قرر المجلس القومي للمدفوعات مد العمل بقرار خفض المصاريف الخاصة بخدمات الدفع من خلال الهاتف المحمول بنسبة50% لمدة ستة أشهر أخري تنتهي في يونيو2018 وتعزيز مبادرة البنك المركزي بإنشاء نظم بطاقات دفع ذات علامة تجارية وطنية, وتمكين حامليها من استخدامها في الحصول علي الخدمات المالية المختلفة لإدماجهم في النظام المالي. جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للمجلس أمس برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي, بحضور الدكتور شريف إسماعيل رئيس الوزراء, وطارق عامر محافظ البنك المركزي, ووزراء الدفاع, والداخلية, والاتصالات, والعدل, والمالية, والتخطيط, بالإضافة إلي رئيس هيئة الرقابة الإدارية, والهيئة العامة للرقابة المالية, فضلا عن نائب محافظ البنك المركزي للاستقرار النقدي ووكيل المحافظ لنظم الدفع, ورئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري وعدد من المسئولين في البنك المركزي ووزارة التخطيط. وصرح السفير علاء يوسف, المتحدث الرئاسي, بأن محافظ البنك المركزي استعرض الهيكل المحدث للمجلس القومي للمدفوعات واللجان المنبثقة عن الأمانة الفنية للمجلس, والذي تم إعداده بالتنسيق مع جميع الوزارات والجهات المعنية, حيث تقرر أن تنبثق عن الأمانة الفنية لجنة لتطوير المعاملات المالية غير النقدية, ولجنة للتحول الرقمي للمدفوعات والمتحصلات الحكومية, ولجنة لتطوير منظومة صرف الدعم الإلكتروني, ولجنة أمنية فنية لنظم الدفع الحكومية, ولجنة للتعديلات التشريعية. وأضاف أن عامر استعرض الموقف التنفيذي للقرارات والتكليفات الصادرة عن الاجتماع الأول للمجلس الذي عقد في شهر يونيو الماضي, حيث عرض دراسة لمشروع قانون تطوير المعاملات المالية غير النقدية, والإجراءات التي تم اتخاذها لإنشاء المنظومة الوطنية لبطاقات الدفع, كما عرض أيضا الإجراءات التي تم اتخاذها لإنشاء منظومة تكنولوجية متكاملة لصرف الدعم, من خلال وضع تصور متكامل يشمل البدائل المختلفة وتحديد أفضل السبل للتنفيذ, فضلا عن التدابير التي تمت لتشجيع وتحفيز خدمات الدفع من خلال الهاتف المحمول عن طريق إعفاء المواطنين من المصاريف الخاصة بفتح حساب لخدمات الدفع بالهاتف المحمول وخفض المصاريف الخاصة بتلك الخدمات. وذكر المتحدث أن الاجتماع تطرق كذلك إلي سبل تطوير الشبكة المالية للحكومة المصرية, حيث عرض الدكتور عمرو الجارحي وزير المالية تقريرا حول الوضع الحالي للمنظومة البنكية لحساب الخزانة الموحد والتي تهدف إلي تنفيذ جميع عمليات الدفع والتحصيل الحكومي بطريقة إلكترونية من خلال حساب الخزانة الموحد المفتوح لوزارة المالية بالبنك المركزي. واستعرض وزير المالية, منظومة إدارة المعلومات المالية الحكومية بهدف إنشاء نظام مركزي لإعداد ومراقبة تنفيذ الموازنة العامة للدولة بطريقة إلكترونية, تضمن سلامة التنفيذ, كما عرض مركز الدفع والتحصيل الإلكتروني للحكومة بهدف تطوير وتحديث نظم الدفع والتحصيل بما يسهم في تحسين أداء الاقتصاد المصري وتحقيق سرعة دوران الأموال وتحفيز الاستثمارات من خلال شبكة إلكترونية مؤمنة ومنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية, وبنية تحتية عالية التقنية لاستيعاب جميع عمليات الجهات الحكومية, ويتوافق المركز مع تجارب الدول المشابهة وتوصيات البنك الدولي, وذلك من خلال الربط والتكامل مع القطاع المصرفي لعدد35 بنكا وهيئة البريد المصري بفروعها المتعددة في جميع أنحاء الجمهورية, كما يجري التوسع في تقديم خدمات الدفع والتحصيل الإلكتروني من خلال خطة للاعتماد علي البنك الزراعي والاستفادة من الانتشار الجغرافي لفروعه وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي. وأشار المتحدث الرئاسي إلي أن الدكتورة هالة السعيد, وزيرة التخطيط, قدمت خلال الاجتماع عرضا للتصور الذي تم إعداده لميكنة الخدمات وتبادل البيانات بالتنسيق بين الوزارات والجهات المعنية, حيث أوضحت أنه روعي في جميع مراحل التصميم وتنفيذ الخدمات الحكومية التيسير علي المواطنين في الحصول علي الخدمات الحكومية إلكترونيا حتي يتمكنوا من السداد والحصول علي الخدمة دون التردد علي الجهة الحكومية, والتوسع في عدد الخدمات الحكومية المقدمة إلكترونيا وإلزام كل الجهات التي تمت ميكنتها بتقديم خدماتها إلكترونيا, وإيجاد آلية وإطار قانوني للتوسع في تقديم الخدمات الحكومية, وتقليل حجم المستندات المتبادلة بين الجهات الحكومية من خلال الاعتماد علي التبادل الإلكتروني للبيانات, ودراسة إلزام الجهات بوقف التعامل النقدي. وعلي صعيد آخر عقد الرئيس السيسي اجتماعا أمس مع البطريرك ثيودوروس الثاني بابا وبطريرك الروم الأرثوذوكس بالإسكندرية وسائر إفريقيا, جرت خلاله مناقشة سبل مواجهة محاولات النيل من وحدة النسيج الوطني وبث الفتنة والانقسام بدول المنطقة. وأكد الرئيس السيسي, الدور الكبير لرجال الدين في ترسيخ مبادئ الوسطية والاعتدال ونشر الوعي بالقيم السمحة للأديان, لافتا إلي الأهمية الكبيرة التي توليها مصر لتعزيز قيم المحبة وقبول الآخر والتعايش بين الديانات المختلفة. وأفاد المتحدث الرئاسي بأن الرئيس استعرض خلال الاجتماع ما تتخذه مصر من خطوات لترسيخ مبادئ المواطنة والمساواة ونشر التسامح, منوها إلي ضرورة البناء علي القواسم المشتركة التي تنطلق منها الديانات السماوية, بالإضافة إلي تدعيم جهود التصدي للتطرف. من جانبه أعرب البطريرك عن تقديره الكبير لمصر وشعبها وقيادتها, مشيدا بدور مصر المحوري بالمنطقة وجهودها الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار, ومثمنا قوة النسيج الوطني المصري وحرص الدولة علي تعزيز قيم المواطنة والانتماء الوطني بين كافة أبناء الشعب دون تمييز.