استشعر «محمد» الابن الأصغر وسط ثلاثة أبناء معاناة والدته فى تربيته وشقيقيه بل وضمت لرعايتهم أبناء شقيقته الأرملة رغم الظروف المادية الصعبة التى تعيشها وقلة الموارد مع عدم قدرتها على العمل عقب إصابتها فى العمود الفقرى وتركيب مسامير بالفقرات ومعها شقيقه الأكبر ورغم ذلك أصرت على تعليمهم تعليمًا عاليًا رغم قلة الموارد والظروف الصحية، فقرر الابن البار التقدم بأوراق والدته فى مسابقة الأم المثالية، وكانت المفاجأة السارة لأمه المكافحة وجميع أفراد الأسرة بإعلان فوز والدته بلقب الأم المثالية. وتقول نعيمة محمود على 57 سنة ربة منزل مقيمة بقرية العمدة بحى الجناين بالقطاع الريفى والأم المثالية عن محافظة السويس: إنها لم تفقد الأمل فى الله أبدًا طوال رحلة كفاحها رغم الظروف الصعبة التى تعرضت لها وهى فى مقتبل العمر، مشيرة إلى أنها بعد أن أنجبت ولدين وبنتًا فقدت زوجها التى جاءت وراءه من صعيد مصر من أجل البحث عن الرزق وأصبحت أرملة منذ 30 سنة. وتضيف: رفضت الزواج مرة أخرى لرعاية أبنائى خشية عليهم من الضياع وصممت على الكفاح من أجل توفير مورد رزق لهم لاستكمال مشوارهم التعليمى وتعلمت تصنيع المنظفات والصابون السائل والتجارة فى الملابس وكنت أحصل على 5 جنيهات بكل قطعة ملابس حتى أربى أبنائى بالحلال. وتستكمل سعادتى لا توصف بهذا التكريم لأنه تتويج لرحلة كفاح طويلة فبعد وفاة زوجى أصبت بفقرات فى العمود الفقرى أنا وابنى الأكبر وركبنا مسامير وتوفى زوج ابنتى الوحيدة وترك لها 3 أولاد وكأن كفاحى يعود من جديد فى صورة ابنتى وقلت لها «أنتِ وأولادك فى عيني، والحمدالله ربنا مبينساش حد» واحتضنتهم جميعا وعشنا فى بيت واحد. وقالت «نعيمة» لدى الآن 8 أحفاد وربنا المستعان، لكن نفسى أشغل ابنى الأصغر «محمد» بعد أن أنهى خدمته كضابط احتياط بعد حصوله على بكالوريوس تجارة ليعيننى أنا وشقيقته «منال» الحاصلة هى الأخرى على بكالوريوس تجارة وشقيقهما الأكبر «ياسر» المصاب بالفقرات وهو حاصل على ليسانس آداب.