فاجأت وزارة الصحة جميع الأطراف المتشابكة في قضية قرارات العلاج علي نفقة الدولة بقرار للدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة يقضي بتحصيل10 جنيهات كرسوم علي إصدار أي قرار للعلاج علي نفقة الدولة, وتضمن القرار تخصيص جنيهين من الرسوم كحوافز للعاملين بالمجالس الطبية وجنيهين للمستشفي الذي يقدم الخدمة إضافة إلي6 جنيهات لصندوق تحسين الخدمة بديوان الوزارة. وقدرت وزارة الصحة عائد وحصيلة تطبيق الرسوم بنحو15 مليون جنيه في العام الواحد, وحذر نواب برلمانيون من القرار, وقالوا إن ثلث ذلك العائد سوف يذهب كحوافز للعاملين بالمجالس الطبية. وقد أرسلت الإدارة العامة لعلاج المواطنين وشئون السفر منشورا إلي جميع المديريات الصحية التابعة لها, وحصل الأهرام المسائي علي نسخة منه وينص علي تفعيل القرار رقم361 لسنة2009 بشأن تحصيل مبلغ10 جنيهات عن كل قرار تحت بند6 جنيهات لصندوق تحسين الخدمة بديوان عام الوزارة وجنيهين تصرف كحافز للعاملين بالإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة, وجنيهين للمستشفي الذي يقدم الخدمة العلاجية. وشدد المنشور الصادر في9 فبراير علي مطالبة وكلاء الوزارة بالتنبيه علي الجهات الحكومية والمعاهد التعليمية والمستشفيات الجامعية التي تقوم بعمل التقارير الطبية لاستصدار قرارات العلاج علي نفقة الدولة بتنفيذ هذا القرار. وأضاف المنشور أنه سيتم تشكيل لجنة لمتابعة إرسال الشيكات من المديريات باسم صندوق تحسين الخدمة بالوزارة وآخر باسم صندوق تحسين الخدمة بالمجالس الطبية. يأتي ذلك في الوقت الذي تساءل فيه العديد من أعضاء مجلسي الشعب والشوري والمواطنين عن سبب تأخير تنفيذ هذا القرار الوزاري الصادر في عام2009 الماضي رغم أن الوزارة تؤكد أن العلاج مجاني دون تحميل المرضي أي أعباء مالية. من جانبه أكد الدكتور جمال الزيني وكيل لجنة الصحة بمجلس الشعب أنه سيتقدم بطلب إحاطة حول هذا القرار المفاجئ للدكتور فتحي سرور خاصة أن هذا القرار الوزاري صدر منذ أكثر من عام ورفضناه وتم وقفه متسائلا عن سبب عودته مرة أخري الآن في ظل هذه الظروف الصعبة, وطالب الزيني الدكتور حاتم الجبلي بإعادة النظر في قراراته التي تأتي في النهاية علي حساب المرضي. وأشار إلي تضارب قرارات الوزارة خاصة أنه تم إصدار قرار أو منشور ينص علي علاج المرضي بالمستشفيات دون انتظار القرارات. وأوضح أن المستشفيات ترفض تطبيق نظام الكود الجديد المعمول به وأن الضحايا في النهاية هم المرضي. وأكد البعض أن السبب وراء قيام الوزارة بتفعيل القرار هو تغطية العجز الموجود لديها في الميزانية من وراء تلك المبالغ. بينما كانت المفاجأة أن البعض أشار إلي أن صندوق تحسين الخدمة دخله يستخدم للصرف علي حوافز قيادات الوزارة. من جانبه أكد الدكتور عبدالرحمن شاهين المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أنه سيصدر يوميا من5 إلي6 آلاف قرار بإجمالي مليون ونصف المليون, وسنويا بتكلفة تصل إلي مليار ونصف المليار وأن ما سيتم تحصيله من وراء هذا القرار15 مليون جنيه, وسيتم استخدامها في عملية إعادة تنظيم آليات العمل داخل المجالس. وأضاف شاهين أن ما يقال إن هذا المبلغ سيستخدم لصرف حوافز قيادات الوزارة غير صحيح بالمرة, ولكن المقصود هو تحسين الخدمة بالمجالس الطبية.