واصل ممثلو الهيئات البرلمانية للأحزاب, ورؤساء اللجان بمجلس النواب انتقاداتهم لمشروع الموازنة, والهجوم علي الحكومة, التي وصفوها بالفاشلة والعاجزة, في الوقت الذي طالب فيه د. علي عبد العال رئيس المجلس النواب بضرورة الانتهاء من مناقشات الموازنة غدا, التزاما بأحكام الدستور, الذي ينص علي تمرير الموازنة قبل بدء العام المالي الجديد في الأول من يوليو. ورفض عبد العال مطالبات عدد من النواب بتطبيق موازنة البرامج بدلا عن موازنة الأرقام; لمخالفتها الدستور, وفقا لما انتهت إليه الأعمال التحضيرية للجنة الخمسين, ونص المادة123 من الدستور بشأن تمرير الموازنة بالموافقة عليها بابا بابا. واتهم د. مجدي مرشد, رئيس لجنة الصحة, الحكومة بتعمد إضاعة الوقت, وتأخير عرض مشروع الموازنة, التي اعتبرها لم تخرج عن النطاق التقليدي, ولم تتضمن توجها واضحا لتحقيق العدالة الاجتماعية, أو الوصول بالدعم إلي مستحقيه, مشددا علي أن اعتمادات الصحة أمن قومي, وعلي الدولة توجيه جهودها للارتقاء بها, في ظل تصدر مصر لأمراض السرطان والفشل الكلوي. وقال د. جمال شيحة, رئيس لجنة التعليم: إن الاستحقاق الدستوري لقطاع التعليم في مشروع الموازنة لم يستوف, ما يظهر عدم التزام الحكومة بوضع التعليم علي رأس أولوياتها. وتوقع النائب محمد البدراوي, ممثل حزب الحركة الوطنية, تجاوز عجز الموازنة400 مليار جنيه, وليس كما قدره مشروع الموازنة المعروضة319 مليار جنيه, لافتا إلي أن الحكومة لم تضع في اعتبارها ارتفاع سعر البترول إلي47 دولارا للبرميل, في حين أعدت حسابات الموازنة علي أساس40 دولارا للبرميل. وأعلن اللواء أسامة أبو المجد, ممثل حزب حماة الوطن, موافقة الحزب علي مشروع الموازنة, مطالبا بسياسة مالية رشيدة للحكومة, في ظل العجز الذي تواجهه الموازنة, داعيا الحكومة إلي الاستجابة لمطلب النواب بضم أموال الصناديق الخاصة للموازنة. وأيد النائب محمد صلاح خليفة, ممثل حزب النور السلفي, مشروع الموازنة, قائلا: يجب أن نوافق علي الموازنة علشان البلد تمشي, إلا أنه وجه انتقادات لوسائل الحكومة التقليدية في عجز الموازنة من خلال الاقتراض الخارجي, وإصدار سندات وأذون خزانة. ووصف النائب محمد عبدالغني, عضو ائتلاف25-30, أداء الحكومة بالفاشل في إدارة الأزمات, والتي تضغط موازنتها علي الطبقات الفقيرة, دون التعرض للأغنياء.