العمل: تكثيف رقابة السلامة المهنية على 1027 منشأة خلال 5 أيام    جامعة القاهرة تطلق أكبر ملتقى للتوظيف والتدريب بمشاركة 130 شركة    سعر صرف الدولار في البنوك المصرية (آخر تحديث)    وزير التخطيط يستعرض الجهود الوطنية لتعزيز مرونة الاقتصاد المصرى وتمكين الشركات الناشئة    تدشين 3 قاطرات جديدة بشركة التمساح لبناء السفن    3 وزراء يبحثون أمن الطاقة وتحقيق الكفاءة فى القطاعات الصناعية.    وزير الصناعة يبحث مع شركة "جي بي أوتو" مشروعاتها الحالية وخططها المستقبلية    الفريق أسامة ربيع يشهد تدشين 3 قاطرات بحرية جديدة (صور)    رئيس لبنان: المفاوضات المباشرة مع إسرائيل دقيقة ومفصلية    ثلاث ناقلات إيرانية محملة بالنفط غادرت الخليج لأول مرة منذ بدء الحصار الأمريكي    خبير اقتصادي غربى: حصار مضيق هرمز يكشف عن ضعف الهيمنة البحرية الأمريكية.. ويعبر عن "تسييس" البحار    أحمد الشرع: اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان السورية باطل    يلا كورة لايف.. بث مباشر مشاهدة مباراة الزمالك ضد بيراميدز مباشر دون تقطيع | كأس الكونفيدرالية    «رجال يد الأهلي» يواجه البنك الأهلي في الدوري    منتخب اليد 2008 يخسر من إسبانيا وينافس على برونزية البحر المتوسط    استبعاد "سبيشيال وان" من ترشيحات تدريب ريال مدريد    بالأسماء.. إصابة 4 أشخاص إثر اصطدام سيارتين بطريق دمنهور حوش عيسى بالبحيرة    ضربات أمنية لتجار العملة.. ضبط قضايا بقيمة 13 مليون جنيه    إخماد حريق بجراج سيارات نقل ثقيل في العبور دون إصابات    فى أول ظهور.. سائق «تاكسى الحسين» يكشف كواليس ساعة الرعب مع «خاطفة الرضيعة»    طقس متقلب ورياح محملة بالأتربة تضرب الدقهلية (فيديو وصور)    ضبط قضايا تهريب ومخالفات جمركية وتنفيذ أحكام قضائية خلال 24 ساعة    أول مغنية في تاريخ الجائزة، سبب فوز نجاة الصغيرة بشخصية العام الثقافية ب "زايد للكتاب"    عمرو دياب وحماقي وتامر حسني يشعلون حفل زفاف ابنة «السعدي»    وزير الأوقاف ومحافظ القاهرة ورئيس الوطنية للإعلام يؤدون صلاة الجمعة بمسجد«أحباب المصطفى»بالشروق    جهود مكثفة لكشف غموض تخلص سيدة من حياتها عقب العثور على زوجها مقتولًا بالقليوبية    الصحة: نجاح زراعة الكبد بتقنيات الطب عن بُعد    من المواجهة إلى الحصار.. خطة أمريكية لإنهاء الصراع مع إيران دون هجوم جديد    سلوت: هدفنا الأساسي تعويض رحيل محمد صلاح    الملك "الأخير" في ضيافة "عروس المتوسط".. أحمد فؤاد الثاني يستعيد ذكريات والده بقلب الإسكندرية    كاتس: نزع سلاح حزب الله سيتم بوسائل سياسية أو عسكرية بعد الهدنة    أبو الغيط يدين بشدة تعيين إسرائيل سفيرا لدى «أرض الصومال»    دار الإفتاء: قيام المرأة بشئون بيت زوجها وأولادها بنفسها من حسن العشرة    مصرع عامل صعقًا بالكهرباء خلال تجهيز حفل فني شرق الإسكندرية    في ذكرى رحيله ال 56.. جوانب خفية في حياة «الضيف