيوط: التضامن تنظم اللقاء الثاني لتوعية حجاج الجمعيات الأهلية    مواعيد مباريات الأربعاء 22 أبريل - برشلونة ضد سيلتا فيجو.. ومانشستر سيتي يواجه بيرنلي    اليوم.. جامعة العاصمة تنظم المباراة النهائية وحفل ختام مسابقة "عباقرة جامعة العاصمة" في موسمها الرابع    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    هيئة بحرية بريطانية: سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من الحرس الثوري الإيراني مما تسبب في أضرار جسيمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا للأحزاب داخل الجامعات
بقلم : د. محبات أبو عميرة

تنص المادة(318) من قانون تنظيم الجامعات في باب الاتحادات الطلابية علي مايلي: الاتحادات الطلابية هي التنظيمات الشرعية الممثلة لطلاب الكليات والجامعات في مصر,
وتهدف إلي تنمية القيم الروحية والاخلاقية وترسيخ الوعي القومي‏,‏ واعلاء قيمة الولاء والانتماء‏,‏ وتعميق أسس الديمقراطية وحقوق الانسان لدي الطلاب مع كفالة التعبير عن ارائهم في اطار التقاليد والاعراف الجامعية‏.‏
تنص المادة‏(320)‏ من القانون علي‏:‏ انه لايجوز استخدام الشعارات الدينية أو الحزبية أو الفئوية في انتخابات أو أنشطة اتحادات الطلاب‏,‏ كما لايجوز التفرقة بين الطلاب بسبب الجنس أو الدين او اللون
تنص المادة‏(330)‏ من القانون علي‏:‏ انه لايجوز اقامة اية جمعيات او أسر طلابية او نوادي علوم علي اساس ديني او عقدي او حزبي بالجامعات والكليات والمعاهد‏.‏
والحاصل أنه خلال العامين السابقين ظهرت علي الساحة أحزاب سياسية متنوعة ومتعددة وفقا للأيدلوجية الفكرية‏.‏
فهذه احزاب ليبرالية‏,‏ وأخري ذات مرجعية دينية‏,‏ وهذه احزاب يسارية او اشتراكية‏,‏ واقيمت أخيرا أحزاب وجبهات ثورية‏,‏ هذا إلي جانب الحركات والائتلافات الشبابية والتيارات الاستقلالية‏,‏ وهي ظاهرة صحية ديمقراطية رغم كثرة عددها التي وصلت إلي‏66‏ حزبا رسميا منها‏24‏ حزبا موجودة قبل‏25‏ يناير‏,40‏ حزبا جديدا علما بأن عدد الأحزاب المعروفة لدي الرأي العام لايتجاوز عشرة احزاب‏.‏
ومن منطلق ان الجامعات لاتنفصل عن المجتمع‏,‏ نجد بعض الطلاب ينقسمون وفقا لهذه الاحزاب‏,‏ وأصبحت بعض اللافتات تعلق داخل الحرم الجامعي في بعض الجامعات للدعاية الانتخابية سواء في انتخابات القيادات الجامعية التي من المفترض ان لاعلاقة للطلاب بها‏,‏ و‏;‏كذلك الانتخابات الرئاسية‏,‏ والاستفتاء‏,‏ والانتخابات البرلمانية‏,‏ والانتخابات النقابية‏,‏ مما يزيد من الانقسامات والصراعات بين الطلاب المختلفين سياسيا وفكريا‏,‏ وقد ينتقل ذلك الي الاساتذة والعاملين وأشهد أن كثيرا من القيادات في الجامعات يرسلون خطابات للأقسام العلمية‏,‏ وينبهون بعدم ممارسة العمل الحزبي داخل الحرم الجامعي‏,‏ وعدم الدعايات الانتخابية لمرشحي الرئاسة أو البرلمان أو غيره مع السماح بالمشاركة السياسية والانشطة الطلابية ثقافيا واجتماعيا وسياسيا‏,‏ الا ان بعض طلاب الجامعات لايلتزمون ويخلطون بين الحرية والفوضي‏,‏ ولايحترمون اللوائح والقوانين الجامعية‏.‏
والسؤال الذي يطرح نفسه‏:‏ هل يحوز اختراق القانون واستخدام ساحات بعض الجامعات في الدعاية الانتخابية لمصلحة الاحزاب السياسية؟
هل يجوز ان يرتدي بعض طلاب الجامعة تي شيرتات مكتوبا عليها اسم الحزب وشعاره؟
هل يجوز ان تعبر الاسر داخل بعض الكليات عن الاحزاب السياسية وتوزع منشورات ودعايات خاصة قبل أي انتخابات؟ ويترتب علي ذلك انقسامات بين فريقين من الأحزاب يختلفون في البرنامج الحزبي واهدافه وسياساته وقد يتحول الاختلاف الي خلاف والخلاف الي شجار واشتباك وعنف‏.‏
وأود في هذا السياق أن أعرض بعض التجارب الدولية فيما يتعلق بالانشطة الطلابية والعمل الحزبي داخل الجامعات‏:‏
أولا شباب حركة النهضة في تونس‏:‏ مارسوا العمل الحزبي داخل الحرم الجامعي‏,‏ مما أدي إلي قيام المجلس العلمي بتعليق الدراسة لتجنب دوامة العنف والشجار وأصدرت الحكومة التونسية قرارا بأنه لامجال للتحزب داخل الجامعات حيث تتسع الساحة في تونس لأكثر من‏140‏ حزبا‏.‏
