شهد اجتماع لجنة الخطة والموازنة مساء أمس برئاسة الدكتور حسين عيسي والذي خصص لمناقشة قانون ضريبة القيمة المضافة خلافات وانقسامات حادة بين النواب والحكومة حول القانون حيث طالب فريق من النواب بتأجيل مشروع القانون لدورة الانعقاد المقبلة حتي تتحسن الأوضاع الاقتصادية وضمان عدم تحميل المواطن أعباء جديدة, بينما رأي فريق ثان خفض معدل الضريبة إلي12% أو10%, فيما أجمع النواب علي رفض نسبة ال14% التي حددتها الحكومة في مشروع القانون. وقالت النائبة سيلفيا نبيل, عضو اللجنة الخماسية المشكلة لدراسة القانون: إن المناقشات لم تتوصل إلي وجهة نظر واحدة بشأن القانون, مشيرة إلي أن نسبة ال14% تعد نسبة مرتفعة وسوف تتسبب في زيادة التضخم. وقد حضر الجلسة ممثلا عن الحكومة كل من عمرو المنير, نائب وزير المالية للسياسات الضريبية, وعبد المنعم مطر, رئيس مصلحة الضرائب, في حضور اللجنة الخماسية التي شكلتها اللجنة من أعضائها لدراسة مشروع القانون. واستجاب ممثلا الحكومة خلال الاجتماع لتوصيات أعضاء اللجنة بإلغاء حبس المحاسبين, الذي جاء بنص المادة71 من القانون, بعد أن سجل عدد من المحاسبين وأساتذة الضرائب بالجامعات اعتراضهم علي المادة خلال جلسات الاستماع التي عقدتها اللجنة الأيام الماضية. فيما سجل النائب محمد عطا سليم, رفضه لمنح مصلحة الضرائب سلطة في إسقاط الديون عن المسجلين, وفقا لنص المادة51 من مشروع القانون, لإمكانية تلاعب مأموري الضرائب بتلك الصلاحية, فرد رئيس مصلحة الضرائب, قائلا: المصلحة مش حرامية يا سيادة النائب, والإفلاس يكون بحكم محكمة. وعقب عطا, قائلا: إن المسجلين غالبا ما يتهربون من دفع الضرائب بادعاء الإفلاس, والناس بتحسب إن الضريبة مش من حق الدولة, وبتتفنن في التهرب من دفعها, علي حد قوله. وتنص المادة علي أنه: يجوز إسقاط الديون المستحقة للمصلحة علي المسجل في الأحوال التالية: إذا قضي نهائيا بإفلاسه, وأقفلت التفليسة, وإذا غادر البلاد لمدة10 سنوات بغير أن يترك أموالا, وإذا ثبت عدم وجود مال يمكن التنفيذ عليه لدي المدين, وإذا توفي عن غير تركة, وتختص بالإسقاط لجان يصدر بتشكيلها قرار من الوزير, أو من يفوضه.