أحمد»    البترول: بتروتريد تحقق نموا 16% في تحصيل مستحقات كبار المستهلكين من قطاعات الصناعة    بحضور وزير الشباب وسفير الإمارات.. انطلاق سباق "FACE" الخيري لدعم الأطفال بالقاهرة    أسعار الخضروات اليوم الجمعة 17 أبريل في سوق العبور للجملة    لا تيأسوا من رحمة الله    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    دار الأوبرا على صفيح الانتظار ووزارة الثقافة تحسم الاختيار خلال أسابيع    من الرئة إلى الدماغ.. دارسة تكشف تأثير التدخين على زيادة خطر الخرف    الصحة: الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تحقق نقلة نوعية في علاج السكتة الدماغية    45 سنة على ضهرها.. "التأمين الصحي الشامل" يتدخل لدعم مسنة من بورسعيد كرست حياتها لرعاية نجلها    هاني رمزي: الأهلي له الحق في الاستماع لتسجيلات الVAR    جامعة المنصورة تستعد لإطلاق أسبوع «دِينًا قِيَمًا» بالتعاون مع الأزهر الشريف    القيادة الوسطى الأمريكية تؤكد جاهزية قواتها واستعدادها الكامل    منظمتان كنسيتان دوليتان تدينان حملات التضليل والتهديد ضد منتدى تايوان المسكوني    القيادة المركزية الأمريكية: حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تعبر بحر العرب    وزير التعليم العالي يبحث سبل تعزيز التعاون مع سفير مملكة إسبانيا    صالون حجازي يحتفي ب «صلاح جاهين» في بيت الشعر العربي    موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي والزمالك في نصف نهائي كأس مصر لكرة السلة    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    الكشف على 219 مواطنا بقافلة قرية المهدية ورفح الجديدة ضمن «حياة كريمة»    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    أسرة محمد عبد الوهاب تكشف كواليس حفل لندن: السوبرانو فاطمة سعيد ونادر عباسي قدما صورة مبهرة    نجل الموسيقار محمد عبد الوهاب: والدي لم يبك في حياته إلا مرتين على رحيل عبد الحليم حافظ ووالدته    إصابة 15 عاملًا بتسمم داخل مزرعة عنب في المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مؤتمر الترجمة الدولي الأول يواجه مخاوف
تشويه الهوية الثقافية العربية

يختتم اليوم مؤتمر الترجمة وتحديات العصر الدولي الأول أنشطته بقاعات المجلس الأعلي للثقافة‏,‏ المؤتمر عقد برعاية السيدة سوزان مبارك علي مدار أربعة أيام‏,‏ واستضاف‏80‏ باحثا ومترجما من خارج مصر‏,‏ منهم المستعرب دينيس جونسون ديفيز وروجر آلان ومارجريت أوبانك وبيدرو مارتينيث مونتابيث وريشار جاكمون
