نبتت العقول الشابة المتوقدة من أرض سوهاج الطيبة.. فكرت فأبدعت وجعلت من المستحيل واقعا ملموسا من خلال اختراعات جديدة قادرة علي صناعة مستقبل مشرق لمصرنا الحبيبة وأمتنا العربية.. وهذا ليس جديدا علي المحافظة التي أنجبت الكثير من الرواد في جميع المجالات ويكفي فخرا لهؤلاء الشباب أنهم أحفاد العلامة رفاعة رافع الطهطاوي رائد التنوير في العصر الحديث. في البداية تعجز الأقلام عن وصف المخترعة الصغيرة بنت الخامسة عشر عاما رويدا مضر طنطاوي الطالبة بالصف الثالث الإعدادي فهي شعلة من الذكاء النادر الذي مكنها من اختراع جهاز للكشف عن نوع الجنين الذي حصل علي كأس أقوي مشروع لهذا العام بوزارة التربية والتعليم بالقاهرة, وتقول رويدا عن اختراعها: إن الفكرة شغلت بالها كثيرا عندما أحست بمعاناة السيدات الحوامل لمعرفة نوع الجنين خاصة إذا كانت محظور عليها الحركة للذهاب إلي الطبيب وتحتاج إلي إجراء الاختبار في المنزل.. وتقول إن أول شخص طرحت عليه فكرتها كانت والدتها التي شجعتها كبيرا كما لاقت الفكرة ترحيبا من العاملين بالمركز الاستكشافي وخاصة مستر إبراهيم الذي ساعدني وشجعني كثيرا وأستاذتي رشا كامل المشرفة علي الاختراع.. وعن جوانب التميز في اختراعها تقول: إنه اختبار حمل تستطيع السيدة الحامل عمله في البيت ويكشف عن نوع الجنين من الشهرالأول وتكلفته لا تزيد علي13 قرشا لأنها نجحت في استخلاص مادة طبيعية من نباتات لها القدرة علي الكشف عن نوع الجنين وتم تطبيق الاختراع علي عدد من الحوامل باختبار البول واعمل حاليا علي تطويره وإضافة ميزات حديثة لاختبار الحمل الجديد وتلاشي أخطاء الاختبار القديم أما المخترع أحمد محمد الصغير عبد اللطيف فهو يحمل أقوي لقب مخترع بالصعيد وهو طالب بالسنة الثانية بكلية الطب جامعة زويل للعلوم والتكنولوجيا, من مركز جهينة وهو الابن الأصغر لأخوته الستة ومثل مصر في المعرض الدولي للعلوم والهندسة علي مستوي الجمهورية ثم علي الوطن العربي والعالم له عدة اختراعات منها قطار مولد للطاقة وجهاز تحلية مياه البحار واستخدامها في توليد الكهرباء وإنتاج وقود طائرات من زيت الطعام المستعمل. يقول أحمد عن اختراعه القطار مولد للطاقة: حصلت به علي المركز الثاني علي مستوي الجمهورية بمعرض الأقصر انتل ايسف2016 للعلوم والهندسة. وأشار إلي أن فكرة الاختراع جاءته بعد متابعة اهتمام العالم بالطاقة وخصوصا الطاقة النظيفة وظاهرة انقطاع التيار الكهربائي المستمر في عام2011 ووجود نحو11 مليون شخص لا يصل إليهم التيار الكهربائي.. جعلني أفكر في عمل هذا المشروع وهو عبارة عن توليد الكهرباء من حركة القطارات والمترو بعدها تم تطوير المشروع ليطبق علي السيارات وجميع وسائل المواصلات الأخري وهذه الفكرة قمت باستنتاجها من خلال ما توصل إليه العلماء في هذا المجال من توليد الكهرباء من الرياح التي يخلفها القطار عند مروره حيث تمكن العالمان كيان يانج واليكسندر المصممان الياباني والانجليزي من عمل جهاز أسماهtbox فعند مرور القطارات يتم الاستفادة من الرياح التي تنتج عنها والتي لتمر علي جهاز يولد الطاقة من الرياح وكان آخر الاختراعات التي توصل لها العلماء في هذا المجال محاولة إنتاج الكهرباء من احتكاك عجل القطارات لكنهم فشلوا وذلك لأن نتيجة احتكاك عجل القطارات بالسكة تنتج شرارة كهربية سريعة الاشتعال لا يمكن الاستفادة منها في توليد الكهرباء أما اختراعي فهو توليد الكهرباء من حركة القطارات والمترو عن طريق نظرية العالمين اورستد وفاراداي الشهيرة حيث يتم عمل أنفاق من سلك نحاس معزول يمر داخلها القطارات ويتم توليد الكهرباء ويمكن الاستفادة من المشروع في إنارة محطات القطارات والشوارع والميادين المجاورة لها.