غداة المجزرة الجديدة التي ارتكبتها إسرائيل في ذكري يوم النكبة ال70 والتي تزامنت مع حادث افتتاح السفارة الأمريكيةبالقدسالمحتلة, لم يخش الفلسطينيون رصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي وواصلوا مسيراتهم السلمية أمس والتي جابت كل الأنحاء للتنديد بنقل السفارة الأمريكية إلي القدسالشرقية, وسرعان ما تجددت الاشتباكات مع قوات الاحتلال الذين امطروهم بوابل من الرصاص الحي, مما أدي إلي سقوط شهيدين جديدين ليصل عدد الشهداء الي63, فيما أصيب العشرات حسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية التي اكدت ان جيش الاحتلال قمع المظاهرات بوحشية. وتدور الاشتباكات في مختلف مناطق الضفة, بينها محيط مستوطنة بيت إيل, وجبل الطويل في البيرة, ونعلين ودير أبو مشعل قرب رام الله, والمدخل الشمالي لمدينة بيت لحم, وتقوع والخضر جنوبي بيت لحم, وجبل أبو غنيم شرقي بيت لحم, وفي كل من باب الزاوية وحلحول وسعير بالقرب من الخليل, بالإضافة إلي اشتباكات عند مدخل أريحا الجنوبي شرق الضفة. وأسفرت الاشتباكات عن سقوط عشرات الفلسطينيين بعد إصابتهم بالرصاص المعدني, وحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع, وتعاملت معهم الطواقم الطبية ميدانيا في مختلف نقاط المواجهة. كما تلقت المستشفيات في الخليل والبيرة عددا من المصابين بالرصاص الحي والمطاطي. واستخدم جيش الاحتلال كذلك طائرة لإلقاء قنابل الغاز, مثلما قام به في غزة في وقت سابق. و بدأ الفلسطينيون أمس دفن ضحاياهم في غزة, ومن المقرر أن تتواصل فعاليات مسيرة العودة الكبري, عند السياج لمحيط بالقطاع, كما خرجت مظاهرات حاشدة في الضفة الغربية, احتجاجا علي المجزرة في غزة, بعد الإعلان عن إضراب شامل وثلاثة أيام حدادا في الضفة الغربية. فيما أكدت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي في مؤتمر صحفي ضرورة إجراء تحقيق مستقل في أحداث غزة. واستدعي وزير الخارجية الإيرلندي, سيمون كوفيني, السفير الإسرائيلي في دبلن, زئيف بوكار, للتعبير عن الاستياء والسخط لسقوط شهداء وجرحي فلسطينيين خلال احتجاجات غزة. وذكرت هيئة الإذاعة والتليفزيون الإيرلندية, أن الوزير أبلغ السفير الإسرائيلي, امس أن بلاده تطالب بتحقيق دولي مستقل في قتل المتظاهرين الفلسطينيين, تحت إشراف الأممالمتحدة. ومن جانبها, نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريرا بعنوان موت في غزة وسفارة جديدة في القدس ولا دليل علي السلام, وذلك بعد وضع حجر الأساس للسفارة الأمريكية في القدس التي كشفت عنها إيفانكا ترامب خلال احتفالية كبري, حيث كان محفورا عليها اسم والدها. وأضافت الصحيفة, نقلا عن مسئولين محليين, أن600 شخصا علي الأقل استشهدوا وأصيب الآلاف في اشتباكات في قطاع غزة, مشيرة الي أن هذه الأيام من أسوأ الأيام التي عاشها الفلسطينيون, وأشارت إلي انه علي الرغم من جهود الرؤساء ووزراء الدول فإن فرص السلام باتت بعيدة للغاية بين الطرفين, خاصة وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يدعمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يقبل بالتنازلات, كما أن الفلسطينيين باتوا يعتبرونه خصما علنيا.