دارت معارك عنيفة أمس الأحد قرب طرابلس بين قوات المشير خليفة حفتر التى تعتزم السيطرة على العاصمة الليبية، وقوات حكومة الوفاق الوطنى التى أعلنت إطلاق «هجوم مضاد»، وتجاهل الطرفان دعوة الأممالمتحدة إلى «هدنة إنسانية». ودعت بعثة الأممالمتحدة فى ليبيا فى «نداء عاجل» إلى هدنة لمدة ساعتين فى الضواحى الجنوبية للعاصمة من أجل السماح بإجلاء الجرحى والمدنيين، بعد تصعيد عسكرى يثير مخاوف من اندلاع حرب أهلية واسعة. إلا أن الأممالمتحدة أعلنت مساء أمس الأحد، أنه لم يتم التقيد بهذه الهدنة الإنسانية. وأعلنت فرق الإسعاف وبعثة الأممالمتحدة فى ليبيا أن المعارك تواصلت أمس الأحد فى جنوبطرابلس. وقال جان علم، المتحدث باسم البعثة لفرانس برس: «لم تحصل هدنة. لكننا لا نزال نأمل بموقف إيجابي» من جانب المعسكرين. كما صرح المتحدث باسم جهاز الإسعاف والطوارئ أسامة على من جهته: «حتى الآن، لم تتمكن فرقنا من الدخول إلى مناطق المواجهات». وأعلن الجيش الأمريكي، أمس، سحبًا مؤقتًا لجنود له يتمركزون فى ليبيا لم يكشف عن عددهم، بسبب المعارك. وبعد توقف للمعارك خلال الليل، تجددت الاشتباكات بعنف منذ صباح أمس فى جنوب العاصمة فى منطقة وادى الربيع الزراعية والمطار الدولى المهجور على بعد نحو ثلاثين كيلومترًا عن المدينة. وأعلن «الجيش الوطنى الليبي» شن أول ضربة جوية على ضاحية للعاصمة، رغم دعوات المجتمع الدولى إلى وقف الأعمال العدائية. وكانت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطنى شنت فى الليلة قبل الماضية ضربتها الجوية الأولي. وأعلن متحدث باسم هذه القوات الحكومية شن «هجوم مضاد» لردع قوات حفتر. وقال العقيد محمد قنونو للصحفيين أن الهدف من عملية «بركان الغضب» هو «تطهير كل المدن من المعتدين والخارجين عن الشرعية»، فى إشارة إلى قوات حفتر. وعلى وقع تصاعد حدة المعارك، أشار الهلال الأحمر الليبى أمس إلى أنه يستحيل عليه الوصول إلى العائلات العالقة جراء المعارك. وتحدث عن مقتل طبيب أمس الأول.