وكارمن رويس ومن العالم العربي المترجم فيصل دراج وجلبير الاشقر وعبده وازن وعبد السلام المسدي وثائر ديب ورشيد بنحدو وبدر الدين عرودكي وعبد القادر المهيري وبول شاءول‏,‏ ناقشوا قضايا متعلقة بالترجمة كجسر للتواصل بين الشعوب وتأثر الهوية الثقافية بالترجمة‏,‏ واشكالية ترجمة المصطلحات وغيرها من القضايا‏.‏ وقد افتتح المؤتمر بمحاضرة ألقاها الكاتب والمترجم هاشم صالح‏,‏ استعرض تجربته مع ترجمة مشروع نقد العقل الاسلامي للكاتب محمد أركون‏,‏ وقال‏:‏ ارتبطت بمشروع محمد أركون المدعو بنقد العقل الإسلامي منذ عام‏1979‏ 1980:‏ أي قبل ثلاثين سنة بالضبط‏.‏ ولايزال العمل مستمرا حتي الان‏.‏ وقد يستغرب القارئ وجود علاقة فكرية مطولة إلي مثل هذا الحد‏.‏ ولكن العلاقات الفكرية ينبغي أن تكون مثابرة وطويلة بطبيعتها لكي تعطي ثمارها‏.‏
وقال صالح‏:‏ ما جذبني إلي ترجمة هذا المشروع الشاق هو تحرير الفكر العربي من تصوراته التبجيلية للتراث في محاولة للوصول إلي الصورة التاريخية الحقيقية المضيئةوانتقد صالح التيارات التي تهاجم أية فكرة تنويرية في المجتمعات العربية قائلا‏:‏ اذا كانوا يقصدون بالثوابت هنا تقييد الأمة بالاصفاد التراثية الماضوية التي عفي عليها الزمن ومنعها من التحرر والانطلاق المرتقب فاننا ضد ثوابت الأمة لأن ذلك يعني اننا سنظل سجناء أنفسنا وشرنقتنا إلي أبد الدهر‏.‏
وشدد‏:‏ ليفهم كلامي جيدا لكيلا ينقض علي الاخوان الاصوليون فورا‏:‏ ثوابت الأمة شيئان‏:‏ الاسلام واللغة العربية‏.‏ هذا شيء متفق عليه ولا يناقش‏.‏ ولكن فهمنا للاسلام غير فهمهم‏.‏ وأوضح صالح أن مشروع نقد العقل الإسلامي جاء لتفكيك ثوابت الأمة المتحجرة وليس لترسيخها كما يفعل السلفيون‏,‏ وقال‏:‏ المخلصون الحقيقيون للتراث هم المجددون لا الامتثاليون المقلدون بكل كسل ورتابة‏.‏
وأشار إلي أزمة ترجمة المصطلحات العلمية الجديدة قائلا‏:‏ أثناء ترجمتي لمشروع نقد العقل الإسلامي وجدت أركون يطبق علي تراثنا الإسلامي منهجيات ومصطلحات العلوم الجديدة لذا فقد كنت مضطرا للاطلاع عليها لكي أستطيع ان أترجمها إلي لغتي الأم‏.‏ وهذا ما أجبرني علي اشتقاق عشرات أو مئات المصطلحات والتركيبات اللغوية الجديدة‏.‏
الترجمة والهوية الثقافية
تناولت جلسات المؤتمر البحثية عدة محاور تتعلق بتأثير الترجمة علي الهوية الثقافية العربية‏,‏ فقال المترجم أنور عبد الخالق أستاذ النقد الدرامي بجامعة حلوان‏:‏ الترجمة تعتمد علي التفاعل بين الثقافات وتعكس التيارات السياسية والاجتماعية السائدة في العالم ومن ثم يواجه المترجم المفسر صعوبة نقل ثقافة معينة إلي القارئ ذلك لأنه لابد أن يكون علي دراية تامة بالثقافة الأخري وأن يأخذ في الاعتبار أهمية الهوية الثقافية بالنسبة للنص الأصلي وكذلك النص المترجم‏,‏ وأحيانا يكون هناك خلاف واضح بين النص الأصلي والنص المترجم ذلك لأن الظروف الفكرية كثيرا ما تفرض علي المترجم التصرف بسبب اختلاف الهوية الثقافية بين مجتمعين‏.‏
وأكد المترجم السوري حسن صقر علي خطورة الاثر الذي قد تسببه هيمنة توجهات فكرية بعينها علي الترجمات إلي العربية وضرب مثلا بما حدث في سوريا قائلا‏:‏ في الأربعينيات والخمسينيات انتشرت ترجمات الفلسفة الوجدانية لسارتر وسيمون دي بوفوار وغيرهم ممن أثروا في المناخ العام وهو مادفع عددا من الضباط في الجيش لأن يأتوا الي مصر ويتخذوا قرارا بالوحدة المصرية السورية‏,‏ فالترجمة أحيانا تبني مزاجا عاما وتصورات‏,‏لذا من المهم ألا يسيطر اتجاه واحد علي الترجمات العربية‏,‏ اذ ان ترجمة التيارات المختلفة تنتج صراعا ثقافيا وفكرا أكثر رسوخا‏.‏
