بدأ المخرج نادر جلال حواره مع الأهرام المسائي بالحديث عن مسلسله الجديد ألعاب خطرة والذي يتناول حياة سكان العشوائيات و يبدأ التصوير أو اخر شهر يناير.. حول العمل وبدء التصوير ورأيه في أزمة الدراما التليفزيونية والسينمائية وأمنياته للعام الجديد دار هذا الحوار. * لماذا وقع اختيارك علي مسلسل ألعاب خطرة لتدخل به ماراثون دراما رمضان..2012 ؟ ** المسلسل يتناول حياة مجموعة من الشباب يحاولون الصعود إلي الطبقات العليا بالمجتمع مستخدمين أي وسائل تتاح لهم وهو بطولة شبه جماعية ترصد عالم العشوائيات بشكل كوميدي أكشن ويخاطب طبقات عديدة من المشاهدين وأعتقد أنه سوف يجد صدي كبيرا لدي المشاهد. * سوق الدراما في2012.. كيف تراها وقد تراجع عدد من المنتجين تحسبا( لأية مفاجآت..)؟ ** تقليل الإنتاج شيء طبيعي مع أي اضطراب اقتصادي في أي دولة..كل ما أرجوه أن تستقر مصر ليتحرك الاقتصاد لا نظل ندور في دائرة مفرغة منذ عام..فعندما يحدث هذا الاستقرار يحدث التقدم الاقتصادي ومعه التقدم في كل شيء وهناك نظرية في الاقتصاد تقول إن رأس المال جبان..لن يستثمر رأس المال وسط هذه الأوضاع المضطربة. * ظهر في الدراما المصرية العام الماضي شكل جديد للبطولة الجماعية وقد كسر هذا الشكل تحكم النجم الأوحد في العمل..كيف تري هذه التجربة الجديدة. وهل تستمر..؟ ** الدراما دائما فيها البطل النجم احيانا, و البطولة الجماعية احيانا اخري ولا يعني ان البطولة الجماعية القضاء علي البطل الأوحد..فالنجم لا يختفي في العالم كله..نحتاج إلي الاثنين..كنا نركز علي النجم لأسباب اقتصادية في المقام الأول وهو أن العمل كان يباع باسم النجم..أعتقد هذه النظرة قد تتغير خاصة بعد نجاح البطولات الجماعية وبعد إقبال المحطات الفضائية علي شراء هذه الأعمال بنفس الأسعار. * كيف تري السينما الآن وبعد عزوف صناعها عنها وهل يمكن للدراما أن تحل مكانها..؟ ** تظل للسينما مكانتها في العالم كله..ولن تحل الدراما التليفزيونية محلها أبدا, قد تتأثر لفترات ولكن سرعان ما تعود مرة أخري وحدث هذا في أمريكا عندما بدأت في اقتحام عالم الفيديو ولكن عادت وبقوة مرة أخري. * ولكن تراجع السينما لم يبدأ مع الثورة والأزمة الاقتصادية وإنما بدأ قبل عدد من السنوات..؟ ** في2010 أنتج حوالي41 فيلما وكان المعدل الطبيعي من50 إلي60 فيلما في العام صحيح انها تأثرت في منتصف الستينات بعد تأميمها وتراجع الإنتاج ولكنها عادت مرة أخري وهكذا هو الحال مع أي صناعة قد تمر بنكسات ولكنها تعود مرة أخري خاصة إذا كانت صاحبة أسس قوية مثل صناعة السينما. * وماذا عن تراجع الحضور السينمائي والإعلامي المصري في العالم العربي؟ ** اللهجة المصرية انتشرت في كل العالم العربي بسبب السينما والإعلام العربي ولو تراجع أعتقد سوف نفقد الكثير علي المستوي الفني والاقتصادي والاجتماعي..فأرجو أن تعود صناعة السينما إلي سابق عهدها.. لقدشهد عام2011 تراجعا ملحوظا في إنتاج الأفلام واعتقد هذا العام أيضا قد تكون الأفلام أقل وليست علي المستوي المطلوب بسبب الظروف الاقتصادية ولكن مع تحسن هذه الظروف أعتقد أنه سوف تعود السينما مرة أخري بعد الاستقرار وليست السينما فقط ولكن كل لمجالات. * شهد عام2011 إنتاج بعض الأفلام دون المستوي..هل هذه ظاهرة صحية في الأزمات الاقتصادية..؟ ** في العالم كله لا توجد سينما كل أفلامها مائة في المائة ومتميزة..دائما هناك الأفلام الجيدة والمتوسطة والهابطة التي تسعي للمكسب السريع بغض النظر عن جودة العمل..متوسط الأفلام الجيدة في العالم لا يتعدي ال20 في المائة ونحن في بعض الأحيان نصل لثلاثين في المائة وهذا جيد.. * وماذا عن الأفلام التي مثلت مصر في بعض المهرجانات مثل أسماء و كف القمر ولم تحقق نجاحا جماهيريا..؟ ** أي عمل سينمائي يمثل مصر في المهرجانات يساهم في توسيع السوق المصرية في الخارج ويساعد في تصدير أفكارنا وفننا إلي العالم.. وأفلام المهرجانات ليست بالضرورة أن تحقق نجاحا جماهيريا لأنها تكون قريبة الشبه من الأفلام التجريبية. * كيف تري تقدم الإخوان والسلفيين في انتخابات مجلس الشعب وهل تخشي تأثيرهم المباشر علي الفن بشكل عام..؟ ** لاأخشي الأخوان المسلمين لأنهم متفتحون..أما السلفيون فأعتقد عند دخولهم الحياة السياسية فأن عليهم أن يعلموا أن الوضع لا يحتمل تطبيق أفكارهم فحسب ولكن هناك مجتمعا ومواطنين لابد من التعامل معهم وعليهم أن يغيروا من لهجة التشدد التي يتبعونها ولا ننسي أن الفن هدفه الرقي وليس الانحطاط كما يصوره البعض.