ثانيا طلاب الجامعات في المملكة المتحدة‏:‏ يشارك الطلاب في صنع قرارات التعليم ويناقشون المصروفات الدراسية للطلاب ويمثلون في إدارة الجامعة‏,‏ ويتظاهرون سلميا وبطريقة منظمة‏,‏ وينظمون احتجاجات تعليمية وليست سياسية تبعد عن الفوضي مثل الاحتجاج علي اسعار الكتب والكافتريا ويمارسون العمل الحزبي خارج اسوار الجامعات‏.‏
ثالثا طلاب الجامعات في فرنسا‏:‏ يتم التمرد والاحتجاج والتظاهرات في اماكن مخصصة خارج اسوار الجامعة ويهتمون بسياسات التعليم والقضايا التعليمية والتوظيف بعد التخرج‏,‏ أما الانشطة الحزبية لمن ينتمي الي الاحزاب فتتم في اوقات الراحة والاجازات خارج الحرم الجامعي‏.‏
رابعا الطلاب في الجامعات الصينية واوروبا الشرقية‏:‏ تنضم الحركات الطلابية والتيارات من الاعراق والخلفيات الايدلوجية والاقتصادية ووجهات النظر السياسية في النوادي السياسية ونوادي الموهوبين ومن لديهم اهتمامات حزبية‏,‏ وداخل الجامعات يناقش الطلاب قضية الانفاق علي التعليم‏,‏ ومناهضة العنصرية في التعليم‏,‏ ويشارك الطلاب في اعمال وتحضير المؤتمرات العلمية للأقسام والكليات‏.‏
خامسا الطلاب في الولايات المتحدة الامريكية‏:‏ يمكن لمن يرغب الانتماء إلي الحزبين الديمقراطي أو الجمهوري من خلال الكونجرس الامريكي للشباب ويوجد في واشنطن‏,‏ الي ان النشاط الطلابي داخل الجامعات يسعي الي تنمية الحس والفكر السياسي من خلال التثقيف السياسي ومعرفة الحقوق الدستورية والقانونية للمواطن الأمريكي وكذلك معرفة واجبات المواطن وهي أمور يعرفها الطالب الامريكي منذ المراحل الاولي من التعليم‏,‏ ويعد الكونجرس أيضا دورات تدريبية للشباب في الموازنة والاقتصاد والسياسة‏,‏ ناهيك عن دور هذا الكونجرس في توظيف الشباب وخريجي الجامعات الجدد‏.‏
المطلوب‏:1‏ تنمية الثقافة السياسية بتشجيع الاساتذة للطلاب علي ممارسة الأنشطة من خلال تكوين برلمان الشباب داخل الجامعة وتنظيم زيارات لمجلس النواب ومجلس الشوري يقوم بها الطلاب بإشراف رواد الاسر من أعضاء هيئة التدريس ليعرفوا ويشاهدوا علي الطبيعة الفرق بين الاستجواب وطلب الاحاطة وكيفية ادارة الجلسة‏.‏
‏2‏ التأكيد علي مبدأ المواطنة داخل الجامعات من خلال تشجيع الانشطة بأنواعها خاصة الفنون والموسيقي والرحلات الطلابية والانشطة الجامعية التي تساهم في ثراء الوجدان من خلال منع توزيع اي كتيبات أو منشورات تحرم الانشطة الفنية والمسرح الجامعي والكورال للموهوبين من قبل بعض الطلاب المنتميين الي الاحزاب ذات المرجعية الدينية‏.‏
‏3‏ تطوير الموسم الثقافي للجامعات المصرية من خلال استضافة شخصيات ثقافية وعلمية وسياسية واقتصادية وليس بالضرورة ان تكون جميعها في مناصب سياسية اووزارية ويمكن دعوة رموز المعارضة بهدف تنمية ثقافة الديمقراطية والتعددية وتعميق ثقافة الرأي والرأي الاخر وتشجيع الشباب علي إلقاء الاسئلة شفاهة والبعد عن الاسئلة المكتوبة شريطة الالتزام بآداب الحوار وحدود الحرية فأنت حر مالم تضر‏.‏
‏4‏ إعداد خطة للانشطة الطلابية وفق لائحة الطلاب تحفز الشباب علي الولاء والانتماء من خلال عودة الي دور الشعر في ايقاظ الوعي القومي للشباب‏,‏ والاستفادة من التجارب الدولية في اعداد مشروعات بحثية في القانون والاقتصاد والتعليم والتجارة والزراعة واللغات وربطها بالمصانع والمزارع والمدارس وبذلك يتحقق الهدف من النشاط الطلابي ويتحقق الهدف الرئيسي وهو تنمية الوعي والحس السياسي والاجتماعي لشباب الجامعات المصرية
والخلاصة ان قانون تنظيم الجامعات الذي ستجري عليه تعديلات ينبغي ان ينص في إحدي مواده علي حظر العمل الحزبي داخل الجامعات هذا الي جانب اللائحة الطلابية التي هي جزء من القانون حتي تصبح الجامعة مؤسسة واساتذة وطلابا قلعة من قلاع حرية الفكر والرأي والمدرسة العلمية والخدمة المجتمعية حتي لايحدث انشقاق في الجسم الجامعي‏.‏

رابط دائم :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.