ثنائية البرج أنقذت يوسف.. ودرس مفيد في دوري الأبطال محمد رشوان أفلت الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي بصعوبة من تلقي صدمة إفريقية جديدة, بتأهله إلي دور ال16 المجموعات, رغم هزيمته أمام جيما ابا جيفارالإثيوبي أمس بأديس أبابا, بهدف في إياب دور ال32 لبطولة دوري أبطال إفريقيا, ليستفيد الفريق الأحمر من الفوز الذي حققه في اللقاء الأول ببرج العرب بهدفين دون رد. وجاء هدف اللقاء الوحيد, والفوز لجيما عن طريق الإيفواري ديديه جريكو, في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول. وأثبتت مباراة أمس التي أدارها تحكيميا الصومالي حسن محمد حاجي أن الكرة الإفريقية بشكل عام, والإثيوبية علي وجه الخصوص, تشهد تطورا كبيرا, لذلك كانت بمثابة درس مفيد للأهلي والفرق المصرية في بطولات الكاف, بعد أن ظهر الفريق الإثيوبي علي مدار شوطي مواجهة الأمس, مثل أي فريق كبير لديه ثقافة البطولات القارية, رغم حداثة عهده بها, لكونه يشارك فيها للمرة الأولي في تاريخه, وكاد يتسبب في جرح غائر للملايين من عشاق القلعة الحمراء, والكرة المصرية, ومحمد يوسف المدير الفني المؤقت للأهلي لولا عدم توفيق مهاجميه أمام مرمي شريف إكرامي, بعد أن اعتمد علي لاعبين أفارقة علي مستوي عال مثل الحارس الغاني دانيال أجايي ومواطنه رأس الحربة بسمارك أبياه والمالاوي أداما سيسوكو والإيفواري ديديه جريكو, لذلك استحق لاعبو جيما التصفيق وعبارات الإشادة التي انهالت عليهم من الجماهير الإثيوبية عقب انتهاء المباراة. وعن أحداث الشوط الأول.. وجد محمد يوسف صعوبة في فرض أسلوبه الخططي علي نظيره جبريميدن ذاهايلي, المدير الفني للفريق الإثيوبي, لامتلاك لاعبي جيما أسلحة القوة واللياقة البدنية العالية والقدرةعلي الارتداد من الدفاع للهجوم, مما أدي إلي متاعب لخطوط الفريق الأحمر, وتجسدت تلك الحالة في الصعوبة التي وجدها المالي ساليف كوليبالي ومحمد هاني, ثنائي قلب دفاع الأهلي في التعامل مع مفاتيح لعب جيما أبا جيفارا خاصة محمد موسي وجيرما ميلكا والإيفواري ديديه جريكو, ثلاثي الوسط المهاجم, والغاني بسمارك أبياه رأس الحربة الوحيد. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد, بل أن محمد يوسف اكتشف أن يوهان زويدي وكواكانا, ثنائي محور الارتكاز الدفاعي لجيما, يمتلكان قدرات تمكنا بها من تحجيم هشام محمد وعمرو السولية لاعبي الأهلي, بالإضافة إلي نجاح طه كيرون والمالاوي أداما سيسوكو في الحد من خطورة مفاتيح لعب الأهلي ومنافذ تهديفه والتي تمثلت في إسلام محارب وأحمد حمودي وناصر ماهر صناع الألعاب, ومروان محسن رأس الحربة الوحيد. ويؤخذ علي محمد يوسف تركيزه علي كيفية خنق المباراة بشكل أكبر من رغبته في تسجيل هدف لزيادة صعوبة مهمة الفريق صاحب الأرض, بينما تمثلت أهم سلبيات الفريق الإثيوبي في اللمسة الأخيرة, مما أدي إلي ندرة الفرص علي مرمي شريف إكرامي والغاني دانيال أجاي حارس الأهلي وجيما, لتأتي المحاولات التهديفية علي فترات قليلة ومتباعدة. وحصل هجوم الأهلي علي زمام المبادرة الهجومية عن طريق الإنذار الذي وجهه أحمد حمودي للفريق الإثيوبي من خلال تسديدة قوية من وضع الحركة من علي حدود المنطقة, إثر عرضية محارب, وإن كانت أخطر محاولات التهديف جاءت من خلال لعبة بسمارك, الذي سدد