وعادة ماتواجه النصوص المترجمة مجموعة من العقبات في طريق وصولها للجمهور العربي وهي العقبات التي أشار لها وفي ورقته البحثية الدكتور محمد حافظ دياب قائلا‏:‏ نظرية التلقي لم تعط أهمية للنص المترجم مثل النص الأصلي‏,‏ وبما أننا أمام فعل الترجمة وفاعليتها وهما عمليتان متضافرتان فالنص المترجم لن يحقق وجوده دون وصوله لقائه‏,‏ وتابع دياب‏:‏ الترجمة كتفاعل تعني إعمال الفكر ولامجرد النقل الي اللغة المترجم اليها‏,‏ ففعل الترجمة يحقق فاعليته إذا استطاع أن يضيف جماعات تلقي جديدة الي قراء الترجمة‏,‏ فكلما زادت ابداعية النص المترجم كلما زادت دائرة التلقي له‏.‏
الترجمة العلمية ومشكلاتها
وفي حلقة بحثية حول مشكلات الترجمة العلمية استهلها استاذ طب الجراحة بجامعة الأزهر د‏.‏ أيمن توفيق باشارته لاحصائية حول نسبة الكتب المترجمة في الدول العربية قائلا‏:‏ تبلغ نسبة الكتب العلمية المترجمة في الدول العربية‏2,5%‏ من إجمالي الترجمة ككل واضعا بذلك أزمة الترجمة العلمية علي طاولة النقاش مع استاذ الكيمياء بجامعة سوهاج الدكتور فتح الله الشيخ‏,‏ واستاذة اللغة الفرنسية بكلية الأدب جامعة الاسكندرية سونيا نجا‏,‏ وعضو مجلس امناء المركز القومي للترجمة الدكتور مصطفي فهمي‏.‏
وقال الدكتور أيمن‏:‏ هناك نفور واضح من ترجمة الكتب العلمية لأنها لاتحقق مبيعات تذكر وشدد علي أهمية أن تصل هذه الترجمات للعامة‏,‏ وقال‏:‏في فترة حكم المأمون كان معظم الشعراء يذكرون اسماء الأطباء الكبار مثل جالينوس وأبقراط وغيرهما في اشعارهم‏,‏ وهذا يعني انهم كانوا معروفين لعموم الشعب‏.‏
ويتفق مع هذا الرأي الدكتور مصطفي فهمي الذي أكد أنه لايوجد انتاج جاد في عملية الترجمة العلمية وان الأمر كله يتوقف علي محاولات فردية وأضاف الأزمة أننا ننقل الثقافات عن دول أخري لكننا لانملك ثقافة علمية أصيلة‏.‏
وألقي الدكتور مصطفي فهمي باللوم علي وسائل الاعلام قائلا‏:‏ للاعلام دور مهم في تقديم صورة جيدة عن العلوم المترجمة لكن مانراه برامج علمية للاسف يغلب عليها طابع الإثارة فقط‏,‏ ولاتمت للعلم بصلة‏,‏ رغم أن الثقافة العلمية الحقيقية مثيرة اكثر من تلك التي تقدمها برامج التليفزيون‏.‏
واقترحت الدكتورة سونيا أن تدرس لطلاب الكليات العلمية مادة الترجمة العلمية كحل لأزمة ندرة المترجمين العلميين التي يعانيها الوطن العربي وقالت‏:‏ يجب أن تدرس مقررات الترجمة العلمية في الكليات العلمية حتي تكون هناك لمحة أمل في مستقبل الترجمة العلمية‏,‏ فدارس المادة العملية قادر أكثر من غيره علي تمييز الثمين من الرخيص‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.