بدأت هيئة الاستشعار عن بعد برئاسة الدكتور مدحت مختار, بالتنسيق مع عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية أولي خطواتها الفعلية لإنشاء وكالة الفضاء الوطنية لبناء الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية واستكشاف الفضاء الخارجي, إضافة إلي أنظمة بناء البنية التحتية واستكشاف الأرض من خلال تطبيقات الاستشعار بتوفير المقومات المادية والبشرية للمشروع, حيث ينتظر الحلم الذي يتبناه الرئيس عبد الفتاح السيسي الموافقة النهائية لمجلس الوزراء ومجلس النواب قبل أن تتم إجراءات تنفيذه. وقال الدكتور علاء النهري, نائب رئيس المركز الإقليمي, لعلوم وتكنولوجيا الفضاء, عضو اللجنة الدولية للاستخدام السلمي للفضاء الخارجي بالأمم المتحدة: إن مصر تمتلك البنية التحتية والتكنولوجيا التي تسمح لها ببناء الأقمار الصناعية دون الاستعانة بأي جهة خارجية, مؤكدا وجود إرادة سياسية جادة لإنشاء الوكالة لأهميتها القصوي في المرحلة الحالية ولدورها في نقل وتوطين وتطوير علوم وتكنولوجيا الفضاء لخدمة إستراتيجية التنمية. وأكد النهري أن المشروع يتوقف علي موافقة مجلس الوزراء ومجلس النواب, مؤكدا امتلاك الهيئة للمقومات التي تساعدها علي نجاح المشروع, حيث تم توفير موارد بشرية ومادية لمشروع وكالة الفضاء الوطنية, موضحا أن الخبرات البشرية موجودة ببرنامج الفضاء المصري وتم تعيين50 مهندسا مصريا من تخصصات الطيران والهندسة والإلكترونيات للمساعدة في نجاح المشروع, مشيرا إلي أن المقومات المادية تم تخصيصها بمعرفة وزارة المالية. وقال النهري إن المشروع سيعود بفائدة كبري علي الاقتصاد المصري متمثلة في تصنيع أقمار صناعية مصرية, مؤكدا أن مصر سوف تبدأ مشروعها من حيث انتهي الآخرون وسوف تتخصص في إنتاج الأقمار نانو ستالايت وهي أقمار صغيرة الحجم, مشيرا إلي أن ألمانيا تقوم بتغيير الأقمار الصناعية الكبيرة التي تمتلكها بمجموعة من35 قمرا من أقمار نانو ستالايت, مشيرا إلي أن الأقمار تساعد في استكشاف والتعرف علي الموارد الطبيعية وحماية الأمن القومي بمراقبة الحدود وخدمة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية بما يخدم أهداف التنمية وإقامة المشروعات, مؤكدا أن إنشاء الوكالة ضرورة ملحة لدخول مصر عصر التكتلات الفضائية. وجاء في مشروع قانون إنشاء وكالة الفضاء المصرية أن الوكالة تتبع رئيس الجمهورية وتكون لها إدارة كاملة مستقلة تستمدها من طبيعة المسئوليات التي تقوم بها والمرتبط أكثرها بالأمن القومي للبلاد علي أن تشارك هيئة الاستشعار في خطط التنمية المستدامة وما يتعلق بالموارد الطبيعية والثروات المتوفرة للدولة, بما يساعد متخذي القرار في اتخاذ إجراءات صحيحة في الوقت المناسب, وينص مشروع القانون علي إنشاء المدينة الفضائية علي مراحل طبقا لأحدث النظم العالمية وامتلاك قدرة التحليل والتصميم والتطوير والتجميع والاختبار والتشغيل والصيانة والمعايرة لأنظمة الأقمار الصناعية, والاهتمام بإدارة الموارد البشرية المتخصصة في علوم وتكنولوجيا الفضاء.