كرة من داخل المنطقة كادت تخدع شريف إكرامي وتسقط في مرماه لولا يقظة حارس الأهلي, وأساء مروان محسن التعامل مع العرضية الأرضية الخطيرة التي لعبها أحمد حمودي لتتخطي حارس جيما وتمر من أمام المرمي الخالي دون أدني متابعة من مروان. ولجأ الفريقان لسلاح التسديد القوي, ولكن جميع التسديدات ضلت الطريق للمرميين. وفي الدقيقة الثانية من الوقت الضائع, ومن هجمة شاردة لجيما يلعب إلياس أوتارا كرة عرضية, مررها كوليبالي برأسه إلي جيرما بدلا من أن يشتتها كوليبالي, ليمرر جيرما الكرة لديديه جريكو الذي سدد بقوة داخل مرمي إكرامي, ليسجل هدف التقدم لجيما الذي ألهب حماس الآلاف في المدرجات. ولم يحصل لاعبو الأهلي علي مساحة زمنية لإدراك التعادل, وينتهي الشوط الأول بتقدم جيما جيفارا بهدف للاشيء. ومع بداية الشوط الثاني, لم يبد لاعبو الأهلي خلال الدقائق الأولي رغبة حقيقية في إدراك التعادل, فيما حاول مدافعو الفريق المتأخر الحد بشكل جاد من خطورة مهاجمي جيما, ويجري محمد يوسف تغييرا هجوميا, بالدفع بالمغربي وليد أزارو رأس الحربة علي حساب أحمد حمودي, غير الموفق, ليلعب أزارو كمهاجم ثان بجانب مروان محسن, ويشكل أزارو خطورة بمجرد مشاركته. ويهاجم الفريق الإثيوبي بشراسة خاصة عن طريق جيرما ميلكا وديديه جريكو, اللذين حاولا خلخلة دفاع الأهلي, ويتأثر ممثل إثيوبيا بالمساندة الجماهيرية, بينما لعب محمد يوسف علي امتصاص حماس الهجوم الإثيوبي, مع شن الهجوم المضاد من خلال أزارو ومروان محسن, ولكن امتلاك لاعبي جيما القدرة علي الارتداد من الهجوم والدفاع من العوامل التي أثرت بالسلب علي خطة محمد يوسف. وتعدد الركلات الركنية لجيما, ولكن معاناة الهجوم الإثيوبي من أزمة اللمسة الأخيرة من العوامل التي خدمت دفاعات الأهلي. ويهدر جيرما ميلكا فرصة خطيرة, بعد أن انطلق منفردا من الجبهة اليمني ويسدد كرة قوية تصدي لها شريف إكرامي الذي أجاد غلق الزاوية القريبة. ويجري محمد يوسف تغييرا بسحب ناصر ماهر والدفع بمحمد شريف, ويهدر كوليبالي, المتقدم من الخلف للأمام, فرصة خطف هدف التعادل للأهلي والقضاء علي الآمال الإثيوبية تماما, إثر ركلة ركنية مررها أزارو برأسه إلي شريف الذي مرر إلي كوليبالي, المتمركز في حلق مرمي جيما, ولكنه سدد الكرة في جسد الحارس أجايي. ويشارك محمد جابر ميدو علي حساب مروان محسن, ليعود يوسف للعب بثلاثة لاعبين تحت رأس الحربة الوحيد وليد أزارو. وفي الدقائق الأخيرة, يهاجم جيما بكل خطوطه, دون الالتفات إلي ظهور مساحات شاسعة في خط دفاع كاد أن يسجل من خلالها وليد أزارو هدف التعادل للأهلي, إثر تمريرة من إسلام محارب, لأزارو الذي وضع الكرة بجانب القائم الأيسر رغم انفراده تماما بمرمي دانيال أجايي, وأجاد لاعبو الأهلي استهلاك الوقت باقتدار في الدقائق الأخيرة لينتهي اللقاء بهزيمتهم بهدف دون رد وتأهلهم إلي دور ال16 لدوري أبطال إفريقيا. حوار مالي حوار قصير دار بين المالي ساليف كوليبالي قلب دفاع الأهلي, ومواطنه مامادو سيدي بيه لاعب جيما ابا جيفارا الإثيوبي قبل بدء تدريبات الإحماء التي سبقت مباراة الفريقين أمس. كوليبالي المتهم نال المالي ساليف كوليبالي, قلب دفاع الأهلي, عبارات التوبيح والعتاب من زملائه, عقب إطلاق الحكم صفارة نهاية الشوط الأول للمباراة, واتهم لاعبو الأهلي زميلهم المالي بالتسبب في هدف الفريق الإثيوبي الذي سجله الإيفواري ديديه جريكو. شحن معنوي عدد من لاعبي جيما ابا جيفارا الإثيوبي, نزلوا إلي أرض ملعب إستاد أديس أبابا, قبل تدريبات الإحماء التي سبقت مباراتهم أمام الأهلي أمس, وأشاروا للجمهور بطلب التشجيع, والوعود بإقصاء الأهلي.والهبوا حماس الجماهير. محمد يوسف: تخطينا موقفا عصيبا أكد محمد يوسف, المدير الفني المؤقت للأهلي, أن نقص الاكسجين أثر علي أداء لاعبيه بالسلب خلال المباراة, مشيرا إلي أن فريقه رغم ذلك أهدر أكثر من فرصة للتهديف خاصة في الشوط الثاني. وأضاف أنه كان يتوقع صعوبة المباراة بسبب امتلاك جيما سلاحي الأرض والجمهور, بجانب أن فريقه توجه إلي إثيوبيا بعدد محدود من اللاعبين لدرجة أن الجهاز الفني اضطر لضم التونسي علي معلول وأحمد فتحي, ثنائي الجبهتين اليمني واليسري حتي لايسافر الفريق ب14 لاعبا فقط معترفا بعدم جاهزيتهما لذلك لم يتم الاعتماد عليهما في المباراة. وقال: الفريق الإثيوبي لديه مجموعة من المحترفين علي مستوي عال.. حققنا الهدف وتأهلنا إلي دور ال..16 أرفض اتهام لاعبي فريقي بالتراخي.. وجميع لاعبي يدركون قيمة تحمل المسئولية.. كان من الممكن أن نتفادي هذا الموقف الصعب لولا سوء التوفيق غير العادي الذي واجهنا في المباراة الأولي ببرج العرب.. الوضع سيختلف للأفضل مع اكتمال الصفوف في المرحلة المقبلة بشفاء مجموعة المصابين مثل رامي ربيعة والنيجيري جونيور أجايي وحسام عاشور وصلاح محسن.. خرجنا من المباراة بدون إصابات وأعتبر ذلك من أفضل المكاسب بجانب التأهل إلي دوري المجموعات الذي أعتبره البداية الحقيقية للبطولة. ذاهايلي: جيما مرفوع الرأس أبدي جبريميدين ذاهايلي, المدير الفني لفريق جيما أبا جيفارا الإثيوبي, حزنه الشديد بعد خروج فريقه من دور ال32, رغم الفوز علي الأهلي بأديس أبابا, إثر هزيمته في اللقاء الأول ببرج العرب بهدفين دون مقابل, وانعكست تلك الحالة علي كلمات المدير الفني عقب انتهاء المباراة وقال: كنا الأقرب للتأهل لولا عدم امتلاك هجوم فريقي ميزة اللمسة الأخيرة داخل منطقة جزاء المنافس.. كان من الممكن أن نحقق إنجازا تاريخيا ولكن التوفيق لم يكن حليفا لبسمارك وجريكو وجرماميلكا أمام مرمي حارس الأهلي الشهير شريف إكرامي فضاعت الفرص.. أوجه الشكر للاعبي فريقي الذين بالتأكيد نجحوا في أن يظل اسم فريقهم عالقا بجماهير فريق بحجم الأهلي بعد أن خرجوا مرفوعي الرأس. وأشار إلي أن الكرة الإثيوبية سيكون لها شأن كبير في المستقبل, لكون قوة الدوري الإثيوبي تتصاعد, بجانب ظهور عدد من اللاعبين المحترفين من غانا وكوت ديفوار ونيجيريا. عتاب لحاجي لاعبو جيما أبا جيفارا, التفوا حول الحكم الصومالي حسن محمد حاجي, الذي أدار مواجهتهم أمام الأهلي أمس, ووجهوا له عبارات العتاب, والاتهام بالتغاضي عن خشونة لاعبي الفريق الضيف. تحية الهزيمة لاعبو جيما الإثيوبي نالوا عبارات الإشادة من جمهورهم وتصفيق حاد, بعد انتهاء مباراتهم أمام الأهلي أمس, بعد أدائهم المشرف علي مدار شوطي المباراة رغم الخروج من دوري أبطال إفريقيا. فحص ثنائي يخضع هشام محمد وإسلام محارب ثنائي وسط الأهلي لإختبار طبي في الساعات القليلة المقبلة لتحديد حجم الإصابة التي تعرضا لها في لقاء الفريق الأخير أمام جيما الإثيوبي ومدي قدرتهما اللعب محليا.